تاريخ إباضية تمازغا
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨أجلت لنا القراءة الصحيحة لعبارة تمدلست موقعها المعروف، حاليا، والذي أحتار فيه الدارسون، وعلى رأسهم ليفيتسكي 1205، وهو من أفنى عمره في دراسة تاريخ إباضية تمازغا، وتواضعا منه ذكر أنه لم يستطع" تحديد موقعها تماما، على أنه حصره في الجنوب الشرقي لقابس، بناء على قراءة غير صائبة لمقتل عبود بن منار المزاتي، وهو ما سنوضحه لاحقا، أما من حدد موقع تمدلست وتونين، بين
بلاد الجريد وجبال دمر، فهو يستحق الشفقة.
تقع عيون، تمدلست جوف سوف ن زنداك؛ وادي زنداج، وعبارة تمدلست القديمة تعني وطن سدره كله؛ عيون وجبال وشعاب مركزها "تازارت" الإباضية؛ التي تحور مفهومها إلى قرية، أطلالها ضمن بلد، سدره حاليا، وفي وثائق الملكية أن وطن سدره؛ من تلالت إلى جرجر ومنه إلى عين دكوك ومنها إلى المناكيب ومنها إلى تلالت ذلك يشمل كل جبال تمدلست
- وادي زنداك؛ زنداج
محور جبال تمدلست وأوسع أوديتها وأكثرها عيونا، يشغل حوضه أكثر تلافيفها؛ بما يقارب 25 كم من قمتها في قلب بن خرشوف إلى غرغار بفم واد تيطاوين. تشير الروابي الرملية الثابتة فيه إلى آثار غابات كثيفة 1206، منها استمد اسمه؛ زنداك؛ الأجمة، الغابة الملتفة، أمازيغيا وبه تسمى القبيل المغراوي الشهير؛ بنوزنداك، زنداج 1207، ويؤيد ذلك وجود الكثير من اسماء بطون مغراوة فيه؛
المسماك للخباء أو الكروم - تامسلات؛ ناحية ببسكره البكري (716/ 2) تمسولت؛ الصخور ازرو، إسلي، أسوليل، اسول تامسولت ننزا؛ إذا كان الصخر جيريا - تامالوست؛ لازمة تتكرر أو محط كلام، تملسيت؛ الكسوة، تيمسلاوت ج تيمسلاوين، التسميعة. محمد الفاسي دراسات مغربية
ص 85
1205
المؤرخون الإباضيون ص 65.
1206 - وإلى عهد قريب كانت النباتات الحرجية تكسو كل تلافيف المرتفعات فيه، ويذكر جدود جيلانا وجود حياة نباتية كثيفة، يؤيدها كثرة الحيوانات البرية، فقد كانت الضباع مثلا كثيرة حول تمدلست ولدينا وثيقة تتضمن افتراسها لحمار صدر محملا بالمياه قرب سانية الغرسلية، وهو مكان أجرد حاليا.
1207
- استوطن قسم منهم وادي ريغ وهم الذين احتضنوا عزابة الشيخ أبو عبدالله الفرسطاني.
سلفين؛ زلفين 1208، بني ساغيد؛ بني سعيد مسطوره؛ مستوله، وبهم تسمى مركز زنداك العمراني حاليا؛ المزطوريه 209
يعود الوجود المغراوي السياسي في زنداك إلى بني يخزر في نهاية القرن الرابع للهجرة زمن الصراع الزيري الزناتي؛ فقد تحصنوا بجبال تمدلست؛ أنشئوا قلاعا عام الأبراج بني وسين، تشوت مصموط للمراقبة شرقا وقلع النجاجره قبالتها غربا، وبينهما كصر زنداك كلعة (زنداك على مشارف عيون الوادي، مقر الأمير حاكم حيز دمر كله 1210، خلال القرنين الخامس والسادس للهجرة، وإلى هذا العهد تعود عبارات حمالة زناتيه وجسر" زناتي، طابيه زناتيه، كمير زناتي"، التي كثيرا ما نجدها في الوثائق القديمة؛ حجج الملكية. ولعل أقدم مواطن العمران النفوسي كان في بلد منار قبالة سدره شمالا، ومنهما انتشر على أيدي عوائل مزاتيه من مطكود و دجمه، تخللت الكتاميين في هذا الحيز، وخاصة سدويكش؛ ومنهم سلين وترشين و تامكرأس، حيث نجد أثرا لهم في السيلينية و كريميسه عند مشارف الجفارة شرقا. ويبدو أن الطريق الراتبة من جغته؛ جكتيس وقابس إلى شروس وجادو في نفوسه ومنها إلى غدامس كانت تمر عبر وادي، زنداك، وعليه ظهر عمران مبكر يعود إلى بداية إنشاء اللمس الروماني في القرن الثالث للميلاد، واستمر متقطعا إلى أن اتساع العمران في نفوسه القرنين الثاني والثالث للهجرة؛
1208
1210
- ولهم كصر سرفين كتحريف طفيف لـ سلفين
- الشيخ ننزيري بن محسن المستولي رئيس من رؤساء مغراوه في أسوف (سوف) وسياني.48 وهم من يخزر، او خزرون شعبة خزرون في غابة بني بركه، وخزرون في جربه.
449
448