تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

حد

عليه سعد بن ييفاو و علي بن خزر و علي بن سهل وقال لهم؛ مرادكم لا يأخذها إلا … مثلك يا علي بن خزر، وتطعمها للخمارة التي عندك؛ سلامه أمتك، ومثلك يا علي بن سهل؛ الذي استخلف عليها على الزكاة من هنا إلى تماسخت أن تلوغ إلى بلوغ، ومثلك يا سعد بن ييفاو يقدر أن يأخذ حبلا، ويطلع إلى الجبل فيحتطب". يجب أن نقرأ؛ "تماسخت ن نلغ وإلى حد تلغين Elighan 110 ؛ وتعني "إلى أسفل تماسخت وإلى حد المنخفضات، ومازال الموضع يسمى تلات تلوغن (وينطقها البعض تلوغل).

1111

يقع سوف تماسخت؛ واد الخنيقه تحت نفوغالن بين جبل أكري وجبل تليلت وهو الجزء البارز من الكوستا نحو الفرش، وعليه فـ"تماسخت أن تلوغ إلى حد "بلوغ قراءة غير مناسبة للنص، وقصد الشيخ أن يحدد كل سهل أمسنان؛ موطن الأنشطة الزراعية التي تتأتى منها، لشيوخ أهل الدعوة، زكاة دارة وكثيرة لو صرفت في محلها لأغنتهم عن ألواح الشيخ نفسه

واللاحظ أن شعوب زناته نزناتن، بصفة عامة، يحذفون التلفظ بالهمزة أول الاسم 1112؛ فـ أمسنان تلفظ مسنان وأشنّي تلفظ شنّي وهكذا، ومازال أهل ندويرات يقولون شنّي بدل أشني او نشنني، كما يلفظها عامة المستعربين. - تلالت أمسنان

تفهم عبارة "من هنا إلى تماسخت" على أنها تشمل طرفين متقابلين من مجال أولهما" هنا" وثانيهما تماسخت؛ عند أقدام الكوستا غربا، وعلينا تحديد موضع "هنا" قبالة تماسخت شرقا، ودون عناء نجد "الكلعه"؛ قلعة أمسنان، كصر أمسنان؛ نغرم ن أمسنان؛ قبالة تماسخت تماما، وهو موقع، حصين، طرف الفرش؛ أمسنان،

1110 - تلغ ج نلغان، الغيون؛ ساق سوق او ساقية، سواقي، وتعني أسفل الجبل؛ الاغ ن أدرار؛ قدم جبل، وكل منخفض عن مرتفع، ومن ذلك شعبة اللتكن نلغن Elighan) في مطريوه، واللتكن في حاليا، ولعله ترجم بـ السكي، ناحية قفصه، وبالقرب منها قموده؛ أصلها تجموت الصفحة المستوية تلو - نغص الإنسان لم يتم هناؤه، تلوغ اس تودرت؛ كدرت له الحياة. 1112 ـ علي صدقي أزايكو؛ نماذج من أسماء الأعلام الجغرافية ص 41.

1111

كما تشير القراءة المناسبة لنص الوسياني 1113، أي الآثار المعروفة حاليا بـ "الكلعه" قبالة آثار تزيرت فوق تيط تلالت؛ عين بن لشهب بقرية تلالت الحالية فعبارة "هنا" التي قصدها شيخ نغرم ن أمسنان 1114، هي "الكلعه" بتلالت 1115؛ وعليه فحيز الفرش من تلالت إلى أقدام جبل زنزفه، وهو المتعارف عليه حاليا. وعبارة تلالت Talalati تتعلق بأمسنان ذاتها؛ فهي لغة الحمالة الحملة؛ ما يحمل دفعة واحدة، والمقصود أن مياه أمسنان؛ الفرش تتجمع كلها مرة واحدة عند تلالت وتلك وضعية طبوغرافية حقيقية، فضلا على ان وطن زنزفه وتكرماس وامسنان مرتبط بحصن تلالت الروماني Talalati Tataouine على الطريق الرئيسية إلى عاصمة الإقليم جغطة. وحدث" غير واحد من أصحابنا، أن الإمام عبدالوهاب، رضي الله عنه، أراد المسير إلى الحج، فأخذ في هيأة السفر، فمضى حتى وصل إلى جبل دمر، مع، زوجته فجاز بها واستعمل عليهم رجلا يقال له مدرار، وللإمام بها مصلى بموضع يقال له تلالت، وفي موضع المصلى بلاطة يتكئ عليها الإمام 116، رضي الله عنه، كقعدة فيستوي رأسه مع رأس البلاطة، وهي اليوم، تبلغ الواقف إلى الصدر، ثم توجه إلى نفوسه " 1117

B

ويتضح من ذلك أن الإمام عبدالوهاب الرستمي 171 - 28 هـ نزل بموضع مؤقت عند قرية تلالت الحالية، قبالة عين بن لشهب لغرض الماء، كما العزابة وغارة صنهاجه وتلالت ممر معهود من الفرش إلى، وهي الشعبة الرئيسية أسفل الفرش، وهي مدخله ومخرجه نحو الجفاره.

01

113 - تقرا عبارة "أن شيخا من أمسنان يقال له "يغر من هكذا؛ أن شيخا من نغرم ن أمسنان"

1114

1115

- ن؛ أداة للإضافة في الأمازيغية من أسماء المواضع المعروفة حاليا بتلالت، تغردان تزيرت اغرطة، الجليطية الشلك، الكلعه؛ يبدو أنها أقدم المواضع الأثرية. ذكر لي الأستاذ الفاضل ساسي بن يحياتن من جربه أنه زار الموضع وربما لاحظ البلاطة، الشارف، بقرية تلالت حاليا. ويبدو أنها الموجودة حاليا عند مدخل مزار سيدي امحمد بن عمر - أبوزكرياء ص 115، وهو العارف بهذا الحيز.

1117

425

424