تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

- ويبدو أن عبد الله 869 السكاك اللواتي في قنطرار كان على اتصال بالأمير أبو سليمان، وقد يكون ابنا لعامل الرستميين على قنطرار، رصدته العيون الفاطمية ورتبت له تهمة " الافتراق الخامس في الإباضية "870، خاصة وأن المسائل السبع التي خالف فيها أهل "العدل ثلاث منها توافق فرقة الفرثية؛ نجاسة الأجنة المسمدة بفضلات بني آدم، الصلاة لا تجوز بثوب فيه القمل القمح الذي بالت عليه الدواب لا يطهر إلا بالغسل أما بقية المسائل فشكلية في مجملها، وتنبئ بأنها

مجرد تلبيس.

" عن أبي الربيع سليمان من أهل تيجار، أنه قال؛ إن من العلماء من قال؛ أنهم مشركون، ومنهم من يقول أنهم منافقون، يعني السكاك وأصحابه، ومذهب السكاك لم يجاوز قسطاليا بل لم يتجاوز قنطرار، ولم تكن لهم بقية حتى فنوا عن آخرهم"، تماما كما حصل لأصحاب أبي سليمان الرستمي في وارجلان وإن عثر الشيخ أبو عبد الله الفرسطاني 440 هـ في وغلانه، قبلة أريغ، على رجل ينزع إلى الاختلاف، ويميل إلى التشاغب"، تبين أنه من لواته يسمى أباد الله من ذرية السكاك" 871، وربط التشاغب بالسكاكية يشير إلى تهمة سياسية كالتي تحاك في دوائر البوليس السياسي اليوم، ولووا اسمه إلى "أباد" إضمارا لإبادته، وأسلوب اللي هذا يذكر بالشيخ الجمعي وتلميذه أبو الربيع سليمان بن زركون.

فقال؛ وما عسى ان أقول في مليكة الوهبية، إلا أنها دون الموافقة، الدرجيني ص 155، وهذا الخبر يجب أن يكون صدر القرن الرابع، فلا يعقل أن تكون ابنة الإمام المولودة قبل 296، تنجب قريبا من

280 هـ، قد يكون زوجها ابنه نوح المكنى به.

869 ـ أبد الله، اللفظ الصحيح أمازيغيا، وما زال كذلك إلى اليوم في عاميتنا

870 - أبوزكرياء ص 192.

87 - أبوزكرياء ص 123.

- الوهبيه في وارجلان؛

110

استوى الشيخ ابو صالح جنون بن يمريان السدراتي شيخا لوارجلان ووقع التخلص من بقايا الرستميين بما لا يوغر صدور موالهم من أهل البصائر، وبما يوافق السلطان الفاطمي، وازدهرت وارجلان لكل ذلك، وأقبل عليها الزمان، كما بشر شيخها؛ الفقيه يعقوب بن يوسف بن سيلوس السدراتي، وحدث ونام وهبي فاطمي اثر ثورة أبي يزيد 332 - 336 هـ 872، إلى أن كانت ثورة باغي 358 هـ؛ أرسل الثوار إلى ناحية الزاب وأريغ ووارجلان أبو محمد جمال يستنفرهم ويحشدهم، فأخذ أهل وارجلان في التهيؤ للخروج، فخرجوا بالسلاح"، وكان بينهم وبين باغي مقيل يوم، لما سمعوا بخبر الهزيمة 873، وذلك أمر مستبعد لا نقدر

حدوثه

جاعيد

- فأبو محمد جمال المدوني المزاتي، كان رجلا ميسورا طعن عليه قومه، وعابوه موالاة السلطان حتى قالوا فيه؛ "ما هذا إلا معونة الظلمة الفجار على الضعفاء والمساكين "874، ومن خلال مناقشته لمسألة النجاسة يتبين أنه في صف أبي صالح "874. جنون، وهو ما يؤشر إلى الرضاء بالفاطميين مثلهم.

لم تذكر المصادر موقف أبي صالح جنون من الثورة ومن السلطان الفاطمي إلا لما استقبل أبو نوح سعيد بن زنغيل المزاتي، الذي زعم أنه هرب من الخليفة المعز، قائلا؛ نجوت من القوم الظالمين"، ونقدر أنه أرسل إلى وارجلان تحت ذلك العنوان تلبيسا على أهل البصائر، وليس منهم جنون، الذي سهل للسلطان الفاطمي التخلص من الرستميين، وأنصارهم كما أسلفنا وعليه فإن ما ذكر من استعداد وارجلان للمشاركة في ثورة باغي 358 هـ ليس إلا استمرارا لتلبيس فاطمي محكم صدقه أهل البصائر بسذاجة تامة.

872

8 - فكر أبويزيد في الإلتجاء إلى ورجلان عام 335 ثم عدل عن ذلك؛ الدشراوي؛ الخلافة الفاطمية ص 296، وذلك يشير إلى انه تاكد لديه موالاة ابو صالح جنون بن يمران السدراتي للفاطميين.

873 ـ أبوزكرياء ص 201 205

874 - الدرجيني ص 347 -

347

346