الفتاة الليبية ومشاكل الحياة علي بن يحيى معمر

الفتاة الليبية ومشاكل الحياة

الجزء ١ · صفحة ٥٧

واضحة صادقة تبنين عليها حُكمَكِ بالقبول أو الرفض وليس لأهلك من عمل في الموضوع غير تزويدك بالمعلومات والنصائح - فإذا فرض أن الفتى الذي تقدم لخطبتك لم تقع عيناك عليه من قبل، ولم تعرفي عنه ما يجب أن تعرفه الزوجة عن زوجها فلكِ أن تطلبي من أهلك أولاً أن يتيحوا لك رؤية هذا الرجل، لا في اجتماع متكلف ولكن في وضع طبيعي لا يدري فيه شيئاً، حتى تتمكني من معرفة شكله ولونه وتقاسيم وجهه وبناء أعضائه. ثم أن يستمهلوه حتى تعرفي عنه صفاته وأخلاقه بالطريقة السابقة لا بطريقة التجربة ولا بطريقة اللقاء، سواء كان ذلك بمحضر أفراد الاسرة أو بدون محضرهم فإن الرجل بالنسبة إليك لا يزال أجنبياً، وإنما أبيح لنا ولك النظر إليه خلسة، وأبيح له النظر إليك خلسة أيضاً لئلا يقدم أحدكما على الارتباط برباط

شرعي مقدس مع شخص لا يعرف شكله ولونه. الصورة الوحيدة التي أرشدت إليها السنة وهذه هي النبوية المطهرة تمكين أحد الخاطبين في رؤية مخطوبه في حالة طبيعية غير متكلفة دون أن يهيأ لهما الاجتماع

والحديث قبل الارتباط بالعقد

ولا داعي لأن يجمعوا بينك وبينه لا في محضرهم

ولا في مغيبهم، فإن الشكل قد رأيته، وان الخلق والمسلك والمركز الاجتماعي قد عرفته وقد اخترت موقفك منه، ونحن معك في هذا الموقف، سواء كان قبولاً أو رفضاً. فإذا شك أبوك أو أُمكِ أو أحد من له عليك سلطان، أن ينحرف عن المنهج الإسلامي ويُرغمك على قبول من ترفضين، أو رفض من تقبلين دون أن يستند الى حكم من دين الله، فنحن يجب أن معك في هذا الموقف، ووليك هذا يطيع الله فيك قبل أن يأمرك بطاعته في أمر نفسك.

<-111 -

-11 -