تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

في الجبل خيرا من هذه الجماعة إلا مهدي قال له؛ تركنا من هو خير منا؛

أبو عبيدة عبد الحميد، من أهل ايجناون".

" فلما قدم الإمام إلى نفوسه، ونزل "ندرف" 48 (المدخل، الدخلاء)، وأطلق أهل عسكره مواشيهم، فكان الفساد منهم، فأتاه أبو عبيدة، فقال له إن أصحابك أطلقوا مواشيهم في الأصل، فكان الفساد منهم، فإن لم تعلم، فقد أعلمناك، فإن علمت وتركت، فليس بيننا و بينك إلا هذا، وضرب على قائم سيفه، وكان الإمام متكنا، فقعد، وقال: صدق والله مهدي، قالها ثلاثا". 649

لمهن كله

يتبين من النصين أن أخيار" نفوسه، زمن الإمام الرستمي الثاني؛ عبدالوهاب بن عبدالرحمان 171 - 208 هـ، أي النصف الثاني من القرن الثاني للهجرة، هم؛

- أيوب التنزوغي؛ فارس مقاتل

- مامد الدرشلي؛ الدركلي، فقيه ورع

مادي الويغوي؛ متكلم 196 هـ

- أبلاسن الأبدلاني؛ مفسر - أبو عبيدة عبد الحميد الجناوني؛ عامل

ان

ه

طفال

بوني نا

جميعهم من "أمناج؛ الناحية الغربية للجبل؛ وقصبته شروس، أولهم فارس مقاتل، وثلاثة من كبار شيوخ الكلام والفقه والتفسير، وآخر هم ابن أول فقهاء نفوسه؛ أول من أحذ عن الإمام أبي عبيدة بالبصرة، وجلهم أخذ عن حملة العلم الخمسة وخاصة عاصم السدراتي 155 هـ وأبو المنيب درار الغدامسي التناوتي، كانوا سادة

أيوب بن العباس النفوسي (أبو العباس وأحيانا أبو الحسن) من تين لوزيغ؛ تين زيغ، قرب جيطال 650، أفضل فارس بين مصر وفاس، في ذلك العصر، حسب دعواهم نسجت حول فروسيته وشجاعته قصص وطرائف، تشير إلى جهاز دعاني للرستميين بالغ الحبكة والتأثير في العامة، وبقدر ما ضخم بطولات أيوب النفوسي وضربته البكر، فابن الإمام الرستمي يفوقه قليلا؛ ففي - أعقاب معركة ضد "الواصلية" بظاهر تيهرت صار المسلمون يعدون ما أصاب افلح بن عبدالوهاب، رضي الله عنه، وما أصاب أيوب بن العباس، فوجدوا أحدهم أكثر قتلا بقتيل واحد، وذكروا انه أفلح، وذكر بعض أصحابنا ان احدهما يضرب عن ناحية واحدة والآخر يضرب عن ناحيتين، والله أعلم أيا منهما، إذا الأسلوب فيه شك، أما التفوق فللأمير طبعا. استعمل الإمام عبدالوهاب على نترابلس، أيوب بن العباس خلفا للسمح بن عبد الأعلى، وحارب الخلفية بجيش يقوده ابنه العباس بن أيوب، الذي تولى بعده أعمالا للإمام افلح (208 - 232 هـ)، وخلف العباس بن أيوب ابنه أفلح بن العباس سمي، الإمام، وهو الذي حكم نفوسه بدوره، وقادها إلى هزيمة عسكرية ماحقة، حين أضمر" للأشياخ في مانو 283 هـ، وهكذا افلح الفارس أيوب في إنشاء سلالة من ولاة نفوسة للرستميين طوال عهدهم.

2

- مامد؛ أبو المنيب محمد بن يانس الدركلي (الدرشلي) النفوسي:

الشيخ العالم التقي الورع قسم دهره على أربع سنين؛ سنة يتعلم عند اسماعيل بن نفوسه وعلية القوم فيها، تعامل جميعهم مباشرة مع الإمام عبدالوهاب الرستمي،

فكانت مصائرهم محل نظر وتحقيق، يعطي فكرة عن تصرف الإمام الإباضي

الرستمي مع أهل نفوسة؛ سيوف دولة الرستميين؛

648

- يبدو أن أولها، ودوف يدف؛ المدخل، وهي فعلا مدخل جادو من الجفاره، ومن ذلك بير دوفان

المعروف حاليا البغطوري و 30

649

TET

درار الغدامسي، وسنة عند الإمام عبدالوهاب، رضي الله عنه، بتيهرت في الجهاد، وسنة يمضي إلى الحج، وسنة يتعبد في المشاهد، في هذا الجبل"، وقد فاق معاصريه من الشيوخ ورعا وتقوى؛ حتى أنهم مازحوه مرة، وكانوا في سفر

650 - تادايوش ليفيتسكي؛ تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم ص 78

253

252