تاريخ إباضية تمازغا
الجزء ١ · صفحة ٢١زريشه صويشه، تريوش والواقع ان ضريس ليس إلا ندر أضاف إليه اللاتين اللاحقة "س"، وعليه فليس هناك قبيلين؛ ضريسه و ندر وهو جانا أي زناته، وإنما هما قبيل واحد بنطقين مختلفين، ومن الأكيد أن الكثير من اسماء القبائل الأمازيغية ليست إلا تكرارا لاسم نفس القبيل بألسن مختلفة؛ القبطي والبوني والإغريقي والروماني والعربي، وفوق ذلك يتكرر نفس القبيل بحسب اللهجات الأمازيغية ذاتها؛ فـ هواره، هکاره، هناکه، هناته ليست إلا من لفظ تاركي 89 لـ زواره، زکاره، زناکه، صنهاجه، زناته فالهنتاتي هو الزناتي، والزواري هو نفسه
الهواري.
وفي جبل دمر ترشون؛ طرسون بطن من سدويكش الكتاميه ما زالت مواضعهم معروفة بهم؛ شعبة الطرشان في مطريوه يلفظ طرسون عند التوارك "ترهون"، وهو الاسم الذي عرفوا به في جبل مسلاته والطريف أن الأسطورة الحديثة تجعلهم اخوة غمراسن، وذلك صحيح، لكنها تفسر اسمهم على أساس لكنة في لسان جدهم الذي زعم أن اخوته كرهوه فبعد عنهم إلى الشرق قائلا؛ خوتي "ترهوني". أما لمطه أو لمتونه؛ القبيل الصنهاجي الذي كون الدولة المرابطية 540448 هـ وحاضرتها، مراکش فاسمه، تلميت؛ 90 وتعني الجماعة أو الجمع، ولسنا نعلم سبب قلب الحروف إلى هذا الحد، ولا دواعي السكوت عليه وقبوله. ويمكن مواصلة فحص بقية اسماء القبائل الأمازيغية لنجد لها منطوقا مختلفا لمعاني مختلفة تماما، وهكذا سرعان ما انهارت قائمة أنسابنا الخلدونية بفعل خطوات أولية بسيطة من النقد والأدهى من ذلك أننا نجهل معاني اسمائنا، ومدلولاتها بسبب تحريفها وعربنتها أخيرا، وأصرخ مثال على ذلك وأحدثه، "الجزائر"، البلد الذي الصق به هذا الاسم، رغما عن الجغرافيا، التي لم تهبه
89 - يلفظ التوارك الزاي هاء. القلقشندي؛ قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان ص 171، صبح الأعشى. 363/ 1، كانت رياسة لمتونة في بني ورتانطق بن منصور بن مصالة بن المنصور بن مزالت بن أميت بن رتمال بن تلميت وهو لمتونة" ابن أبي زرع.
جزيرة واحدة يشار إليها، وهي عربنة حديثة لـ "ندزاير"؛ نور البدر، القمر مكتملا، وما زال عامة الناس يلفظونها "ندزاير"، يقولون في تونس العاصمة "نهج باب ندزيرا رغما عن تحريف البلدية، وينسبون الناس؛ تدزيري ندزيريه، ويعدون ذلك من العامية، وهي أفصح الفصيح. ونلاحظ أن ظاهرة التعريب الحديثة تنزع إلى سيطرة اللسان المضري تغولا على بقية الألسن واللهجات بمافيها العربية؛ فـ إمارة الشارقة" اسم حديث يلفظه أهلها الأزد الشارجه، أولها الشاجيه تلفظ قريبا من الشاريه؛ اي الساقية، وكان حقا أن تسمى "إمارة الساقية"، حدث ذلك بقرار متعمد ممن يفرقون جيدا بين الشاجيه والشارجه؛ وقلقلت الجيم المعطشة ga تفصيحا لها فكانت الشارقة، ولو بلغت مزعة من الأزد أقصى بلاد تمازغا غربا، واستوطنت الساقية الحمراء فيها، لتحصلنا على جمهورية الشارقة الحمراء لاجئة في الجزائر التي لاجزيرة فيها.
39
38