تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ١١٠

556

د شعيب بن عثمان بن أبي عبيدة بن عقبة الفهري وتركهما في وضع مشتبك؛ سيف كل منهما مغمد في جثة الآخر، وضع حير أهل البصائر؛ من القاتل؟ ليبرا منه، ومن المقتول؟ ليكون له الولاء، وهو التقصي الفقهي المثير الجدل يحتم الفرقة، وذلك ما يبغي ابن حبيب الفهري، وكان بادر بـ"إرسال مجاهد بن مسلم الهواري، يستألف الناس، ويقطع عن عبد الجبار هواره وغيرهم"، ولكنهم طردوه 557، ويبدو أن الحارث كان يقود زناته وعبدالجبار، هواره، كما لاحظ بفطنة أحد 558، وتحالف القبيلين الكبيرين، واجتماعهم على الفهريين في القيروان لا يدرأ إلا بضروب من الدس بينهم وتلك سيرة السلاطين مع القبائل، دائما، وإلى

الدارسين

يومنا هذا.

اقلانه نايه لبت

- أيمة الإباضية بئترابلس

نوان تنها

تلقب بالرئيس) 122 - 127 هـ 132 هـ

-1 عبد الله بن مسعود التجيبي الهواري. -2 عبد الجبار بن قيس المرادي، والحارث بن تليد الحضرمي. إمامة) دفاع) -3 - أبو الزاجر (أبو الزاهر) اسماعيل بن زياد النفوسي. (إمامة دفاع) -4 أبو الخطاب عبد الأعلى بن السمح بن عبيد بن حرملة المعافري (إمامة) ظهور) 144140 هـ

132 هـ.

5 - أبوحاتم يعقوب بن حبيب التجيبي الملزوزي الهواري النفوسي (إمامة ظهور 145 - 155 هـ.

ب - الدعوة الإباضية بالمغرب

كان اليمنيان الحرث بن تليد الحضرمي وعبد الجبار بن قيس المرادي، على علاقة ود وتفاهم ورفقة طويلة في قتال الجبابرة من المشرق إلى المغرب، ومع ذلك انطلت حيلة الفهريين في اغتيالهما، على أهل البصائر من أتباعهم في نترابلس فأصبحت "مسألة "559 لنقاش مذهبي عقدي، أدى إلى خلاف، لكنه وسع دائرة الجدل؛ "الكلام"، فكان بمثابة تمارين رياضية لمبتدئين فيها؛ من ثنائية المنازل؛ الحق الباطل، الولاء / البراء، إلى "الوقوف" منهما؛ المنزلة بين المنزلتين، وتلك درجة من العسير على خاصة الناس، تصورها، فضلا عن عامتهم، مع أنهم ملزمون شرعا بذلك؛ ففي الإباضية العمل بالشيء يفرض العلم به، وهذا ما يفسر تمكن الخلاف من، زناته، وهم الأوغل في البداوة، وانسحابهم من الدعوة، ليحل محلهم نفوسه؛ وهم الأكثر "مدنية" في نترابلس، أي "الأجدر أن يعلموا حدود ما

أنزل الله".

تزعم الحركة الإباضية 560 بئترابلس الإمام بوزكر 56 اسماعيل بن زياد النفوسي، وهو أول أمازيغي إباضي يرقى إلى هذه الدرجة، فكل القادة قبله من عرب صرحاء من اليمن، كما يعتبر أول أيمة الإباضية بالمغرب، تمكن أول عهده من الانتصار على الفهريين واستعادة السيطرة على أكثر إقليم نترابلس، وخاصة

556

55 - تاريخ ص 75

557 - فتوح ابن الحكم ص 102

املان أدينة.

558 ـ د محمد حسن؛ القبائل والأرياف المغربية في العصر الوسيط، تونس، ص 90

559

وصورتها؛ ان المسلم عليه أن يتولى " المقتول، و "يبرأ من القاتل، الذي بادر بالقتال بغياء وبما انه لا يمكن تحديد الباغي منهما، فلا يمكن ان يتبرأ او يتولى من أحدهما، ولابد من البراء او الولاء من مسلمين اقتتلا، وهو منطق مركب بقصد البلبلة والمنطلق مغلوط، فلم يشهد أحد تقاتلهما او قطع به، وذلك يعطي بعض الصورة عن فقه "أهل البصائر". - يجب التنويه بأن تعبير "إباضية" لم يكن مشاعا وقتها، وإنما يتسمون بـ" المسلمين، ولم تظهر الإباضية كمسمى بالمغرب إلا في أواخر القرن الثالث للهجرة. عوض خليفات ص 81 د ـ يرد في المصادر أبو الزاهر، أبو الزاجر، والموافق أمازيغيا بوزكر، اللقب المعروف في مدينة المستير" "مثلا بوزقرو من نزكر Izgar - لعل أوله مكيال للزيت؛ أزكرور؛ ويسع 15 لترا، ومن قرى يفرن في نفوسه حاليا قرية آت "زكير

560

561

11

215

214