تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

- 431 هـ؛ تكرر نفس الإدعاء، بعد قرن كامل 431 هـ؛ اجترحه ابن عذاري

1038

بعبارة غامضة دخلت جيوش مالطه جزيرة جربه ففتحتها، وقتلت كثيرا من أهلها، على أنها من الأسطول الزيري في مالطه، وقوم بعضهم

1039 عبارة جويش

مالطه بـ جيوش مارقة، وذلك عين الصواب ويتناسب مع المصادر الإباضية التي نسبت قتل عدد من كبار شيوخ الوهبيه بجربه إلى "بنو واتراتن من زويله 1040، ويفهم من قرائن عديدة متشابكة أن هذا الحدث تم عام 413 هـ او قبله فأعمار الشيوخ المقتولين لا تحتمل تاريخ 431 هـ، فالشيخ أبوصالح اليراسني

يكون سنتها قد فاق الـ 130 سنة، وكنا قد قدمنا أنه توفي في حدود 395 هـ. وتاريخ 431 هـ اجترحه التيجاني. 1041 أيضا " وكان الثائر النكاري قام على المعز بن باديس سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، ووصل إلى جربه، وافتتحها، وقتل من أراد من أهلها، ويسبى ذراريهم وأسر ابن كنديل، مقدمهم، ثم قتله وصلبه، فجهز إليه المعز أسطوله، وقتل أصحابه قتلة شنيعة، واستقرت جربه تحت طاعته وتوفي المعز، فثار أهلها، واظهروا العناد والفساد، وأنشئوا مراكب يقطعون بها

السبل في البحر على سائر السواحل".

وكان المعز سنتها مشغولا بعصيان أولاد حماد غربا، فسار إليهم المعز، وجمع العساكر، وحشدهم، وحصر قلعتهم المعروفة بقلعة حماد، وضيق عليهم، وأقام عليهم نحو سنتين "1042، وعليه يصعب الأخذ بهذه الرواية، إضافة إلى أن بني يراسن في جربه كانوا في طاعة الزيريين والفاطميين قبلهم، وليس هناك ما يدعوا إلى مهاجمة الجزيرة وقتل ذلك العدد من كبار شيوخها، وهم القعدة المنصرفين

للعمارة والذكر الزاهدين في الحرب.

ج - موضع تيجان وتجديت؛

تيجان؛ ياتيجان تيواجن

اپني

وقع الخوض في تحديد موضع "ياتيجان، انيجان" في جزيرة جربه المذكور في المصادر الإباضية خلال القرن الخامس للهجرة 1043، ونحن نحاول تحديد رسم حروفه في المصادر أولا، وعلى ضوء ذلك يسهل التعرف عليه، فالأسماء لا تختفي من ألسنة أهلها إلا إذا انقطع نسلهم أو بدلوا تبديلا؛ شرع الشيخ أبو الربيع المزاتي في نظم حلقة جديدة للدرس، إلى جانب حلقة الشيخ أبي محمد ويسلان اليراسني، بجزيرة جربه؛ فأخذ طلابه في الاجتهاد، فلم يعدموا من شيوخ بني يراسن معونة على طلب العلم بالإفادة ورفع الكلف والمئونة، وكان جلوس هاتين الحلقتين بالموضع المعروف "ياتجان" من الجزيرة، وهناك شجرتان من الخروب عظيمتان فكان جلوس طلبة الفقه عند القبلية منهما، وطلبة الأصول عند الجوفية، ثم انتقلوا بجملتهم إلى المسجد الكبير، لما كثر طلبة علم الكلام، فلما رأى أبو محمد ويسلان قلة عدد التلامذة الذين يقرؤون عليه الفروع انتقل بهم إلى بيته قبالة المسجد الكبير، فكانوا يأخذون الدروس هناك، ثم انتقل أبو الربيع إلى موضعه بتملوسة تمدلست]، وكانوا هناك في عريش عملوه عند عيون تملوسة تمدلست] فكثروا واجتهدوا وحسنت أحوالهم". أخذ مضمون هذا النص عن أبي زكرياء 1045، الذي ورد في نسخ مخطوطه اختلاف في اسم موضع الحلقتين نرتله مع النصوص الأخرى 1046؛

1044

1038 - البيان 275/ 1

1039 - ادريس 205/ 1

1040 - الشماخي ص 342، الوسياني ص 307 الدرجيني ص 364

1041 ـ التيجاني ص 125

1042 - الكامل، 29/ 8

404

OMAE

1043 ـ الجعبيري نظام ص 191 1044 - الدرجيني ص 193

-270 - 1045

1046 - أبوزكرياء ص 270، ص 270، الوسياني ص 503، 284

405