الفتاة الليبية ومشاكل الحياة
الجزء ١ · صفحة ٤٠إعادة زينتها، أما في المساء فهي مشغولة بلوك النكت الباردة في المحلات العامة، تقهقه لها لا لإعجابها بالنكتة، وإنما لإظهار رنة الضحكة وفتنة البسمة، وميسة القد
هذا أيتها الأخت المسلمة العزيزة، فيما قالوا عنه ان المرأة ممنوعة من الخروج محبوسة في البيت يقوم عليها سحبان غليظ الطبع، وقد رأيت كذبهم
في ذلك وتحريفهم للواقع والوقائع …
أما فيا يتعلق باللباس، فكذبهم فيه أوقع، وغرضهم منه أوضح … إن المرأة المسلمة بلباسها
السابع الفضفاض المعروف، لم تحرم من شيء أبداً، فهي تسير به في كل شارع نشيطة مستورة محترمة، تعرف كيف تسير وأين تسير، ولكن الذي أحنقهم فيه، أنها لم تنسلخ من شخصيتها المسلمة
الصينة، وأنها تراهم ولا يرونها، وهم يريدون أن يمتعوا أبصارهم الفاسقة. فحرمهم لباسها الساتر من شهوة غالبة ورغبة جامحة فحملوا عليه، إنك أيتها الفتاة المسلمة لو قلت لهم اليوم: حسناً يا أتباع كل ناعق، إنكم تنتقدون على المرأة المسلمة أنها بقيت معتصمة بالبيت، محتجبة عن أبصار الفساق، وتريدونها سائرة في الشوارع متنقلة بين الأزقة فها أنا ألبي رغبتكم سائرة في الشوارع والحارات كاشفة عن وجهي إلى منتهى حدود الوجه، فهل يرضيكم ويكفيكم هذا طلبتم الخروج فها أنا خارجة، وطلبتم السفور فها أنا سافرة الوجه، وما لكم ولشعري وما لكم ولكتفي، وما لكم ولذراعي، وما لكم ولنحري، وما لكم ولساقي؟ ما حاجتي إلى كشف ذلك وما حاجتكم؟ وما لكم ولبقية جسمي تريدونه في الثوب الضَّيِّق المخنوق المعبر، لو فعلت كل هذا
-
- YY-