تاريخ إباضية تمازغا
الجزء ١ · صفحة ١٨٤- جزيرة جربه
سوى
907 شيئا مذكورا في القرنين الأول والثاني للهجرة سوى افتتاحها سنة لم تكن جربه 23 هـ، ضمن إقليم نترابلس والجبل، كما لم تكن رقعة مميزة في العهد الروماني أنها ضمن حاضرة جكتيس (تَجَغت؛ البطوم) في البر، التي ارتبطت أهميتها بتخوم نترابلس؛ اللمس، وبانهياره غربت جكتيس نهائيا، كما جربه وميناس، التي عمها الخراب، وتشتت حيز جكتيس من الجزيرة إلى اللمس بين خراب العمران والانتماء سياسيا إلى نترابلس ونفوسه وقابس وكانت منذ العهود البونية، أحد حواضر نترابلس الثلاث؛ قابس جكتيس، لبده
121.232
تعود أسباب وقوع جربه خارج دائرة الأحداث في العهود الإسلامية الأولى، إلى موقعها الجغرافي، خلف الجادة العظمى؛ الرابطة بين جند القيروان وأمصار الخلافة شرقا، ولما نشأت الإمامة الإباضية في نترابلس 14 - 155 هـ، حدث نزاع حاد بينها وبين الخلافة من أجل السيطرة على الجادة العظمي، إلى أن اقتنع الإمام الرستمي عبدالوهاب عام 196 هـ بضرورة التخلي عن ساحل نترابلس والجادة عموما، والاكتفاء بالجبل؛ نفوسة وغريان ودمر بالاتصال مع جنوب الأوراس إلى
عاصمته تيهرت عند جبال الحضنه في المغرب الأوسط. وحدث شبه اعتراف متبادل بين الإمامة الرستمية والدولة الأغلبية بهذه الحدود، فبقيت الجزيرة في الظل، إلى أن اخترق؛ أبو منصور الياس النفوسي الجادة، 281 هـ، وتجاوزها عند ريصو؛ جرجيس، متتبعا "الخلفية" المتمردين على الإمامة الرستمية، والمحتمين بقبيلة زواغه، هناك، وهي الحادثة التي أدخلت جربه إلى دائرة الأحداث، منذ ذلك الزمان، ولعلها تسببت في معركة مانو الشهيرة
T
الشمال
907 - الجربة؛ منطقة منخفضة بسيوة تبعد عن قرية بهى الدين بحوالي 25 كيلو متر تشتهر بانها مرعى للاغنام والارانب البرية التى يتراوح وزن الواحد منها بين 8 و 15 كغ، الجربي هو عند المسعودي؛ مروج الذهب 2 145، وذكر ايضا 2 184؛ أن أهل المروات في الإسلام مثل أبي القاسم بن عيسى العجلي وغيره يشتون في الجروم وهي العراق، ويصيفون في الصرود وهي الجبال"، فالجروم إذا السهول المنخفضة، وذلك هو أول جربه، وجرمه في فزان هي
منخفض ايضا.
283 هـ، التي قضت بدورها على سلطة نفوسة، وأضعفت الأغالبة والرستميين فانهارا معا عام 296 هـ تحت ضربات الفاطميين. سيطرت قبيلة زواغه على النواحي الوسطى والغربية من سهل الجفارة ومن ضمنها ريصو والجزء الشرقي من جزيرة جربه، أما الجزء الشمالي الغربي فيبدو أنه كان ضمن دائرة بعض بطون قبيلة مزاته ولمايا، إلى جانب الدخلة تبايلت 208، تفايلت صعودا إلى جبل دمر، وزنزفه حيث تختلط القبائل وتتجاور
عند العمران النفوسي المكثف؛ أمسنان، تمدلست ولم تكن عمارة ريصو وتبجالت؛ جرجيس والدخله إلا مغامرات محدودة غير مأمونة العواقب في ظل غياب الشرع أو السلطان؛ سلب وقتل أعيان المزارعين من شيوخ الإباضية، مثل أبو أيوب الزواغي، وليس أبلغ عبرة من أن تكون العمارة سببا مباشرا لهزيمة زواغه في ريصو 281 هـ.
أما جزيرة جربه ذاتها، فإلى عام 281 هـ، لم تشهد عمارة تذكر، واستمر سطحها يكتنز الخصوبة، التي سوف تجعل بداية مشروع أبو مسور يسجا اليراسني 354 هـ موفقا متين الأساس؛ فبعد موقعة ريصو واعتصام ابن ولد خلف بالجزيرة، في حماية شيخ زواغه أرسل أبو منصور يرأسيا للتفاوض معه، وحمله، سرا، مائة دينار، جعلت دراهم قصدا وعند لقائه، دس له الرسول في كمه المبلغ، فسر الشيخ الزواغي بها قائلا: "لو أتيت إلى أولادي لدفعناهم إليك"، وسلم له مباشرة الأمير الخلفي، الذي لم ينس نعت الشيخ وأهله بالمشومات"؛ ومائة دينار، في ذلك الوقت ليست شينا؛ فأفضل الجمال يبلغ ثمنه 24 دينارا، وباع نفوسي زيتونة، قرب طريق عامة بأربعين دينارا، وهو ما يدل على فقر صاحب الجزيرة وخلوها من العمارة
تحت سيادته.
908
" - Talet هكذا علمني إياها أحد شيوخ كلاله؛ نكلالن وحرفييها الكرام، وهي تباجالت عند أبي زكرياء ص 258، الوسياني ص 525، وضبطها الشيخ الجعبيري تافجلت؛ نظام العزابة ص 44 ناقلا عن ح ح الذي وضعها شمال مدنين وذهب محمد حسن سير الشماخيص 837 على أنها قد تكون تربلا، وهي في الواقع الدخلة، كما يعرفها الناس هناك.
363
362