تاريخ إباضية تمازغا
الجزء ١ · صفحة ١٦٦ويبدو، في جوانب كثيرة من سلوكه ونشاطه فرعا الشيخه ومواطنه أبو الربيع سليمان بن زركون النفوسي المسناني، الذي نظمه ضمن مجموعة أهل الدعوة في تفريكيا؛ تلاميذه بالزاب؛ أبو القاسم يزيد بن مخلد وأبوخزر يغلى بن زلتاف الوسيانيان، وأبو محمد ويسلان بن يعقوب الدجمي، وهي المجموعة الوهبية، التي رفع قدرها الخليفة المعز لدين الله فجالسهم وطارحهم المسائل، لاستبطانهم، وقال في أبي القاسم، وكان واسع الثراء له أبهة كبيرة؛ لم تلد العرب مثله، وفي أبي
1811 1
نوح هذا؛ "فتى مجادل". 811
- أثناء التحضير للثورة، كره الشيخ التقي أبو محمد ويسلان بن يعقوب الدجمي خروجهم ونظر، ذات مرة إلى أبي نوح، وقد أكثر النجوى في أمر القيام على أبي تميم، فقال أبو محمد؛ لنعلم من أين يخرج نجواك يا أبانوح"، ولم يوافق على الخروج كبار شيوخ نفوسه وجربه وعبارة أبو صالح اليراسني "لا تهيجوا على أنفسكم أهل الخلاف"، تفيد أن في الأمر تدبير بليل، وموافقة "العامة" على الثورة
ليست إلا تبريرا للدس.
- يعود السبب السريع لهزيمة الثوار؛ أن أهل باغي جاعلوا أناسا من مزاته، يقال
ركز الفاطميون على الأوراس؛ حرز الأمازيغ 812، فمنها كادت تذهب ريحهم لهم بنوايل إيان على أن يجعلوا في أنفسهم الهزيمة، وكان بينهم وبين مديونه
بثورة أبي يزيد 336 هـ؛ زميل شيخ أبي القاسم؛ ابن زركون، والذي بسطنا أنه كان
على علاقة واضحة بتسيس للفاطميين؛ شيخه ابن الجمعي، لم تنقطع بوفاته في سجلماسه، وإنما استمرت بعد ذلك في شكل رسل يستفتونه، ونقدر أن الرابطة استمرت على نحو ما، في شخص أبي نوح سعيد بن زنغيل المزاتي 813، الذي
أبدى دورا موصوفا في ثورة الوهبيه بباغي 358 هـ؛
- ذكر الوهبيه ان أبا القاسم الوسياني أسرّ لذمّي في الخليفة المعز، فقال؛ "ليس بيننا وبينه إلا يسيرا، فنظهر عليه، ونخرجه من تلك المدينة، إن شاء الله يعني مدينة القيروان"، فبلغ المشائخ، قوله، فأتوه فعاتبوه على ذلك، ولاموه، وقالوا له؛ لو كنت على ذلك؟ أمثلك من يفشي سره، ويهتك ستره، أحسن الله عزاءنا فيك "814،
124
ضغائن وثارات، وكان أبو نوح راكبا على فرس أدهم، فإذا اضطروه إلى الخندق والحوا عليه رمى بنفسه في الخندق لينفس عن كثير من أهل العسكر، حتى عمت الهزيمة 815 لريفي ازالة ان - تنبئ سهولة إلقاء القبض على أبي، نوح، وتهيؤ والدته لمسايرته، بأنه قد يكون على موعد مع قابضيه وظروف التخفيف عليه، وسهولة تنصله من الرسالة، التي كتبها بخط يده والموجهة من الثوار للأمويين، في الأندلس، مع سهولة حصول الفاطميين عليها، كل ذلك يثير الشبهات حول الرجل مع التأكيد على أن الفاطميين
لم يسودوا بغير فنون الدس والسرية، التي فاقوا فيها نظرائهم العباسيين. ذكر أن أبانوح تواطأ مع ذمي، فتمارض حتى لا يصحب المعز للقاهرة، كما
أمره ورفيقه أبي خزر، وأظهر نفسه وكأنه هرب منه، وتوجه بظعائنه وأهله إلى وهي رواية لايمكن تصديقها، ولا تؤشر إلا لدسائس عميقة، تتصل بأبي نوح
المزاتي؛
120
811 - أبوزكرياء ص 198. 812 - ملجأ كل منافق على الملوك؛ الكامل، 341/ 6
غماري
813 - في طبعه الكثير مما يذكر بشيخه ابن زركون و شيخه ابن الجمعي؛ لي اللسان وتحميل العبارة
معاني مختلفة؛ أقسم "ما" كتبت هذا الكتاب" على أن ما زائدة.
814 - أبوزكرياء ص 198 - 199
وارجلان أين استقبله شيخها أبو صالح جنون بن يمريان السدراتي قائلا "لا تخف نجوت من القوم الظالمين"، وهذا لا يتناسب مع قول أبي نوح؛" يعلم الله ثلاثا؛ أن هذا الدين حق عند الله، وإنه خاصة عند أبي تميم، وبين يدي ابن الخطاب في زويله، وعند المنصور بن بلكين، في القيروان، وأنه لم يبق دين إلا غلبه هذا
الدين".
815 ـ أبوزكرياء ص
327
326