تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

وقال له: هذا الذي نتمناه زمانا وهو خير من الرجوع إلى الاغتسال بالماء البارد

بالأسحار"

تبين لعامة شيوخ نفوسة، أنه لا ينقصهم إلا فاكهة "الشهادة في سبيل الله، فلاحت لهم فجاة، ربيع 283 هـ لما تسامعوا بنية "الفاسق "؛ ابراهيم الثاني 261 - 289 هـ عبور الجادة العظمى نحو تترابلس شرقا، ورغم اقتناع اهل الولاية والرأي منهم بان لا مبرر لهذه الحرب ولاداعي لها أصر أهل البصائر منهم على خوضها وكونوا رأيا عاما مواليا لهم، فاضطر عاملهم أفلح بن العباس وغيره من الواقعيين،

إلى مجاراتهم، وارتجال لقاء مع أقوى جيش في أفريقية وأقسى أمير عرفته 3

703

ذكر أبوزكرياء 704 " أن نفوسه بلغت في التأييد لسلطة الرستميين، بأرض تيهرت، مبلغا عظيما، لم يبلغه غيرهم، في مغربنا هذا،،، فاتصلت أخبار نفوسه بمن كان بالمشرق من أيمة المسودة، يدس لهم الكتب من كان بالقيروان ومدينة نترابلس، ويخبرونهم أن قيام دولة الفرس بتيهرت بهم كان وكان ذلك على عهد المعتضد بالله 279 - 289 هـ] 705 من بني العباس ببغداد، فلما تداركت الكتب إليه، أنفذ إلى المغرب عسكرا وجعل عليهم ابراهيم بن أحمد؛ من بني الأغلب، فلما قرب من نترابلس، سمعت بخبره نفوسه فاجتمعوا، وعزم رأيهم ان لا يتركوه وما يريد من الجواز إلى تيهرت "

706

ن ونقل الدرجيني نفس: عبارات أبي زكرياء، دون تصويب تاريخي أو جغرافي؛ فابراهيم الثاني لم يعرف عنه أنه ذهب بنفسه إلى بغداد، ولم يرسل إليه الخليفة العباسي أي جيش، وعند ملاقاته جيش نفوسه في مانو، كان منطلقه تونس فالقيروان فقابس نحو نترابلس شرقا، وتيهرت غرب القيروان ذاتها، وإن كان

703

- ذكر أن عضو تنظيم الإخوان المسلمين في سوريا مروان حديد ثار في وجه النظام السوري الغاشم عام 1964 ولا هدف له غير الشهادة، فقتل بعد سجنه نفس السنة.

704 - كتاب السيرة ص 150

705

في النص الأصلي المتوكل 232 - 247 هـ، وهو ما لا يستقيم.

706 - طبقات ص 87

280

سبب قوة الرستميين نفوسه كما تقرر فعلى الجيش العباسي أن يصيب الرستميين، مقتل، وهو نفوسه الأقرب إليه من تيهرت.

في

صوب كل هذه الإختلالات الشماخي

وفي

707

واعتمد مصدرا مختصا؛ قال الرقيق

سنة ثلاث وثمانين ومائتين [283 هـ تحرك ابراهيم بن احمد، يريد محاربة ابن طولون، وأمر بالحشد، فلما اجتمع له ما يريد خرج من تونس لعشر خلون من المحرم، فأقام برقاده إلى سبع بقين من صفر، ثم خرج بجميع من معه، فاعترضه ال أهل نفوسه، في جمع عظيم، وذلك في النصف من ربيع الأول." الأغالبة الطولونيون

نوقش هدف ابراهيم الثاني من هذه الحملة العسكرية، ومع ما ينسب للرجل من قسوة مفرطة، وقلة حكمة 708، لم يكن أهل نفوسه مقصده، وذكر ان الأمر يتعلق بواليه على مدينة نترابلس، فقد كان يخشى منه فتنة 709. ونرجح أن يكون قصده غزو الطولونيين في مصر، وذلك بتدبير من الخلافة العباسية، التي كانت تناصبهم العداء؛ لصحوة أبدى فيها العباسيون 710 حرصا لاستعادة نفوذهم المباشر على أقاليم الخلافة؛ حتى الإمارات الموالية لهم اسميا،

كالطاهريين والصفارين في الشرق والطولونيين والأغالبة في الغرب كان أحمد بن طولون 254 - 270 هـ من الأتراك الذين سيطروا على خلافة سامراء بين 247 - 261 هـ، أقام إمارة في الفسطاط والشام (292254 هـ)، فاقت الخلافة ازدهارا وثراء وسياسة، وكان آخر خلفاء سامراء؛ المعتمد على الله العباسي 279 - 256 هـ، يميل للطولونيين، ويستمرئ هداياهم ودفء محبتهم ومناصرتهم له

707

708

السير ص 208 - 210

مع العلم أنه أنشأ بيت الحكمة بالقيروان، وهو في ذلك كالمعاصرين الذين يحرصون على تسمية بيوتهم بما يفتقدونه؛ السعادة، الونام، الهناء،. 709 الطالبي؛ ص 329

- حرص الموفق على بسط سلطان الخلافة العباسية على كل أمصارها المنفرطة، فراسل أمراءها بانتظام، مطالبا بالأموال، تأكيد لحق الخلافة وحضورها في أقاليمها، وأرسل المعتضد حملات عسكرية إلى البحرين وعمان والجبال لإعادتها إلى حظيرة الخلافة.

281