تاريخ إباضية تمازغا
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣تمكن وفد جربه من اللحاق به في قسطاليا، بعد ان استخبروا عن وجهته، ولا يؤخذ بما قالوا؛ "التقينا به، كما جاء من القيروان وكان يتعلم فيها النحو والعربية، ويريد المسير إلى أبي عمران موسى بن أبي زكرياء رضي الله عنه، بتجديت 1169،
ليتعلم عنده علم الفقه، فلو كان في القيروان لعلم به أهله.
- تين يسلي؛ الغار التسعي، عام الأبراج 401 هـ، هزيمة الأبراج 403 هـ؛
ابتدأ ترتيب الحلقة بكنومه في قصطاليا 401 هـ، وارتحلت في نفس السنة إلى وادي أريغ لتنتصب بـ"الغار المعروف بـ تين يسلي"، قرئت عبارة أبي زكرياء؛ على أنه الغار التسعي، نسبة إلى سنة 409 هـ؛ عام انتصاب العزابة فيه 1170، وهو ما لم يذكره، وترتب على هذه القراءة أن جعل "عام الأبراج" و "هزيمة الأبراج" عاما واحدا هو 409 هـ، وذلك ما لا يوافق الأحداث والنصوص؛ ابتداء من نص أبي زكرياء؛ وكان ذلك في السنة التي تحركت فيها زناته مع صنهاجه، في ناحية تترابلس، وهي التي تسمى هزيمة الأبراج"، والذي أعاد الدرجيني صياغته؛ " عام الأبراج؛ وهو العام الذي وقع فيه الحرب بين زناته، وصنهاجه فهزمت صنهاجه". 1171
يتبين من النصين أن عام الأبراج هو العام الذي تحركت"؛ بدأت فيه الحرب بين زناته وصنهاجه ويوفق ذلك، حسب المصادر 1172، 401 هـ، أي نفس العام الذي تكونت فيه الحلقة، واستقرت بتين يسلي، أما هزيمة صنهاجه فكانت 403 هـ نتيجة للحروب التي بدأت،401 هـ، وهي القراءة الموافقة للنصوص والمصادر كلها. وذكر أن الشيخ عبدالسلام بن أبي وزجون المزاتي، تلميذ أبي نوح سعيد بن زنغيل المزاتي، رتب الحلقة في كنومه وأريغ مع الشيخ الفرسطاني، و"أنكحه ابنة أبي
نقدر آنها درجين قبل تخريبها 440 هـ، انظر الفصل المتعلق بتجديت لاحقا. 1170 - أبوزكرياء ص 322، الدرجيني ص 170، 405، الوسياني ص 580 1171 - أبوزكرياء ص 254 الدرجيني ص 368
1172 البيان 259/ 1 - 266، إدريس 141/ 1
القاسم اليلاياني صاحب غار تين يسلي، فمكث معها ما شاء الله"، ثم "انضم عبد السلام بن أبي وزجون في من انضم من مزاته إلى نترابلس"، أثناء حرب /زناته صنهاجه المتوجة بهزيمة صنهاجه أي عام 403 هـ 1173، ومن 401 هـ إلى عام 403 هـ ما يكفي لبعث الحلقة والزواج والفراق. ونقدر أن أول تين يسلي؛ هو تين أسلي؛ ذات العلو، فـ أسلي؛ أعلاء الشيء، ومن الأكيد أن الغار حفر في تامسلا؛ طويل؛ تل مخروطي منفرد، وهناك إشارة إلى ارتفاع موضع تين يسلي واتصاله بمرتفع
1174
- زيارة الشيخ أبو عبد الله الفرسطائي لتمدلست؛ 417 هـ
استقر الشيخ أبو عبدالله الفرسطاني، منذ 403 هـ، بأجلو الغربي، ونظم حلقة رائدة للعزابة الوهبيه، وعمر الأرض نخلا وفاكهة وأبا، وساد أهلها، وأصبح رأس الدعوة، وشيخ الأقاليم الوهبيه كلها، لكنه لم ينس موطنه الأول تمدلست، وقد قارب السبعين من العمر؛
توجه إلى قسطاليا، فأراد المسير منها إلى نترابلس، فاجتمع عليه كثير من الناس فأوقعوا في نفسه خوفا من ناحية المخالفين حتى قيل انه ثائر، فتسلل وصحبه خفية، وأخذوا طريقهم دون زاد، حتى صاروا بقرب، تمدلست فإذا بالفقيه أبي الربيع سليمان بن يخلف ومحمد بن عيسى بن ابراهيم الهواري قادمين من البادية من موضع يقال له أضارن (نمكيز] 1175، ولهما به أهل وأنعام، وذلك في فصل
1175
1173 - أبوزكرياء ص 254 الدرجيني ص 369، 505، الشماخي ص 378 1174 الوسياني ص 380، الدرجيني ص 426 موكين، أضريكم؛ الاختلاف بين المصدرين ينبئ في الأغلب، بقراءة خاصة للدرجيني ص 184 تخضع لمنهج تفصيح تعبير" أبي زكرياء ص 256، وعليه فهناك عبارة أمازيغية مستعصية، نظنها أضارن نموكاس"؛ منحدر الجروف، انظر مادة جرح في معجم م ش؛ أماكوس ج نموكاس المعروف حاليا "مكّيزه؛ موضع يقع غرب بلد، سدره على مشارف سهل جرجر في الطريق إلى عيون، تمدلست، و هو موضع ارتباع أهل سدره؛ أهل تمدلست إلى عهد قريب، وهو بداية جبال تمدلست المنحدرة نحو جرجر، قبالة وطن زنزفه غربا ومن ورائه نفزه وأسوف وقصطاليا، وتؤول موكين الى "أموكاز"؛ المدخل من الفعل "نكز "؛ دخل
439
438