تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

- المزاتيون في تمدلست؛

مزاته من أنشط قبائل الشرق (لواته)، في هذه الفترة توغلت بطونها عبر سرت إلى حيز نترابلس، فافريقية، ونصرت إمامة تترابلس 1211، ونوه الإمام عبدالوهاب الرستمي بفضلهم؛ وفي طريقه إلى نفوسه نزل، تلالت وعين مزاتيا عاملا على كل حيز دمر، واستضافه فرج الويغوي، عند منزل دج المزاتيين، ثم استقر في ندرف المزاتية 1212، وبرز أعلام كثر من مزاته، ومع حلول ق 4 هـ، صارت قوة على معنى قبيلها ندجم؛ الرأسخ المتمكن، ولذلك نعتهم المعز الفاطمي بـ"أولاد المجوس" حنقا منه عليهم. القات يقودنا هذا النعت إلى تجشم مخاطر الخوض في علاقة المشبه بالمشبه به المجوس/مزاته، فالفاطميون اسماعيلية وهم أخوان الصفاء؛ أثقف أهل ديار الإسلام وأمكنهم علما؛ يحيل اشتهار المجوس بعبادة النار إلى فحص المعنى الحرفي لمزاته أمازيغيا؛

مزاته صيغة معربة عن الأمازيغية لـ أمساتن Msiten ، وهي من جذر لوبي قديم؛ أ س؛ لهب / شمس أسال أزال؛ حر الشمس في أمساتن؛ تعنى رجال لا يطاقون حرا؛ تمسوس؛ نسنوسك؛ أجج النار، 1213، والطريف أن ذلك يوافق اسم شوشناك حاكم عيلام؛ بلاد المجوس 1214، وتشترك امساتن مع نمازيغن في نفس المعنى؛ الذائدون عن الذمار 1215.

- استشهد زعيمهم عبد الأحد بن تلانس المزاتي و كثير من رجاله؛ الشماخي ص 4947 1212 - منازل المزاتيين في نفوسه؛ دجي، ويغو، نطفوت نفطنمان أرجان، ندرف، ومساكن. 1213 ـ بمعنى الذائدين عن ذمارهم كالشمس لا يقربهم أحد as؛ الشمس؛ انتلاس antalas؛ مربط الشمس؛ انظر أطلس في المثيولوجيا الأمازيغية. - عينه الملك البابلي نرم - سين (2291 - 2253 ق م) طه باقر؛ مقدمة، ص 370، وشوشنك 1 924945 قم الملك اللوبي الذي اعتلى عرش القبط و أيشوم؛ من آلهة النار عند البابليين. 1215 - انظر مادة ذود؛ الذائد الذواد؛ أماستان ج نمساستن؛ أمازيغ ج نمازيغن

1214

ويبدو أن المستعربين من الأمازيغ، في توجان من جبل دمر، قرؤوا مساتن بمعنى التردد كلمعان ضوء اللهب، فعربوها ذهيبات"؛، المستقرون حاليا على الخط

التجاري بين نفوسه ودمر كما كان أسلافهم المزاتيون، منذ قرون خلت وحين وقعت الحرب بين صنهاجه وزناته وكثرت الزلازل بافريقية، انضمت مزاته إلى نترابلس، وارتحلت إليها، كان ذلك في نهاية القرن 4 هـ، وذكر "أن المزته ثلثي الدنيا؛ فثلث الآخرة هم شيوخها، وثلثا الدنيا هم رؤساؤها وأمراؤها "1216

- دجمه المزاتيون؛ أدجم، أجيم، دجمه، دغمه، جمنه؛ دجمه قبيل مزاتي كبير منه أعلام كثر تواجدوا بحيز تترابلس؛ نفوسه أمسنان تمدلست، دمر، جربه حسب كتب السير الإباضية، التي أوردت الاسم بصيغ

مختلفة، تتيح لنا إمكانية تأويل بعض اسماء لمواضع مهمة في هذا الحيز؛ توسعت المصادر في ذكر أخبار الشيخ بتمان (عرب أبو عثمان) المزاتي الدجمي،

الدجي، ق 3 هـ، والذي جمع في نسبته بين القبيل والدار؛ بين الوبر والمدر.

تقع قرية دجي غرب زراره؛ زعراره و ويغو؛ ويكو، ناحية شروس غرب جبل نفوسه على مشارف سهل الجفارة، ينسب إليها شيبة الدجي؛ حامل لواء جيش نفوسه 283 هـ.

ضبطت في المصادر 1217؛ ديجي، ديج، دجي، دكي، وضبطت في مخطوط 1218 " مصلى أبي عثمان الدجي ويدزج"، قرأها المحقق يدرج"، وهذا يقودنا إلى ندرج المزاتيين، ومنهم بنوير اسن، كما تقدم، ويعزز ذلك ما ذهب إليه ليفيتسكي ص 141 من المرجح أن يكون اسم دجي مشتقا من الكلمة الأمازيغية داج؛ أي بقي، مكث في التنوع اللغوي لأهل غدامس".

الوسياني ص 738 الشماخي ص 378، 346 1217 - ليفيتسكي؛ تسمية شيوخ ص 140 1218 - تسمية مشاهد مشاهد جبل نفوسه، تحقيق ليفيتسكي ص 13، 52،18

451

450