تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ١٥١

ونقل أحفاد محمد بن خزر المغراوي ميدان الصراع مع الزيريين شرقا، إلى الزاب وتترابلس؛ مهد شيخ الإباضية النكار؛ أبويزيد مخلد بن كيدار الكنديلي اليفرني الزناتي 325 - 336 هـ 742 لذلك بثورته الخطيرة؛ فقد احتل قابس 330 هـ، ثم جزيرة جربه 331 هـ، واستمر سلطانه على حيز تترابلس إلى 334 هـ، ولما ثار الإباضية بالأوراس 358 هـ بقيادة زميله الشيخ الإباضي أبوخزر يغلى بن زلتاف الوسياني، سارع خزرون بن فلفول المغراوي 360 هـ إلى نجدته بجيش دفعوه من وارجلان وأريغ والزاب، لكن الثورة فشلت قبل وصوله 743.

1 - -1 الرستميون أيمة عمران

أنشأ عبدالرحمان بن رستم 160 - 171 هـ

في تيهرت إمامة عمران لا إمامة شراء.

"لا تستتر الجمال بالغنم، هكذا أجاب الإمام يعقوب بن أفلح بن عبدالوهاب الرستمي 294 - 296 هـ، أهل وارجلان لما عرضوا عليه مبايعته إماما عليهم في وارجلان عندما التجأ إليهم بعد سقوط تيهرت بأيدي الفاطميين عام 296 هـ، وكان قد فر" في خيل من أصحابه مع عمالاتهم وأهاليهم، وكان عنده فرس عظيم الشأن

عمل الأمراء الزيريون على اصطناع، زناته، فأمروا فلفول بن سعيد بن يضرب به الأمثال في المغرب"، وهو بكل تأكيد أفضل من فرس عمروس

6744

خزرون 400 هـ على الزاب؛ حرز زناته وموطن الزراع منهم، لكنه اختلف مع باديس 406386 هـ، واندلعت الحرب بينهما، وهزم فلفول في مرمجنه قرب تاله 389 هـ، ففر إلى نواحي نترابلس؛ حاصر قابس 391 هـ، ثم انسحب منها نحو مدينة نترابلس، مستغلا فوضى فيها، فاحتلها، وبعث بطاعته للفاطميين في القاهرة، ثم تغلب عليها بداية من 393 هـ أو 390 هـ، حسب التيجاني واستمرت سيادة بني خزر الزناتيين على إقليم نترابلس إلى قريب من قدوم الموحدين 555 هـ مع بعض التقطع، ومازالت هناك عقود للملكية؛ حجج، في جبل دمر، تنسب أثرا إلى العهد الزناتي؛ حمالة زناتيه طابيه، زناتيه منفس زناتي، بير ماجل معصره، الخ، وفي وادي زنداك قصر زناته المغراويين ما زال قائما.

نا

luse

742 - ثبت في الكثير من المصادر؛ أبويزيد مخلد بن "كيداد" إدريس ص 46، وهو امر مستبعد ونقدر ان مخلد تحريف بقصد التعريب لـ "أمجلود"؛ الولي الصالح، او اجليد؛ الملك اما والده فقد اورده ابن خلدون"كيدار " مثل اسم احد اولاد الكاهنة (انظر ص 178) وهو المناسب امازيغيا؛ بمعنى القنطرة او الجسر وهو اسم متواتر للأقوياء من الرجال، ومن ذلك "كاتار" ألاسم المعروف عندنا الى اليوم.

743 - أبو زكرياء ص 205

744 - الرحلة ص 182، محمد المرزوقي؛ قابس 160 ابن خلدون، 6؛ 313

النفوسي، الذي أوقع صاحبه في شراك جيش الأغالبة بمانو 283 هـ، فقتله ابراهيم الثاني بقرض بدنه بمقارض الحديد، بداية من أبهامه. وبلغنا أن [يعقوب بن أفلح] نظر إلى الطالع، في طريقه ذاك، فالتفت إلى أصحابه، وقال لهم: إنه لا يجتمع منكم ثلاثة إلا كان عليهم الطلب، افترقوا فقد انقضت أيامكم، وزال ملككم، ولا يعود إليكم إلى يوم القيامة"، فافترقوا، وأقبل هو وأصحابه وعماله وأهله إلى وارجلان في عهد أبي صالح جنون بن يمريان

السدراتي؛ توفي حوالي 365 هـ

أقر الإمام يعقوب الرستمي، بقوله وفعله واقعا سياسيا جديدا، واستشرف مستقبلا للمنطقة أصاب فيه كثيرا؛ فالفاطميون هيمنوا على الإقليم بما لا يترك مجالا لغيرهم، وهم أهل خلافة" وأصحاب أجناد، لا أمراء كور ورساتيق، أما حال الجمال والغنم"، فتلك قصة الرستميين مع أهل البصائر، وخاصة نفوسة

وخلاصتها أن الغنم هي التي تستتر بالجمال لا العكس؛

لم يفلح عامة "أهل البصائر"، خلال 132 - 155 هـ من الاحتفاظ بـ"إمامة" لهم أظهروها في حوز نترابلس رغم المحاولات المتكررة والمجهودات العسكرية الفائقة، التي ما خلفت إلا وهما؛ نور يضاء كل ليلة خميس في بيداء مسلاته مشهد الإمام أبو حاتم الملزوزي واثني عشر ألفا من رفاقه أهل البصائر عام 155 هـ

297

ser

296