تاريخ إباضية تمازغا
الجزء ١ · صفحة ١٥٧لم تستشر خلافات مذهبية ضمن إباضية المغرب، طيلة العهد الرستمي، وما تذكره كتب السير الإباضية في القرن الخامس للهجرة، ليس إلا من باب سحب حاضرهم على الماضى المتصل بهم والإفتراقات المنوه بها في كتبهم، ليست إلا
حركات سياسية محضة بين الـ أمزوار إمام ومخالفيه من رعاياه؛
- الافتراق الأول 172 هـ؛ تزعمه أبو قدامة ابن فندين اليفرني، حول شروط خلافة عبدالوهاب والده كأمزور لإتلاف قبلي في تيهرت، ولا يعتد بتسميتهم؛ نكات نجوية، يزيدية شعبية، واصلية، نكار، فتلك نعوت مغرضة من تخريجات شيوخ أهل البصائر الداعمين لاستمرار الإمامة، رستمية، وعليه كانت نفوسه مادة "الوهبيه" وعمادها، حتى بعد انقضاء العهد الرستمي 296 هـ.
- الافتراق الثاني بداية القرن الثالث للهجرة، تزعمه خلف بن السمح عامل نترابلس، كرد فعل على عناد الإمام عبدالوهاب واصراره على الاعتراض على تولية خلف العمل رسميا خلفا لوالده، وسمي أنصاره بـ"الخلفية" نسبة له، ثم عُدوا نكارا. - الافتراق الثالث قبيل 232 هـ؛ تزعمه شيخ نفوسي على قدر كبير من الذكاء والعلم؛ فرج بن نصر الويغوي المعروف بنفاث بن نصر؛ انتقد سياسة وسلوك الإمام أفلح 208 - 232 هـ وقد بالغ في الترف والاستبداد بالرأي، وصالح أمراء الظلمة"، وتخلى عن مبدأ جهادهم؛ "الخروج"، ووجد نفاث مؤيدين له بين شيوخ نفوسة، لكن دون شق عصا الطاعة، ورفع السيف في وجه الإمام، ونسب أتباعه إليه" النفاثية " 767، ثم عدوا نگارا، وكانت قاعدتهم في نفزاوه ودمر. تتميز كل هذه الخلافات بمحدودية تأثيرها و ظرفيتها، ولم ت ك شيئا مذكورا لدى أقدم من أرخ للرستميين كابن الصغير وابن سلام، في القرن الثالث للهجرة، إلا أن شيوخ الوهبيه بداية من القرن الخامس للهجرة، جعلوا جميع واحد؛ "نگار"؛ وصورهم كتاب السير، منهم، كأعداء ألداء للـ"وهبيه"، الفريق الذي ظهر في نفس الوقت، في ظروف تحتاج إلى تتبع وإبراز؛
24
المخالفين في جراب
ة - تلفظ النفاتية، فليس في الأمازيغية لفظ ث، وإلى اليوم لا يحسن الأمازيغ لفظ الثاء
ب - التأريش الفاطمي؛ ابن زركون أبويزيد؛ و هبيه نگار
"استاء الرب ياهوه من وحدة لسان الناس لما يعطيهم من امكانية التفاهم والتعاون
1768
بينهم والاستقلال عن ارادته، فعمد إلى بلبلة الالسن ودق اسافين الفرقة بينهم " ابتدعت الوهبيه مذهبا إباضيا نسبة للإمام الرستمي الثاني؛ عبدالوهاب 171 208 هـ ولم تعرف كفرقة إلا بعد انقضاء أيام الإمامة الرستمية ذاتها (160 - 296 هـ)، ويتضح مما أورده مؤرخ تيهرتي معاصر للرستميين 769، أن لا وجود لفرق إباضية متناحرة، في أيامه 290 هـ، وكذلك شأن المؤرخ النفوسي، الذي التقى خلف بن السمح، واحمد بن الحسين الإباضي، ولم ينسب للأول "الخلفية" ولا للثاني "مستاوه"، كما فعل الشماخي 770. ابتدع، الخلاف التنابذي بين إباضية المغرب الشيخ أبو الربيع سليمان بن زرقون، من نفوسة أمسنان فهو أول من كفتر مخالفيه من الإباضية، وشملهم بالـ "نگار"، ودعا إلى مذهب الـ"وهبيه؛ "كان" قادة؛ أي إماما، يقتدى به،،، وقد بلغ من العلوم ما لم يبلغه كثير، وتعلم هو وأبويزيد مخلد بن كيدار بسجلماسه، وكانوا يومنذ من أهل
الدعوة". 771
أخذا العلم في ظرف انتقالي، بداية الخلافة الفاطمية عن شيخ مشرقي نكرة؛ ابن الجمعي أو ابن الجمع، وكان من مشائخ المسلمين، أقبل من المشرق تاجرا غزير العلم، ينتحل كل الفرق، "نزل توزر، حيث صادف أبو الربيع سليمان بن زرقون، وكان حدثا، فاختبره في أمور كثيرة، فألفاه حاذقا، فأخذه إلى سجلماسه ومكث معه سنين، فتعلم عنده فنون "العلم بمعية زميله أبويزيد مخلد بن كيدار الكنديلي اليفرني.331 - 336 هـ.
768
المنقية
كمال- الصليبي؛ خفايا التوراة ص 89. 769 - ابن الصغير ص 44، 43، ابن سلام ص 114، 144
770
- ص 546، تأخر ظهور تعبير "إباضية" إلى آخر القرن الثالث للهجرة، محمد حسن؛ مقدمة سير الشماخي ص 37، وظهر في تأليف عمروس بن فتح المساكني المتوفى 283 هـ وابن الصغير 290 هـ.
771 - الشماخي ص 438
309
308