الفتاة الليبية ومشاكل الحياة علي بن يحيى معمر

الفتاة الليبية ومشاكل الحياة

الجزء ١ · صفحة ٢٦

وكانت دراسة الفتاة فيما يناسب فطرة الإناث، فإذا انحرف أحدهما عن المجرى الطبيعي، فطلب دراسة

:

ما لا يوافق فطرته كان على الأب أن يقول له لا يا ولد حسبك دراسة، وابحث لك عن رفيقة العمر لتعيشا معاً في سعادة. أو يقول لها: لا يا بنت حسبك ما حصلت عليه واصبري حتى يقبل عليك ابن الحلال لتبنيا معاً عش الزوجية السعيد، وتقومي بالوظيفة الاولى في الحياة: وظيفة الزوجة

مع

والاب في موقفه الاول مع الفتى، وموقفه الثاني الفتاة لم يحرمهما من العلم ويمنع عنهما النور، وإنما وجه كلّ واحد منهما إلى طريقه الامثل في، ويستثنى من هذه الاحوال من الفتيان والفتيات من تظهر عليه بوادر للنبوغ المبكر في فرع

الحداة

من فروع العلم ويُرجى منه أن يبلغ فيه درجات تقصر عنها خطوات السير العادي. فإذا تحقق المشرفون عليه أو عليها من ذلك فلا بأس أن يتاح

له أو لها إجراء هذه التجربة واغتنام هذه الفرصة، لعل ذلك يعود بالخير على الامة أو على الدولة أو على الإنسانية، ولو في مجال تخصص الجنس الآخر، ولقد كانت شواذ من النساء بلغت في أعمال الرجولة کالاشتراك في معارك القتال وقيادة الجيوش - مبالغ فوق ما يستطيعه الرجل العادي، وقد كان هناك رجال بلغوا في الاعمال الخاصة بالنساء كالخياطة والحياكة والتطريز مبالغ تعجز عنها المرأة العادية

ولكنَّ هذا النبوغ عند بعض الافراد، والذي يعتبر في حكم الشاذ لا يكون مبرراً لأن يفلت قياد

(4)

- {9 -

- EA-