تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

لما نقرأ تجديت، تجريت، يتضح أن تجريت موضع معلوم بقبلة أريغ، وليست ببعيدة عنه"، "وهي قريبة من أجلو، في الذي أعتقد، ويضيف الجعبيري أنها قرب تقرت 1059، فلماذا لا تكون تقرت ذاتها هي تجرت، فالعبارة واحدة تماما واختلاف اللفظ بسيط، وفي الدرجيني 1060 ما يقطع بأن تجديت تصحيف بين لتجريت؛ عبدالرحمن بن معلى ق 6 هـ، أول" من أسس بمسجد تقورت الحلقة" وتحدث عن رؤياه؛ انتشرت من مقبرة "بتجديت" وهو خطأ بين من ناسخ حديث يعرف مدينة تقرت الحالية، ويجهل أنها هي نفسها كانت تدون تجريت او تجورت، حسب لهجة المدون، وأنها هي أجلو الغربي، عند تين يسلي موطن عزابة الشيخ الفرسطاني، وأن تجرت تضبط، تکرت، تقرت تزرت، تهرت، تصرت، ومثلها؛،تجورت، تقورت، تكورت، تصورت تزورت، أو تجروت، تكروت تصروت

تزروت.

ج

تعود كلها إلى أول أمازيغي واحد هو الجذر؛ جر، g r ، ومنه الفعل نكرا igra نجرا؛ وعى الشيء، جمعه، حواه، مسكه عقله ومنه تاجرا تاجروين؛ الوعاء ما يوعي فيه الشيء، ومنه الوعاء الفخاري القديم؛ داكره، أصل لفظها تاجرا Tagra ج تجروين، ومن المتداول كثيرا في الجبل تعبير؛ كواتر ج كاتره أولها؛ تيكرت؛ تيجرت؛ وعاء" لجمع الماء والطمي؛ فدادين للزرع والغرس، في شعاب الجبل، ومن ذلك "الكاتره" عند منخفض العرق الشرقي الكبير، حيث تجمع كثبان الرمال؛ رمل؛ igaidi رملة tigdit)

?

وردت عبارة تيجرت عند ابي زكرياء 1061 على انها قبيل؛ "بني تيجرت"، وتلك قراءة خاطئة لناسخ ومحقق نص ابي زكرياء او تعبير غير موفق للشيخ ابي زكرياء، وهو الأمازيغي الصرف؛ وسياق التعبير يعين على القراءة الصحيحة؛ فلما انهزم أبويزيد مخلد بن كيدار الكندولي اليفرني 336 هـ، عمل ابنه أبو الفضل

1060 - ص 457

1059 - الشماخي تحقيق محمد حسن ص 696، الجعبيري، نظام ص 169 هامش 4. جهة تقرب (كذا) 1061 - كتاب السير ص 176 وانقاد إلى ذلك العلامة ليفنسكي؛ المؤرخون الإباضيون ص 62

في

على الإنتقام ممن خذل والده وناصر الفاطميين عليه، وكان منهم زعيما الوهبيه الأوراس؛ أبو القاسم وأبوخزر الوسيانيان، وقد احتميا بمزاته، فنزل عليهم أبو الفضل في عسكر كثيف، وقال لهم؛ ادفعوا لي اخواني من بني تيجرت؛ يريد أبا القسم وأبا، خزر، رضي الله عنهما، وذلك أن بني وسين وبني يفرن إخوة وهم الجميع بنوتيجرت"، وعلق المحقق (هامش (39) " أن أبا زكرياء ينفرد بتسمية هذه القبيلة باسم بني تيجرت"، والقراءة المناسبة لهذا السياق هو أن بني وسين وبني يفرن يجمعهما؛ "تيجرت" قبيل، واحد، فيبدو ان ابازكرياء استحضر التعبير الأمازيغي وغاب عنه مثله العربي أثناء تدوينه، وعليه يقرأ النص؛ [ادفعوا لي اخواني؛ يريد أبا القسم وأبا، خزر، رضي الله عنهما، وذلك أن بني وسين وبني يفرن إخوة، بنو جد مشترك] وتقرأ تيجري Tigre إقليم شمال أثيوبيا، وأكرا في غانا، بهذا المعنى، وكذلك مدينة القيروان، كما تقرأ اسماء أمازيغيه كثيرة على هذا النحو؛ مثل اسماء

11

الأعلام؛ مقريت، مقران وأمغار؛ كبير، بمعنى السعة والاستيعاب. وبالعودة إلى تجديت جربه" فالأصل فيها تجريت؛ بمعنى منخفض يستوعب قدرا كبيرا من المياه الجوفية العذبة، وذلك واضح من موقعها في قاع الحوض الشمالي الغربي للجزيرة، عند حومة صدغيان، وبالقرب منها هناك موضع غيزن 1062، والذي فيه معنى مجاري المياه جوفية أو سطحية، فتجريت وغيزن اسمان من أول

طوبونومي.

ونلاحظ أن "تجديت" قسطاليا بمعنى الجديدة، هي المدينة التي استحدثها وهبيتها، عند قلعة درجين بعد أن خربها الزيريون عام 440 هـ، وأصبحت تسمى درجين السفلى، ودرجين الجديدة؛ تجديت، التي أصبحت موطنا كبيرا للعزابة 1063، التي سهلت للنساخ والمحققين قراءة تجريت تجديت، وهي الوحيدة بهذا المعنى

1062 - نغيز ج نغيزن مجاري المياه، ولعلها وغسان العربية من أول واحد، تغزوت الولجة 1063 - الوسياني ص 704، 646 664

411

وهي

410 -