تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

المعروفة بشطيان من قرى نفزاوه 1160، ويبدو لنا أن قراءة "تيزاج" غير موفقة والمناسب ان تكون تين ن نج؛ العالية، وذلك ينطبق تماما على قرية "نكته الحالية، ولا علاقة لها بـ تين ضج، دج، تيجي

1161

كما نقدر أن الشيخ أبو بكر الفرسطاني التجأ ليلة هروبه، لرفاق أبيه أبناء المنيب التناوتي، وكانوا سادة نفزاوه، ومنهم تجهز للفرار إلى شطيان 1162، بجبال زنزفه المتاخمة لنفزاوه شرقا، والأمن من خوف السلطان، أنّى استقرت أسرة الفرسطائي، ونقدر أن لجوء الشيخ الفرسطاني لشطيان، قد تم عن معرفة مسبقة بأهل زنزفه وتمدلست، قبالتها، والتي كانت عامرة بأقوام، نشطه مثل عائلة أبو الربيع سليمان بن يخلف الوسلاتي المزاتي، نعلم منهم أخوه علي وعمه يصليتن وخاله عبود بن منار، وقرابتهم عائلة الشيخ الشهير والمتكلم المجادل أبونوح سعيد بن زنغيل المطكودي المزاتي، إلى جانب بعض من أهل، تبرست جارة فرسطا، أهل بلد بوماري قبالة شطيان مباشرة، ومنهم أهل سدره لاحقا 1163، فضلا عن عائلة باعث الوهبيه الشيخ أبو الربيع سليمان بن زركون المسناني في زنزفه.

ماطوس؛

وبرز الشيخ بكر بن أبي بكر بن يوسف بن سادين الفرسطاني، تلميذ الشيخ ابن 1164، واليهم قدم أحد فروع مانو، وكان زميلا لأبي صالح اليراسني "الداعية" الوهبي مواطنهم؛ أبو الربيع سليمان بن زركون النفوسي المسناني، الذي أشاع في أمسنان بزنزفه حركية طلب العلم والجدل المذهبي، وتم بعث حلقة أمسنان بالتنسيق مع شيوخ جربه، وفي هذه البيئة نشأ أبو عبدالله محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف بن سادين الفرسطاني 440 هـ باعث نظام العزابة الشهير.

1160 - أبوزكرياء ص 155، الدرجيني ص 90، الشماخي ص 213

1161

- تين ضج، تين زج قرية في جادو؛ ليفيتسكي تسمية ص 18، 108. 1102 - تقع قبالة تدرخت أقدم بلدات تدويرات و بها مربح المسيد؛ أي المسجد، لعله الأول هناك. 1163 - أراضي شطيان ((شيطانه)؛ المسيد والدغارية إلى جرجر كانت ملكا لأهل سدره ابتاعها منهم ندويرات في القرن العاشر للهجرة، حسب وثائق الملكية الموجودة حاليا، سطنه بنر ذكرت في التوراة سفر التكوي 26، كمال الصليبي، التوراة جاءت من جزيرة العرب ص 86. - الشماخي ص 218

- شيخ العزابة أبو عبدالله الفرسطائي التمدلستي 440 هـ

تتلمذ أبو عبدالله الفرسطاني على الشيخ أبي نوح سعيد بن زنغيل المطكودي المزاتي، في قنطرراه، بعيد عام 373 هـ 1165؛ نظر إليه ذات مرة، فقال؛ إن كنت أفهم شيئا، فإن هذا الفتى هو الذي يحيي دين الله "1166، وتبعا لتعبير الفتى، نقدر أن سنه عام 375 هـ قرابة 25 سنة؛ فيكون ولد في حدود عام 350 هـ وتوفي 440 هـ وله من العمر تسعون سنة، وذلك يوافق ما ذكر عن شدة ضعف بدنه وذهاب بصره آخر عمره، كجده أبي بكر، وتبعا لذلك نحاول تحديد تواريخ تقريبية

للمحطات الرئيسية في سيرة شيخ العزابة الشهير؛

- 375 هـ كان في قنطراه، أين أخذ عن الشيخ أبي نوح سعيد بن زنغيل المطكودي المزاتي، ثم تنقل بين وطنه تمدلست وافريقية والقيروان وجربه، حيث أخذ عن الشيخين أبي صالح بكر بن قاسم اليراسني، وأبي زكرياء تفصييل بن أبي

مسور

1167

- 390 هـ عاد إلى تمدلست تحرزا من حروب زناته صنهاجه وقد امتدت إلى قابس. - 401 هـ كان يدرس طلاب حلقة أمسنان صحبة الشيخ أبي يعقوب محمد بن يدر الزنزفي؛ حيث صادفهم فرسان، صنهاجه عند تانوت، تلالت ومن الواضح أن حلقة أمسنان انفرطت بسبب الحرب، وغادر أبو عبد الله الفرسطائي موطنه فجأة، ولما وفد إليه أبناء شيوخ جربه للتعلم في حلقته فوجئوا بعدم وجوده في موطنه تمدلست التي لم يجدوا فيها غير النساء والأطفال والشيوخ، إشارة إلى انخراطهم في الحرب إلى جانب وروا بن سعيد الزناتي.

1165

1168

- 362 هـ توجه نحو ورجلان" هاربا بظعائنه وأهله ثم رجع إلى بلاده شوقا إلى الإخوان والأصحاب؛ فكان تارة في افريقية وتارة في قسطاليا، أبوزكرياء ص 223 222، زمن المنصور بن بلكين 373 - 386 هـ، الذي أدناه وأكرمه، استقر قنطراره حيث تتلمذ عليه الفرسطاني. 1166 - أبوزكرياء ص 252

1167 ـ توفي أبو صالح قرابة 396 هـ، بعد مجاعة 395 هـ، وأبوزكرياء تفصييل قرابة 405 هـ 168 - البيان 259/ 1 - 266، إدريس 141/ 1

437

436