الفتاة الليبية ومشاكل الحياة علي بن يحيى معمر

الفتاة الليبية ومشاكل الحياة

الجزء ١ · صفحة ٣٣

أبوين

أن أضعها بين أيديهما أحب أن يتتبعا طريق سير الفتى في مرحلة الحياة، فهو ينشأ طفلاً في رعاية، ثم يتقدم في مراحل العمر فيسلمانه إلى المدرسة، ويتقدم به العمر في مراحل الدراسة إلى سن البلوغ او بعده بقليل، وفي هذه الفترة يستكمل استعداده ليواجه الحياة. ومطلوب منه في مبدأ تركة الحياة ان يمارس حق الفطرة فيه، فيعمل على معر بناء العش والاستقرار بالزواج. ولذلك فالمطلوب منه في اواخر مراحل الدراسة، او بعد الانتهاء منها، أن يشغل الوظيفة الاولى وظيفة الفطرة، وظيفة الزوج، وبعدها ينطلق في ميدان الحياة ويضيف إلى هذه الوظيفة وظائف أخرى إذا كانت مواهبه وكفاءته تساعده على ذلك

وبناء على هذا الاساس، فإن الذكر قبل ان

يتزوج، لا يمكن ان يجد فراغاً لشغل وظيفة من وظائف الدولة، وليس من حق الدولة ان تطالبه بالوقوف في الطابور ليقوم بعمل حارس او محارب او مدير او مهندس او طبيب او غير ذلك، وإنما له - وعلى الدولة ان تساعده في ذلك ـ أن يشغل وظيفة الطبيعة الاولى ثم يتقدم إلى الطابور ليأخذ مكانه في الصف حتى يحصل على الوظيفة الثانية

وشبيه بهذه الصورة، الصورة التي نضعها تلميذة للأنثى، فهي تنشأ طفلة في رعاية الأبوين ثم في رعاية المدرسة، حتى تبلغ بها مراحل الحياة إلى سن البلوغ أو بعد ذلك بقليل، حيث تتهيأ لشغل وظيفتها الاولى، التي أعدتها لها الفطرة، وهي وظيفة الزوجة. وبعد أن تقوم بهذه الوظيفة وتنجح فيها يحق لها أن تشغل غير ذلك من الوظائف، ويحق للدولة أن تطالبها بالوقوف في طابور

- 63 -

-62 -