تاريخ إباضية تمازغا
الجزء ١ · صفحة ١٨٩- مستاوه
ليس هناك قبيل اسمه مستاوه أو (تامستاوت
استوى تعبير مستاوه 956، في اقليم نترابلس، على أنهم أتباع عبدالله بن يزيد النكاري الإباضي"، الذي نعت أصحابه بالواصلية والمعتزلة، والذي ظهر في نواحي تيهرت، ضمن الافتراق الإباضي الأول 172 هـ؛ وهو خلاف سياسي بحت، تطور إلى رفض الخضوع لسلطة الإمام، وخاصة الامتناع عن دفع الزكاة أو التنازل عن الأراضي لفائدته، وهي حركة أمازيغيه صرفة، شذت عنها نفوسه 937 تطور مفهوم مستاوه ليحل محل "نگار" نقيضا للوهبيه، وتقدم لنا أن الـ"نگار" في المغرب يشير إلى أهل الظعن ويطابق " خوارج "؛ أهل الوبر في المشرق، وهو نفس أول "مستاوه" في حيز نترابلس؛ من تماسن الأرض المستوية، وتاماست؛ الوربة الخاصرة، أي الجفرة، ونقدر أن عبارة الجفاره الحالية ليست الا تعريب حديث لـ تماست، الأمازيغية، والتي استمرت في أهلها؛ تامستاوت، وخير شاهد في جزيرة جربه حومة تاماست بسدو يكش 938 ومن ينسبون إليها ليسوا إلا ساكنتها من زواغه، وليس هناك قبيل اسمه مستاوه 939 أو تامستاوت، كما يتوهم المحدثون 940، خاصة، ومستاوه يعني نقيض الحضر، في إقليم نترابلس، ويطابق تماما تعبير
"اعراب" إلى أن تكلس في جربه ليعني مذهبا إباضيا مناقضا للوهبيه فيها. وفي جبل دمر، حيث لا توجد ثنائية حضر / مستاوه وقع ترجمة عبارة نكار إلى الأمازيغية، فقيل؛ زراوه؛ من نزرورت؛ أنكر، أزراور نزرورا؛ المنكر ضد
936 - من أستاو؛ التجرد او التعري، إسيتو؛ تجرد من ملابسه، وفي تيطاوين سند نستيو قبالة الرقبه، وفي الأوراس جبل مستاوه، يقع بالقرب من حي على النمر) ولاية باتنة)، يمتاز بقمة عارية و
مجردة من الأشجار.
937
- ينعت النفوسيون غيرهم من الأمازيغ بـ أمازيغن، أما هم فـ ننفوسن، مثلما يفرق أهل الجزيرة حديثا بين جربي / عربي؛ بما يقابل مدني بدوي، أمازيغ أحرار يأبون (الخضوع 938 - انظر رياض المرابط؛ مدونة مساجد جربه
9 - قال الباحث محمد مرداسي نشرة خاصة)؛ جبل مستاوة من جبال أوراس، يقع بالقرب من حي على النمر بولاية باتنة، يمتاز بقمة عارية مجردة من الأشجار، ومعني مستاوة - مستاوث - من
مصدر أستاو؛ التجرد او التعري، إسيتو؛ تجرد من ملابسه 940 - الشيخ سالم بن يعقوب؛ تاريخ جزيرة جربه ومدارسها العلمية، ص 45
المعروف، وزراوه قرية ناحية مطماطه حاليا واليها ينتسب الزراوي، دون معرفة معنى اسمه وأوله، ونظن ان أول زواره " 941، ان لم يكن من زواغه، فهو من
زراوه
942
ويبدو ان تعبير "تامستاو "؛ ساكنة الجفاره؛ أهل الجفاره؛ كان قد سبقه تعبير ور غمه؛ ور + أكاما؛ أهل الفضاء الواسع ساندت نفوسه الإمامة الرستمية، وأقامتها بسيوفها، وظلت تدافع عنها عقديا حتى بعد سقوطها، عين الشيء بالنسبة لمستاوه، ظلوا يناصبون الوهبيه العداء، رغم نهاية الرستميين، ويعود الأمر إلى موقف مبدني، يتصل بالمستوى الحضاري؛ فالوهبيه يدارون السلطان، أي، سلطان، لتمشية، مصالحهم، بينما ترفضه مستاوه وتقاومه بعناد عجيب؛ ففي حين كان أبوزكرياء اليراسني يداري الحاكم الصنهاجي، ويولم له مفتيا أن من أطعم جبارا كمن أطعم وليا 943، كان مستاوه يقاومونه حربا، إلى أن تمكنوا منه، وصلبوه، وأغاروا على السفن في البحر، ولما هاجم الزيريون والإفرنج الجزيرة، سووا بين الوهبيه ومستاوه في القتل
والتنكيل. 944
ولم ينحصر الخلاف الوهبي المستاوي في الجزيرة بل تعداها إلى الجبل دمر وزنزفه واستمر الحال في تناوب إلى أن حل بالمنطقة الغزّ والمرابطون ثم الحفصيون (625 - 982 هـ)، وانحسرت الإباضية في عائلات محدودة، وظلت أثار تونين وقلعة بني مضكود شاهدا على ما بذله أهل الدعوة، في ظروف صعبة، تذكر بمقطع للجواهري؛ لان الحديد وما لانت عزائمنا".
941
- وتعرف أيضا بات ويلول"، ذكرها الوزان في وصف افريقيا 10 هـ ص 96؛" يصنعون الجير والجبس، وبيعونه في نترابلس"، وهذا يشير إلى أنهم من لواته اخوة زراوه وتوجوت. 942 - نكاماتن ج أكاما؛ العراء؛ الفضاء لا يستتر فيه بشيء، ومن نكاماتن جاءت "كماطه" كقرى سكنية وإليها ينسب القماطي بصيغة معربة، وذلك يوافق عبارة معر ومعرة في بلاد الشام كموافقة عبارة تمديلت؛ البناء المسقوف لمدلول الـ "كفر "، ذكر هم أبوزكرياء الورجلاني ص 305؛ " بني ورغميت ...... الرجل الورغمي" الشماخي ص 341 944 ـ الشماخي ص 343.
373
372