الفتاة الليبية ومشاكل الحياة علي بن يحيى معمر

الفتاة الليبية ومشاكل الحياة

الجزء ١ · صفحة ٥٥

الارتباط، أما إذا اختلفتا باعتراض الأسرة أو اعتراض الفتاة، فإن على الأسرة أن تبين للفتاة رأيها وتقدم لها النصيحة الخالصة، أما القرار والتنفيذ فهو للفتاة وحدها، اللهم إلا إذا اعترضت الأسرة بمانع معتبر شرعاً كاختلاف الدين مثلاً، بأن يكون الخاطب غير مسلم فإن على الفتاة في هذه الحالة أن

حق للفتاة

تستجيب راضية إلى حكم الله.

وقد تشدُّ عن هذه الصورة حالات خاصة تستمسك فيها الأسرة أو بعض أفرادها برأي خاص وتفرضه على الفتاة رغم إرادتها، وهذه هي حالة انحراف عن المنهج الإسلامي يجب أن تقاوم الشدة التي يقاوم بها كل انحراف.

بنفس

الاخرى

والآن بعد أن عرضت عليك هاتين الصورتين فأيهما أقرب إلى الحقيقة والواقع وأبعد عن التغرير والتضليل؟ وأي الفتاتين قد عرفت صاحبها معرفة

أدق وأصدق من الثانية. تلك الفتاة التي دخلت ملعب الكرة فوقع نظرها على فتى راقتها تقاسيم وجهه فابتسمت له، فابتسم لها وحياها وجلس إلى جانبها حتى انتهت المباراة، وقد اكتشف كل منهما أنه يشجع نفس الفريق الذي شجعه صاحبه، وربط بينهما اتحاد ميولهما في لعبة الكرة فطلب منها أن تصحبه إلى مطعم لتناول العشاء ثم إلى السينما لقضاء السهرة، وتعدد اللقاء بينهما أياماً أو شهوراً أو سنوات، وكل ما تعرف عنه أنه فتى جميل، يحادثها في الحب ببراعة، وينفق عليها في الملاهي بسخاء، ويصف لها في الخلوات جمال الطبيعة، وبهاء القمر، وقد يتناول الحديث أسرته العريقة أو مركزه الخطير أو وظيفته المحترمة أو ثروته الطائلة، وقد ينفي كل هذا ويبني لها قصور الأحلام في الحياة السعيدة والعش الهنيء الذي يتعاونان في بنائه والحياة فيه، وبعد أن يستمتع

-1.8 -

-1.7 -