تاريخ إباضية تمازغا
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠يتوافق معنى "داج"؛ بقي مكث، بمعنى دجم Adgm التمكن والرسوخ؛ من ندكر، أدكار، أداكر 1219، وهكذا نخلص إلى أن الدجمي والدجي ويدرج مسما واحدا لقبيل مزاتي، لعل أوائله انطلقوا من درج عند غدامس إلى نفوسه؛ دج، فدمر؛ دجم، فجربه آجيم و مطماطه؛ تجم لتعرب "جمنه" و "دغمه". ويبدو أن المزاتيين فاضوا على قرية دجي إلى زعراره شرقها؛ فبعض ممن ينتسب إليها مزاتيين، كحال تغرمين شرقا، وأرجان وندرف قربها، وقرية تين ضج (تلفظ (دج) 1220 التي قد تكون الموطن الأحدث للمزاتيين في نفوسه، بعد أن هيمنت جادو، قربها على طريق السودان، وضمر حال دجي ككل قرى شروس القائمة على النشاط المتصل بالقوافل، لما توقف طريق السودان، ثم تحول عنها إلى جادو، فجر العهد الرستمي؛ ق 2 هـ.
والملاحظ أن أوطان مزاته هذه تقع على خط طريق القوافل من قابس وجربه فتمدلست إلى نفوسه إنهم مزاته أهل الأموال والتجارات، الذين التزموا بالإباضية الوهبيه شرعا يضمن اتصال أعمالهم وحفظها بحيث يتمكن تاجر من تحقيق ثروة كبيرة من حِمْله تمرا.
ويبدو أن بتمان؛ أبو عثمان الدجمي المزاتي توفي قبل مانو 283 هـ، كان في أصله من جبال تمدلست، ذلك ما يستشعر من قصة تزويج ابنته "منزو 1221" لرجل من قومه؛ راع مزاتي فض يقيم على مسيرة أيام قليلة من جادو، وعند طريق القوافل لتقي الله
1219 - مادة مكن، معجم، وأدكار تلفظ أدغار؛ إشارة إلى أول قبيل الدغاغره 1220 - تين ضج، تين زج، قرية في جادو، تين ضج؛ هي تينضج؛ هي دج القبيل المزاتي الذي بنسب إليه الدجي وأحيانا الدجمي، ليفيتسكي؛ تسمية شيوخ ص 18، 108، ونقدر ان اولها تين نج؛ ذات العلو، العالية، وتين مدمج من؛ تين؛ وترد، تان، وفي المذكر؛ ني ان أو وان، وتتضح من؛
، des de la dul-n- «Celui de des de la du Ti-n- «Celle de
• des de la du Ta-n- «Celle de
، des de la duWa-n- «Celui de
1221 - منزو؛ تعني البكر ولادة، وذكر الدرجيني ص 390 رجلا بهذا الاسم
8284
لها 1222،، وذلك يوافق نواحي تمدلست التي كانت موطنا لمزاته، كما تقدم والراوي الأصلي لكل أخبار أبو عثمان هذا 1223 هو قبيله أبوالربيع سليمان بن يخلف المزاتي، الذي بات واضحا لنا أنه من تمدلست، وقرب مسكنه المسمى إلى اليوم تات" سليمان"، هناك دار ن عثمان"؛ لعلها لأبي عثمان الدجمي هذا. وطريق القوفل المشار إليه، في قصة ابنته منزو، هو الطريق الشهير المار عبر وادي زنداك نحو جبل نفوسه فالسودان، والمعروف محليا بطريق غدامس، والذي نقدر أنه استعاد نشاطه تدريجا منذ 196 هـ، لما حدث ذلك التفاهم بين الرستميين والأغالبة، ولعله نشط في عهد عامل نفوسة الحازم أبو منصور 282 هـ، الذي أكسب الجبل قوة لم تحدث قبله ولا بعده، 1224، وعمل على حماية القوافل من قطاع الطرق؛ وفي السير خرج أبو منصور الياس إلى قوم سمع أنهم أكلوا عيرا، فاشتبه عليه الأمر بين أهل العير والقاطعين عليهم، فأرسل إلى عمروس بن فتح ان يسرع
إليه".
كان أبو حفص عمروس بن فتح المساكني النفوسي المزاتي 283 هـ 1225، قاضي أبو منصور، رافقه في حروبه واستشهد بعده في مانو، ونقدر أن واد بوحفص تحت تونين بجبل، تمدلست ينسب إليه، فقد يكون عسكر فيه أثناء الحملة على ريصو 281 هـ، لوجود قرابته هناك، وأن علاقته الوثيقة بـ أبي عثمان الدجمي تعود إلى قرابة في القبيل والوطن، كما نقدر أن بتمان 1226 انتقل إلى نفوسه عبر طريق القوافل هذا، وظل على اتصال بأهله وأملاكه في تمدلست، حتى أنه زوج ابنته
منزو لرجل من قرابته فيها.
1222 - الشماخي ص 123 - 125 1223 - أكثر الأمازيغ يلفظون الثاء تاء، بخلاف مزاته لبداوتهم وكثرة اختلاطهم بالعرب وغيرهم. 1224 - سيطر على الجفارة بحملات ضد ابن طولون 265 هـ في نترابلس، وزواغه في ريصو 281 هـ له تأليف منها العمروسي و أصول الدنيوية الصافية، تحقيق الحاج احمد بن محمد كروم
1225
- تنسب نشر 1999.
1226 - نقدر ان اسمه الأصلي بتمان، لكنه عرب إلى أبو عثمان كتعريب بارون ابوهارون، ونظن ان هذه صيغة قديمة جدا في الأمازيغية نجد مثلها في اليمن باسندوا؛ رئيس وزراء اليمن حاليا
453
452