الفتاة الليبية ومشاكل الحياة
الجزء ١ · صفحة ٥٣وإلى جانب هذه الصورة الغريبة يمكن للقارئ
صورتها في بادئ الأمر، أو تعجبها صورته ويبادئها بالتحية والحديث أو تبادئه وتتكون العلاقة الشخصية
جهل، وتبدأ المشكلة في التعقيد .....
الفردية المحضة بين شخصين متباعدين لا صلة سابقة بينهما، وإنما ربطت الصدفة وحدها أواصر علاقتهما
كما يربط السوق بين المشتري والبضاعة، وقد يكون الدافع الحقيقي لعملية الشراء إنما هو جوع المعدة عند الشاري وجمال التنسيق الظاهري للبضاعة فجاجتها ومرارة طعمها
رغم
وبعد هذا التعرف يُضفي الراغب منهما في إتمام الصفقة على نفسه أكرم الصفات ويتحلى بأحسن الأخلاق، وعندما تتم يبدأ الصبغ الأخلاقي المتكلف في النصول، والطبع الحقيقي في الظهور، وحينئذ يتكشف للواحد منهما في الآخر من العيوب الأخلاقية ما لم يخطر له على بال، ويتضح لكل منهما أنه لم يعرف أخلاق الآخر، وأنه ارتبط به عن
والقارئة الكريمين أن يضعا الصورة المقابلة التي عاشت في أكرم عهودها، والتي ما زالت
عليها الأمة المسا.
مستمرة إلى الآن رغم انحراف قليل دخلها من قبل،
بسبب جهل بعض الأولياء، وأخطار تحف بها اليوم بسبب انخداع شبابنا نصف المثقف ببريق الحضارة
الغربية الزائف. وإليك تلك الصورة:
عندما يدخل الفتى مرحلة المراهقة تبدأ أسرته وأقاربه يدرسون أخلاق الفتيات ويتأملون سلوكهن ويتعرفون حياءهن وأدبهن وبراعتهن في العمل إلى آخر ما يطلب في الزوجة الصالحة المحبوبة، ويقارنون
بين الفتيات المتقاربات في السن، ويفاضلون بينهن،
ويستعرضون أثناء ذلك حال أسرهن ومركزها الاجتماعي. وهذا الموقف الذي تقفه الأسرة هو نفس
-1 -