تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

العزابة من وارجلاان إلى نترابلس في مسألة طهارة البدن والحصر والأندر ونحوها ورمي شيخ نفوسي طعامه لمجرد شكه فى ان اثردم خدش في يده خالطه، وانتقد أحدهم من يتوضأ في ساقية بوارجلان وينتقل للمسجد حافيا مارا

بالطريق العام.

تجمع لدينا عدد من الوقائع عرضت منعزلة متباعدة عن بعضها مع أننا نلمح خيطا ينظمها؛ 865 قصة إرسال عبيد الله المهدي داعية إلى وارجلان، في زمان - ذكر الدرجيني

يكون كبير وارجلان كما أسلفنا أبو يوسف يعقوب بن سيلوس السدراتي، لا حفيده

الحادثة بما يضعف سداها، ولحمتها ونلاحظ أنه كلما ذكر يهودي في خبر سياسي إلا ووهنت بنيته، وأشار إلى تلبيس ونذكر أيضا بأن كتب السير ألفت للعزابة كـ"توجيه" دقيق هادف يرقى إلى مستوى التوجيه العسكري او الحزبي انضباطا. وعليه نقدر باطمئنان إلى أن خبري العسكر" "العظيم" و"دعاة المهدية" شيئ واحد؛ بعثة فاطمية خفيفة بقيادة العيتروسي، مهمتها البلاغ، على نحو ما تفرد به الدرجيني، ولكن عام،297 هـ، وزمان قاضي وارجلان يعقوب بن يوسف بن

6

متأخر عن زمانه بقرابة قرن؛ فالحدث مرتبط بقيام الدولة الفاطمية 296 هـ، عندها سليوس السدراتي، ولم يحدث أي حصار لكريمه أو غيرها، ولعل العيتروسي كلف بإبلاغ رسالة ما إلى الإمام الفار أمامهم من تيهرت، فلا يعقل ان يتخلى عنه أبويعقوب يوسف بن ابراهيم بن يعقوب 570 هـ، وكأن الخلط بين الشخصين السلطان الفاطمي، ويهمل شأنه، ووارجلان أقرب إليهم من تيهرت ذاتها، وهي والزمنين مقصود من المؤلف نفسه، كما أورده مبتورا؛ فلما شاور أهل وارجلان ضمن عملهم بقسطاليا بوابتهم الحيوية على بر السودان.

وكان يعقوب بن أفلح مجتهدا في الليل، فكان ذات ليلة يصلي بالبيت، فخر عليه السقف إلا الخشبة التي تقابل رأسه، فكان كما هو حتى أتاه الناس، فحضروا إليه، فوجدوه قائما يصلي، فسألوه، وقالوا له؛ ماذا ظننت؟ فقال لهم؛ ظننت أن القيامة قامت " 867، نستطيع أن نقرأ هذه الحادثة بظروفها، على أنها تدبير لاغتيال الإمام أسلوب أتقنه الاسماعيلية بما لا قبله وبعده وبه أقاموا دولتهم.

وهو

الفقيه يعقوب بن يوسف، قال لهم؛ هؤلاء [الفاطميون] لا يخربون بلدكم، بل تنالون في أيامهم عزا، وإقبالا وتلقون منهم في بلادهم خير لقاء وإكراما وأحسانا أكثر مما تلقون في بلادكم، فأجيبوا دعوتهم تفلحوا، فليس بالذين يخربون بلدكم"، ووقف عند هذا الحد دون تبيان موقف المشاورين، وهو ما يبرر لنا اعتبار ذلك تأييدا الرأي شيخهم وعليه حدث ولاء وارجلاني للفاطميين بقي طي الكتمان علم به الإخباريون، فصاغه المؤلف بما لا يذيع سرا. يجرنا ذلك إلى ان نعيد قراءة تصرف عبيد الله المهدي 297 - 322 هـ مع وارجلان؛ "فلما دخل إفريقية، وذلك عام 297 هـ، وقد تمكنت دولته وجه عسكرا عظيما إلى وارجلان، فلم سمع أهله، تحصنوا بالكدية المعروفة بـ كريمه"، فدمر المدينة وحاصرهم وطوق عليهم بسبعة أطواق، ولكن "يهوديا، لعنه الله، احتال عدى قرابته وصحبه. للحصار "، فانسحب الجيش عائدا، وأثناء ذلك كشف لهم راش الحيلة، لكنه صادف

ناسا من سدراته، فقتلوه حمية لإخوانهم وقبيلهم

865 ـ ص 493

866 - الدرجين ص 94، أبوزكرياء ص 164 -

ة

- نقرأ- مسألة اتهام الأمير أبو سليمان الرستمي بتزعم افتراق رابع في الإباضية، وفنائه وصحبه كلهم، في إطار متابعة الفاطميين لهم، والعمل على اجتثاثهم من الوجود، دون إثارة أتباعهم، وهو ما تم يعلم من شيخ وارجلان أبوصالح، وإن عفوا عن بنت للإمام يعقوب 868، مع أنه وصل وارجلان وعنده بنتان وولدان،

867 - أبوزكرياء ص 179.

"866، وتتوسع المصادر في هذه 800 - تزوجها

محمد

ا حمو بن اللؤلؤ التناوتي، خلفت منه أم المؤمنين بنت حمو تزوجها نوح، فولدت له، أبوزكرياء ص 179، 318، وكان أبو نوح سعيد بن، زنغيل قد سأل حمو بن اللؤلؤ، لما استضافه بتين ماطوس حوالي 380 هـ حسب سياق الخبر هل رزقت ذرية من ذرية أيمتنا؟ قال؛ استمد ابن نوح نعم بنية، سميتها أم المؤمنين، فقال؛ أرنيها، فأقامها من نومها، فإذا هي شعثاء سائلة العينين والأنف لصغرها، فقال؛ ما أراها شيئا تصلح لأمر، ولا تقوم مقاما، فقال؛ لا تقل في أم المؤمنين إلا خيرا،

345

344