الفتاة الليبية ومشاكل الحياة علي بن يحيى معمر

الفتاة الليبية ومشاكل الحياة

الجزء ١ · صفحة ٥٢

كالصورة الأولى أو التجربة المقيدة كالصورة الثانية، لا يكون فيها شيء أبداً غير أن يتكلف الراغب منهما في الارتباط أنواع السلوك الذي يُرضي الطرف الثاني حتى تتم عملية الارتباط الزوجي، ثم يظهر الطبع وتتغلب السجية ويذوب التكلف، وهكذا لا يستفيد الفتى أو الفتاة من التجربة الشخصية نوع أول أو نوع ثاني أيةً معرفة حقيقية بأخلاق صاحبه الثانية، ومآل تلك المسرحية كلها إلى الفشل، ويبقى نفس السؤال قائماً: كيف يتزوج

إنسان بشخص لا يعرف حقيقة أخلاقه؟

إنَّ فتاة الغرب ومن يسير في ركابها من فتيات الشرق هن اللواتي يتزوجن كل يوم بمن لا يعرفن أخلاقه رغم التجارب الكاملة، وإن فتى الغرب ومن يسير في ركابه من فتيان الشرق هم الذين يتزوجون كل يوم بمن لا يعرفون أخلاقهن. ولكي تتضح لك هذه

الحقيقة تأمل ما يلي:

إن الفتى والفتاة الغربيين ومن يسير في ركابهما من فتيان الشرق قد انفصلوا عن أسرهم فأصبحت لا تهتم بهم الاهتمام الحقيقي النظيف، وأصبح أولئك الفتيان ذكوراً وإناثاً لا يعتمدون على أسرهم ولا على أصدقاء أسرهم، وإنما يعتمدون على أنفسهم وعلى من شاكلهم من أصحاب التجربة العابرة. وذلك أن الفتاة وقد انفلتت من رباط الأسرة تمضي وهي مناسب فترمي شباكها على كل من الحصول على زوج.

تتلمس

يروق لديها، وتبدي له من الأخلاق ما يستهويه ويقوم الفتى بنفس الدور وهو يتلمس الفتاة التي يربط مصيرها بمصيره.

ويلتقي بها أو تلتقي به إما في السينما أو في الحديقة أو في المصنع أو في المتجر أو المكتب او المعرض او المنتزه العام أو غير ذلك من الأماكن والمحلات، فتعجبه

1111