تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

بالكف عنهم، فقال له بعض العامة؛ ياسعد تشوقت إلى شداخ قنطراره، فجزعت من القتل في سبيل الله، فقال لهم؛ يا قوم، ليس في ما تقولون، ولكن خشيت أن تذبح البقرة، فيتبعها عجلها؛ يعني البقرة نفوسة وبالعجل قنطراره، فكان الأمر كما

ظن 718

البيزنطيين وقبيلة "الأستريس" الأمازيغية، والتي أرخ لها الشاعر كوريبوس وأحدثها معارك خط مارث، في الحرب العالمية الثانية 39 - 715.1945 و "مانو" أيضا؛ اسم لاتيني من Manus؛ مركز حراسة مشددة، أقامها الرومان تؤكد الأهمية الإستراتيجية للموقع، منذ القديم، وترد في المصادر الإباضية 716 مانو، مانوا قصر مانو، تين مانو،717، أما المعركة فـ وقعة" مانو، مصيبة مانو، "ثم خرجوا إلى العسكر يمنعونه السلوك، فلاقوه بقصر مانو على ساحل البحر، من وانتهت إلى مانو فقط؛ كحدث معلوم، شهير أرخ لنهاية حقبة وبداية أخرى، في أبنية الأمم السالفة، فاقتتلوا قتالا شديدا، لم ير مثله في ذلك الزمان، فبرز رجل من تمازغا، ما كانت أطراف المعركة تتوهم، خطورتها، وتلك ظاهرة تاريخية عجيبة المخالفين، يريد من يقابله، فكل من خرج إليه قتله، فخرج إليه أفلح فقتله، واشتد طريفة؛ معركة جدت بين طرفين محليين، وبدون أسباب تذكر، أدت إلى نتائج القتال، فأمر أفلح شيبة الدجى؛ صاحب البند أن يثبته في الأرض، فأبى، ثم أمره

هامة وخطيرة تتعلق بأطراف عدة، تشمل أقاليم واسعة؛

حشد ابراهيم الثاني 261 - 289 هـ جيشه نهاية فبراير 880 م/10 محرم 283 هـ، من مدينة تونس وتحرك 22 صفر شرقا، ليصل قابس أول مايو، وتابع طريقه ليصطدم بجيش نفوسه بعد رجائه أهل البصائر؛ " أن أتركوا لي ساحل البحر،

مقدار نشر عمامتي، وجواز فيه أنا ومن معي، فأبوا ذلك عليه.

"فلما رأى ابراهيم ان ليس له إلا الرجوع أو مناصبتهم، تهيأ لقتالهم وعزم على محاربتهم، فـ، فقال لأصحابه؛ خذوا عدتكم، وشمروا على أنفسكم، وجوزوا على ساحل البحر، ولا تتعرضوا لهؤلاء القوم، فإن هم تركونا وطريقنا، وإلا ناصبنهم فوصل ذلك إلى نفوسة، وقال بعضهم؛ دعوا هذا الرجل يجتاز، ولا تتعرضوا له بشيء، فأبى الأكثرون ذلك، وكان ممن كره تعرضهم سعد بن أبي يونس، وأشار

الكر، ولكنهم لا يعرفون كيف تكون الحملة على سور من الجمال، وقد حاولوا الكرّ والهجوم مرات ولكن أفراسهم كانت تخاف من منظر الجمال ومن رغائها فتعود على أعقابها، وكان الإفريقيون يرشقونهم بوابل من النبال وهم في مخابئهم بين الجمال وأخيرا إنهزم جنود الوندال و تفرقوا، واقتفى كاباون أثرهم برجاله وأفنوهم عن آخر هم "؛ كتاب ملحمة الحرب الليبية الرومانية للكاتب كوريبوس، وهكذا افلح القائد كابون (مدينة كباو) فيما فشل احفاده بعده بحوالي اربعة قرون.

715 - الطالبي؛ ص 327 328

716 - أبوزكرياء 152 150 الدرجيني ص 88 - الوسياني -108 البغطوري و 38 - الشماخي ص 314،217، 207.208، مواكب 2: 130 مارث قلعة رومانية Marta. محمد الطالبي،

الدولة الأغلبية ص 323

717

- وفي غابة كرماسه حاليا تلات مانو؛ شعبة مانو

،ثانيا، فأبى، ثم قال؛ لم يأمرني أبوك ولا جدك بإثباته والحفر له، ساحفر له، حفر

الله لك". فعل

وكان أفلح قد أضمر للأشياخ بـ أيجاس، سوء، لأنهم أكرهوه إلى الخروج، فلما حفر للبند، انصرف، وتركهم، وبقي أهل البصائر 719، لأنه لا يجوز لهم أن يولوا الأدبار والبند قائم، فصرعه أهل الخير، فمات اثنا عشر ألفا؛ أربعة آلف من نفوسة وثمانية آلاف ممن كان معهم من البربر وغيرهم، ومن العلماء أربعمائة، ولم يق بعدهم من يفتي في النوازل إلا أبو القاسم البغطوري وعبد الله بن الخير، ثم تلامذتهما بعدهما"

مات" أبو ميمون وعمروس وماطوس وشيبة وجانا وميال ومعبد، وغيرهم من الأشياخ وكانت في الإسلام فلة لم تترقع إلى يومنا هذا 720

718

- أبوزكرياء ص 151،152، الدرجيني ص 87، الشماخي ص 206، وقتل سعد يومها، وتكرر مثله في عصرنا، في جبال؛ شنني تيطاوين؛ ثورة 1956، فبعد اعلان 20 مارس باستقلال تونس فاوضت حكومة الحبيب بورقيبه ثوار، تيطاوين، فمال قائدهم العسكري؛ باك الناصر المدني، للصلح، فرماه رفيق له بالجبن؛ " عينك ابياضت يا وصيف"؛ وهو من أصل زنجي عندها أصر على القتال فألقى بهم ونفسه إلى التهلكة، في معركتي أكري وغار الجاني، قبالة مانو غربا، وكان من بين الشهداء أخي؛ ابن أمي عيشه وأبي سعد، طيب الذكر الشهيد محمد العربي، يوم الخميس 31 ماي 1956 م، في نفس شهر معركة مانو 283 هـ / 880 م أي قبل 1076 سنة بالتمام

720

- هذا أفضل موقع يفهم فيه مدلول عبارة "أهل البصائر". 7 - أبوزكرياء ص 152 151 الدرجيني ص 89، الشماخي ص 206

285

284