تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

اسمه الكامل؛ أبو عبيده عبد الحميد بن يجماتسن؛ أبو مغيطر الجناوني؛ يجماتسن اسم لملك أمازيغي في القرن الرابع للميلاد، و مغيطر؛ نمكديرا؛ اسم علم مؤنث معروف 661، ولعله عرب " نمقدر "، والذي مازال متواترا عندنا، بتعريب أفصح؛ المقدر، أما في المواضع فهناك واد" المقيطع"، ويظن أنه تحريف لـ martyr؛ الشهيد، ولعل الاسم الأمازيغي المؤنثئمكيد" ترجم إلى العربية "شهيده"، ومنه أولاد شهيده؛ القبيل المعروف، وواد المقيطع هو واد الشهداء، وكثير من المبشرين المسيحيين الأوائل قتلوا في هذا الجبل 662، فابن مغيطر يعني "ولد شهيده"، وابنه

عمل ئترابلس الرستمى رتب الإمام عبد الوهاب أمورا كثيرة من خلال تواجده في حوز نترابلس عام 196 هـ، أخطرها تسوية مسألة ساحل نترابلس مع الأغالبة، على النحو الذي وافقه، ويسر تمريره على أتباعه المتحمسين؛ من أهل البصائر، والمناوئين له؛ من أهل الأطماع في سلطان على ترابلس، وكل الجادة؛ من قبائل هواره وزواغه، بالتحديد، وهي مسائل شائكة معقدة، سهلتها ظروف عديدة، أدارها

الإمام عبدالوهاب بدهاء فائق. أبو عبيدة ينسب أيضا إلى أمه؛ ابن فحمس 663، ككل المشاهير الأعلام مثل الشيخ

الكبير ابن زلتاف الوسياني.

مقع

اختار الإمام عبدالوهاب أبا عبيدة عاملا له على حيز نفوسة، خلفا لأبي الحسن أيوب بن العباس الذي كان تحت إمرة عامله على حوزة نترابلس؛ السمح بن خلف المتوفى 204 هـ، والذي تبوأ منصبه ابنه خلف ولكن في ظروف بالغة الدقة؛ استفحل فيها الخلاف في حيز نترابلس حول تولي خلف بن السمح منصب أبيه، وتعود شهرة أبي عبيدة إلى تمكنه من دحر الخلفية عن جبل نفوسة (جادو- لالت) الذي استمر خالص الولاء للرستميين وكانت أمال خلف بن السمح الاستقلال بكل حوز نترابلس، وذلك لا يعني للرستميين فقدان احد أقاليمهم، فقط، وإنما خلط الأوراق التي رتبها الإمام في الجبل ونترابلس عند اقامته فيه 196 هـ.

انها

10

087 - 20216

661 - الوسياني؛ و 384 - وفي بلد سدره بتيطاوين هناك لقب لأحدهم؛ أحمد القويد، في القرن التاسع

عشر، ولعله تحريف لـ"مقيد"

662 - تادايوش ليفيتسكي؛ تسمية شيوخ جبل نفوسة وقراهم ص.7365، 108 - 110 150

663 - البغطوري و 56

وسع

هذا التوفيق، على الإمام مجالات إعادة ترتيب دولته، وتنظيم إدارتها، وتوزيع رجاله؛ فكان ان استحدث عمل نترابلس؛ ولاية رستمية شاسعة، تدار من" تيمتي"، شرق جبل نفوسة؛ أي تلك الناحية الأقرب إلى هواره وزواغه، والأوسط بين نواحي الحيز؛ سرت ونواحيها؛ فزان أوجله، برقه، ونفوسه وقابس؛ دمر زنزفه نفزاوه، قسطاليا؛ قفصه الجريد، وهذا الحيز ينطبق تماما على Tripolitania الرومانية؛ بلاد الجريد لاحقا. وتم حل مسألة التخوم الأغلبية في هذا الإقليم، بما يوافق الصلح بيينهما؛ انشأ الرستميون مدينة قنطراره؛ جنوب غرب نفطه، لتكون مقرا لعامل الإمام على قصطاليا وقفصه، التي هي في حوز الأغالبة فعلا، أما منطقة قابس فتوزعت بين عمال نفزاوه ودمر، والملاحظ ان مناطق التخوم هذه، خاضعة للسيادة الأغلبية، بدون ادني شك، إنما هذا لا يمنع سكانها من موالاة الرستميين والانتظام في دوائرهم باختيار حر منهم. وهو الوضع الذي درسه، بعناية فائقة شيخنا محمد الطالبي أمد الله في أنفاسه تشاور الإمام حول هذه الترتيبات مع شيوخ نفوسة، الذين أحسوا بمزيد من الزهو والفخار بإمامهم، الذي أثرهم على نفسه؛ بان جعل عليهم وزيره السمح

664

20

الطالبي الدولة الأغلبية ص 384 - 385

4

664

261

260