تاريخ إباضية تمازغا
الجزء ١ · صفحة ٢٢١يتزود المسافرون بالماء الصافي والفواكه والبقول الطرية المنتجة بأجمل وأغرب واحة؛ عيون ماء عذب في كبد الجبل، الذي درج بساتين عجيبة مازالت تحتفظ بشجرتين نادرتين من تجغت عطر؛ بطوم 1155، ونخيل قد تكون عزابة أبي الربيع
المزاتي أول من غرس فسائله، منذ ألف سنة مما نعد
ومن الطريف أن يحضر التاريخ كله في ذلك اليوم؛ فقد وجدنا عقبا لـ"بو وولي"؛ غنام أطلق شياهه تنهش ما تبقى من أشجار الواحة المهملة، والتي لم يرق وجدان أهلها إلى مستوى جمالها الأخاذ، كما لم يبلغ علمهم إلى معرفة كنوز مطرويه العريقة في التاريخ، في حين أجبر أهل بو وولي قديما على مغادرتها إلى تخوم الجفارة، حيث أعقابهم اليوم بيولي 1156 ا بالمرابطين، ليوسعوا على شياههم ويسلم العمران الزراعي في زنزفة؛ مطريوه.
1155
1156
راعية
20 فيلما خلية نت
ية الله
- ويبدو أنه كان كثيرا في الجهة؛ ففي تونكت بوادي زنداك هناك موضع يسمى تجغت. - تل، شاهد من اللغة المحكية محليا، على أن "بيولي أول بو علي؛ بني علي المذكور في كتب السير الإباضية؛ أبوزكرياء ص 367 - 371، الدرجيني،438،193، الوسياني ص 325، الشماخي 403 خطأ بـ
ولغويا ولي؛ الغنم الشاء؛ جمع لا مفرد له، والغنام كثير الغنم بو" "وولي وهو الذي ترجم الشاويه"، في حين ان الشاويه من "أشاو؛ قرنج أشاون، ومن ذلك اشيان أو ايشويان؛ سكان قمم الجبال؛ صيغت على نحو عربي؛ شاوي شاويه، ومنه مدينة شيفشاون بالريف المغربي؛ لجبل بها ذو قرنين، وعربت في المفرد راس الجبل"، وبالقرب منها صونين؛ التيجان؛ أي المرتفعات قرب بنزرت و سيوا؛ القرن في اللغة السواحلية؛ احمد حمود المعمري؛ عمان وشرق افريقيا ص 42 ونظن بان واحة سيوه منهذا المعنى فمركزها مدينة "شالي" تضريس كالقرن
-4 الفرسطائيون بتمدلست و زنزفه
- فرسطا؛ أفرسطا
- تقع قرية فرسطا forsta (الغابة في الجزء الغربي لجبل نفوسة، غير بعيد من كاباو وعلى الطريق منها إلى جادو، وهي واحدة من أقدم قرى نفوسة، كانت بها كنيسة شهيرة هي من بين شواهد الحقبة الرومانية المسيحية في نفوسه. أثناء انتصار عامل الرستميين أبو عبيدة الجناوني، على الخلفية في نفوسه 211 هـ، أتاه عدد من المنهزمين تائبين فقبل توبتهم إلا من أتى الأمر عن عمد، وكان منهم المنيب بن اسمعيل بن درار التناوتي الغدامسي ويوسف بن سادين الفرسطاني، الذي خاطبه؛ تبت يا أبا عبيدة، فقال له؛ إن لم يسدد باب التوبة بعد يا ابن تجميت، وتلك كناية أبدل فيها فرسطا بـ"تجيمت"؛ الغابة في صيغة التصغير، تأنيبا لإبن
1157
سادين الفرسطاني. 1157
أشير إلى هجرة واسعة من نفوسه أول القرن الثالث للهجرة 1158، وكان منهم، فيما يبدو، يوسف بن سادين ورفيقه المنيب بن اسمعيل بن درار التناوتي الغدامسي اللذان استوطنا، نفزاوه، وفيها نشرا المدنية النفوسية، كفعل مهاجرة نفوسه في دمر وجربه وكل مدن الماء، أنّى تواتر ذكر أعلام عرفوا بالـ"نفوسي، شيوخا قائمين بالدعوة الإباضية مذهبا لأهل الحق من المسلمين، وذلك ما يفسر حرص ابراهيم الثاني على تتبع شيوخ الإباضية في قنطراره ونفزاوه، وكان منهم حسن الحظ الشيخ أبو بكر بن يوسف بن سادين الفرسطاني 1159 الذي كان عالما فقيها مستجاب الدعاء" مقيما بنفزاوه بقرية "تيزاج"؛ " أخذ ابنه يوسف بيده، وكان الشيخ إذ ذاك قد كف بصره"، وهرب في جنح ليلة عاصفة مظلمة إلى "تناوته بالقرية
1157 - أ الشماخي ص 99، أبوزكرياء ص 135، ونقل عنه البغطوري و 59، و تجيمت هي الغابة 1159 - أبوبكر بن أسدين حسب الشماخي ص 105، ولعه تحريف مقصود لـ"سادين"، إنكارا لصلة 1158 - - ليفيتسكي تسمية شيوخ ص 83
عبدالله محمد بن بكر بالخلفية النكار، ولذلك نسبوا أجداده لنفوسه، فقط ونسبوه وأبوه لفرسطا.
435
434