تاريخ إباضية تمازغا
الجزء ١ · صفحة ١٣٨عجوز نفوسيه، معروفة بالعلم والأدب والورع، أباعبيدة؛ "هل في جماعة نفوسه من هو أفضل منك واحزم؟ قال لها أما في أمور الرجال، فلا "، فحثته على تولي
الأمر. 0
680
معا للعيد
"وكان في مسجده سبعون شيخا؛ كلهم من أهل ولايته "، يتولون أمور الناس والبلاد بعناية فائقة، وكان حريصا على غابة الزياتين وخاصة ناحته جادو، التي توسع في غرسها، وريها من عين ايجناون، التي كانت تدور" على اثني عشر ألف زيتونة"، "وحجر على أهل ايجناون إلا يخرطوا زيتونهم إلى وقت معلوم، فكسر واحد منهم حجره، وخرط من زيتونه قليلا للزق دباغا، فضربه [حد] الأدب، فقال: أتضربني على مالي ظلما يا بن محمس؟ "، "وقيل؛ ان أول من اخرج منه الحق، رجل دعا "يا آل فلان مستنصرا بقومه"، وهي دعوة الجاهلية، متشبها في ذلك بعمر بن الخطاب رضي الله عنه. 682
أمر خلف عساكره بالتهيؤ لملاقاة أبي عبيدة، فلما قرب العسكران وتدانا،،، تقدم رجل فقال لأبي عبيده تنح بأصحابك إلى سفح الجبل، فان تكن الدائرة لكم أدركتم ما رجوتم وأمنتم ما خفتم وان تكن عليكم كنتم في حصن من عدوكم، ولا يضركم ذلك، فأمر أبو عبيدة أصحابه بالتنحي، فاسندوا ظهورهم إلى الجبل"، وهي الإستراتيجية النفوسية العريقة والمتمثلة في منازل وكصور في قنن الجبال بين تلافيف الشعاب، لكنها لم توفر لهم الحماية، عوضا عن سلطة سياسية قوية كالتي تؤيد هذه النصوص توجه أبو عبيدة "أمي بيدت" إلى إقامة الحدود في نفوسه بغية
كانت لأبي عبيدة وأبي منصور النفوسي.
74
681
اثبت أبو عبيدة، فعلا انه بأمور الرجال خبير، وانه في صلابة خشب الزيتون ومرارة مذاقه؛ حيث أدار الصراع مع الخلفية لصالحه، وتمكن خريف 211 هـ من إلحاق هزيمة عسكرية فاصلة رادعة بالخلفية واجبرهم على الابتعاد عن حيز عمل نفوسه؛ من لالت إلى تغرمين، وبذلك حصل فرز بين مجتمعات الإقليم؛ مجتمع المنزل الزراعي، ومجتمع البدو؛ الذي احتضن خلف بن السمح، خارجا عن سلطة الإمام "الشرع"، والذي استمر في سيزيفية الكر والفر حربيا، وهي الحال الموافقة للحل والترحال معيشيا. وتفرغ عمي بيدت إلى الإعمار، وإحقاق الحق، وهكذا اختل إقليم نترابلس، من جديد، ليقتصر على نواحي صغيرة منه، ترتبط بسلطة منظمة وشرعية رأسها إمام
المسلمين في تيهرت.
بناء؛ مجتمع مدني السيادة فيه للشرع، وذلك سر بروز المدنية النفوسيه، التي ستنمو وتتطور وتتبلور وتنتشر في كامل الإقليم، وتستمر فيه سلوكا مجتمعيا ناجحا إلى يوم الناس هذا.
171
1051
151.0
5 - يلاحظ حرص إباضية نفوسه على الأخذ برأى الفاضلات من نسائهم واستشارتهن في كبائر
الأمور، وما استشكل منها، ويلقبونهن بـ "خيم" الإسلام"؛ البغطوري و 78
12 رجب 25 سبتمبر 826 م) حسب الدرجيني ص 76. وفي أبي زكرياء ص 124 والشماخي
ص 101 حدثت سنة 221 هـ، والمرجح عندنا التاريخ الأول.
270
بغطوري 56 ش 102. 91
271