الفتاة الليبية ومشاكل الحياة علي بن يحيى معمر

الفتاة الليبية ومشاكل الحياة

الجزء ١ · صفحة ٥٦

بها وتستمتع به تتكشف له فيها عيوب، وتتكشف لها فيه عيوب، فينفصلان، لأن كل واحد منهما لم يعرف الآخر معرفة حقيقية صحيحة. ويحاول أن

6

يعيد التجربة مع غيرها، وقد تتعدد التجارب وتحاول أن تعيد التجربة مع غيره، وقد تتعدد التجارب أيضاً، ويتعدد مع، ويتعدد مع تلك التجارب عدم المعرفة الحقيقية، ويتعدد معها الخطأ نفسه، ويتعدد حتى ينتهيا إلى آخر مراحل العمر، أو ينتهي أحدهما

لا

إلى ذلك، وقد يركن أحدهما إلى زواج صوري يهنأ فيه ولا يستقر لأن الأخيلة في التجارب الماضية لا تزال تملأ فراغ ذهنه، وتشغل ذاكرته، وتعيد في نفسه المقارنة بين ما خسر وما كسب

إذا وضحت لك الصورة السابقة أيتها الاخت المسلمة، وخطر لك أن توجهي إلي سؤالاً تقولين لي فيه: كيف يحق لي أن أختار زوجي

فإليك الجواب: -

إنني أتصورك فتاة تدرسين اليوم في إحدى

مراحل التعليم المتوسطة، وقد تكونين ممن لزمت بيتها بأمر أسرتها، وأنت ولا شك تعرفين كلّ أو أغلب الفتيان الذين يعيشون في محيطك، سواء كانوا جيراناً أو أصدقاء للجيران، أو زملاء في المدرسة، أو حتى أفواج الطلبة الذين تلتقين وأنت ذاهبة بهم إلى المدرسة أو آتية منها. ولا شك أنك تحدثت عن بعضهم مع زميلاتك في خلواتكن ولهو كن وسمر كن، وأنت تعرفين كل أولئك الشبان أو أغلبهم معرفة سطحية والواضح منها صورهم الظاهرة، فإذا تقدم أحدهم إلى أسرتك يخطبك، فلك الحق كل الحق أن تسألي من تثقين فيه من أفراد الأسرة أو الاقارب أو الاصدقاء عن أخلاقه وسلوكه ومركزه الاجتماعي وما يهمك من شأنه حتى تكوني عنه صورة

11.91

11941