الفتاة الليبية ومشاكل الحياة علي بن يحيى معمر

الفتاة الليبية ومشاكل الحياة

الجزء ١ · صفحة ٧١

وأصحابه رضوان الله عليهم يجمعون بين أكثر من واحدة ويطلقون. ولم يعرف عن رسول الله أنه نهى عن التعدد، اللهم إلأ حالة واحدة ذكرها المؤرخون. وذلك عندما عزم أبو الحسن علي بن أبي طالب أن يتزوج بنت أبي جهل على فاطمة بنت رسول الله، فغضب رسول الله وخطب على المنبر فأثنى على بعض أصحابه خيراً ثم قال: والذي نفسي بيده لا أحل حراماً ولا أحرم حلالاً ولن تجتمع بنت نبي الله مع بنت عدو الله». والذي أغضب رسول الله ليس هو التعدد ولا زواج علي على فاطمة، وإنما أغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمع بين بنت رسول الله الله وبنت أبي جهل عدو الله في بيت واحد، وكأنما خاف رسول الله أن يأتي ناس في آخر الزمان يستندون على حديثه هذا ليردوا حكماً من أحكام الله. فقرر أنه بموقفه هذا لم ينسخ الحكم

D

الأول بجواز التعدد، وأنه لم ينتهك حرمة أحكام الله، فيحلل الحرام أو يحرم الحلال. إن أحكام الله في الموضوع باقية ثابتة، وإنما الذي أغضبه وجعله يقف هذا الموقف الشديد إنما هو التفكير في الجمع بين بنت نبي الإسلام وبنت عدو الإسلام في بيت واحد وتحت عصمة رجل واحد

لقد يساعدك أيتها الفتاة المسلمة الذكية أن تتركي كلام البشر وتتأملي كلام الله تبارك وتعالى الواضح البين الصريح وهو يقرر حكمه بشأنك، ويصدر أوامره تعالى إليك وإلى زميلك الفتى. إقرأي قوله تعالى:

وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم، ذلك أدنى ألا تعولوا، وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن

- 139 -

- 138 -