تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

في وجه ولي عهده؛ أخيه الموفق طلحة 278261 هـ؛ المستبد بالسلطة دونه حتى

أنه حاول الهرب إليهم أميرا للمؤمنين في حوزهم، ولذلك؛

- تم التواصل بين الأغالبة في القيروان والخلافة العباسية ببغداد في شخص

صاحب الأمر؛ الموفق طلحة العباسي، ثم ابنه الخليفة المعتضد بالله العباسي. 289 - 279 هـ، وكان معاصر هما ابراهيم الثاني 261 - 289 هـ شديد الشبه بهما؛ غرام

بالحروب وسفك للدماء ودس، وارتياب وما شاكل

- خاض الموفق وابنه المعتضد حروبا شتى ضد الطولونيين 254 - 292 هـ؛ أمراء مصر والشام والعواصم، كانت فيها الموجهات والدس والتلاعن والتآمر السافر لعن أعوان الخلافة أحمد بن طولون 254 - 270 هـ، في الحج، وفعل أعوانه ذات الشيء بالموفق، وعمد جاسوس للموفق إلى جلب نعل ينتعله أحمد ابن طولون بين حرمه في قصره بالقطائع، وأبرزه في بغداد إرهابا له.

712

- أغرى الموفق طلحة العباس بن أحمد بن طولون، أعدم 270 هـ، بالاستيلاء على المغرب، لما كان والده يلاحق جند الخلافة في الشام والعواصم عام 265 هـ. اغتيل خمارويه بن أحمد بن طولون 270 - 282 هـ وسنه 32 عاما؛ ذبح في مخدعه بدس من المعتضد، في نفس السنة التي تمت فيها المصاهرة بينهما. - كانت قسوة العباسيين على الطولونيين بالغة؛ دكت عاصمتهم "القطائع"، حذو الفسطاط، وأحرقت بالنار من طرف جيش أمير المؤمنين المكتفي بالله العباسي 295 - 289 هـ، عام 292 هـ، وأخذ كل الطولونيين إلى بغداد.

712

تزوج

1 - محمد سعد الشيباني؛ تاريخ العراق 281، سيده إسماعيل كاشف؛ مصر في عهد الإخشيديين، القاهرة 1950، ص 64 - 65 ابن الأثير؛ 7: 324 الخليفة الصبية قطر الندى بنت خمارويه توفيت 284 هو عمرها قرابة 15 عاما فقط، بغرض الوصول إلى خاص الأمير الطولوني الشاب؛ الذي كبد المعتضد هزائم عسكرية مذلة، واحتل الشام والعواصم، وفرض صلحا على الموفق طلحة عام 273 هـ اشتد ضغط المعتضد على الطولونيين بعد اغتيال خماروية، فجردهم أجزاء من الشام، وزادهم في المال الذي يؤدونه للخلافة، وشجع قواد الجند للتأمر عليهم، واغتيل جيش بن خمارويه 282 - 283 هـ خليفة والده في الحكم، وكذلك أخوه هارون بن خمارويه 283 - 292 هـ، ليتولى الحكم عمه شيبان بن أحمد بن طولون أياما قبل نهاية إمارتهم.

تؤكد كل هذه الأحداث أن ابراهيم الثاني الأغلبي 261 - 289 هـ كان متجها لمحاربة الطولونيين في مصر، في وقت مناسب له وللخلافة، فقد كانت أحوالهم مضطربة فعلا، واعتراض أهل نفوسة له في مانو 283 هـ، أعاقه عن قصده، وبذلك تأخرت سيطرة المغاربة على مصر سبع عقود، والطريف أن نفوسة أعاقت قبل ذلك، وصول الطولونيين إلى القيروان عام 267 هـ. معركة مانو 283 هـ

جهزت نفوسة على عجل جيشا أغلبه من المشاة، ثلثه من نفوسه وثلثاه من الأمازيغ؛ دمر، زواغه، مزاته، وانطلق عبر الجبل، ليحل بدمر عبر جبال زنزفه؛

08

حيث بير أبو منصور، في ندويرات حاليا، وواد بوحفص وزنداك، بجبال تمدلست أنى تتوفر المراعي والمياه، وتتيسر مراقبة الجادة العظمى، والانقضاض عليها من مكمن محصن، ثم تقدم الجيش إلى أجاس أين وقع التراسل مع ابراهيم الثاني وحصل النقاش الحاد بين أهل البصائر المتشوقين للشهادة، وبين أهل الرأي من شيوخ نفوسة.

تقع مانو Manus عند "أجاس " 713، أي واد الرّاس حاليا، قرب البحر، وبذلك ينحصر المكان حول مارث الحالية مارتا martyrs Marta ؛ شهداء)، حيث دارت معارك هامة على مر تاريخ المنطقة 714؛ منها معركة 547 م، بين

713 - كما هو واضح في نص الشماخي، ص 208، وعند أجاس كانت معركة تاجره بين الموحدين والميورقي 601 هـ التيجاني 120، وعسكر جيش الزيريين لقتال يانس الصقلي 390 هـ والي نترابلس من قبل الفاطميين، إدريس 137 التيجاني 182

714

- والطريف انه في نفس المكان قاتل أمازيغ جبل نفوسه الوندال بقيادة كاباون في حدود 523 م وهي المعركة التي وصفها الشاعر كوريبوس" إن جنود قابايون (كاباون) كانوا ينتظرون أعداءهم في معسكر مستدير لم يكن جداره سدا من تراب، بل كان خطا دفاعيا حيا من الجمال، وكان خطا دفاعيا مستمرا، متلاحما في عمق 12 بعيرًا، في داخل الدائرة وقع حشد النسوة والأطفال والشيوخ والقبيلة بأجمعها مع المؤن والذخائر والأموال والخيام والأمتعة، أما المقاتلون فقد توزعوا على موت لا بالنسبة إليهم فقط، بل بالنسبة إلى الجميع، وكل شيء عزيز لديهم، فليس هنالك أمل في محيط الدائرة بين الجمال، ويكفيهم إلقاء نظرة إلى ورائهم ليعلموا أن المعركة هي م على الأقدام، بل كان الوندال فرسان خيل سلاحهم السيف والرمح وفنهم الحربي لـ

مسألة حياة أو

المشاة و القتال

الحملة الشديدة أو

283

282