تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

- مضكود المزاتيون؛

بامارة

مضكوداسن، مطكود، مطكودازن، مصکود، مضمون، مصموط، مذكور 1227، تكرر هذا الاسم كثيرا بين أعلام مزاته من الوهبيه وجلهم في دمر وجربه أشهرهم أبونوح سعيد بن زنغيل المطكودي المزاتي من نفوسة أمسنان؛ عامل أبي خزر على حيز نترابلس، لما ثار بباغي 358 هـ، وتلميذه أبو ميدول مضكوداسن الزنزفي، وعيسى بن ابراهيم بن مضكوداسن بن يخلف بن مالك الدجمي المزاتي 1228 وهما من أتراب شيخ العزابة أبو عبد الله الفرسطائي 440 هـ، ومن

التغرماني،

لحرارة

؛، اسم

أهل أمسنان. تبين بعد ترتيل جل اسماء الأعلام الواردة في المصادر، أن مضكود 1229 علم يجمع بإضافة اللاحقة "اسن"، ومنه القبيل الحجمي المزاتي "مضكوداسن"، والذي يرد بصيغة عربية "المضكودي"، أما الأفراد الذين تسموا بصيغة مطكوداسن" فيبدو أنهم ارتبطوا بالقبيل ولاء وتبعية أبوابراهيم مطكوداسن أو تمار الدجمي، أبو مكدول مطكودا سن الزنزفي.

ومضكو داسن أيضا، موضعين متباعدين؛ مصلى عبد الحميد قدام تغرمين في مطكوداسن مطكو داسن، بنفوسه 1230، وسوق مضكوداسن في جربه، الذي اشتهر بسوق الخميس، أول مدينة حومة السوق الحالية، وهناك موضعين آخرين بصيغة المفرد؛ شعبة مضكود في غابة سدره بجبل تمدلست، وسويقة" ابن مطكود" او " سويقة ابن مثكود بالساحل؛

أخذ منا البحث عن معنى مضكود وقتا وجهدا كبيرا، ونرجح أنه مشتق من أمضوك ج نمضاك؛ غازي غزاة المغزى؛ تامضوك تامضوكت، وجذر ذلك؛ اد ad؛ الذهاب جماعة لفيفا، وهو جذر قديم تم مزجه في تعابير أدت إلى مضكود اسن؛ قبيل مزاتي اشتهر بالتجارة ككل مزاته. 1228 - ، أبوزكرياء ص 324، الشماخي ص 323، الوسياني ص 446404 1229 ـ بألفاظ متقاربة؛ مصكود مطكود، مثكود، متكود منكود، باسي ص 74، و مضموض، مصموط 1230 - باسي ص 72 - 73

ريال

تقع سويقة بن مثكود، قرب مصراته غربا، وبها سوق مشهودة، وهي قصور كثيرة، يخزن بها العرب طعامهم.، ومع أن المنطقة هواريه عوما، فلا مانع أن يكون أبن مثكود هذا مزاتيا وضبط اسمه بالثاء يوافق الإشارة إلى انتشار العرب هناك، إلى جانب الأمازيغ الذين يلفظون الاسم مطكود مضكود، كماهو في الأصل، أو يلفظونه متكود تجنبا للثاء العربية، كما هو الحال إلى اليوم، وربما قرئت منكود تحريفا.

أما في تمدلست حيث المزاتيين من دجمه ومضكوداسن، فقد تطور لفظ مضكود حسب تقديرنا إلى مضموض" في كلعة مضموض 1232، التي كانت سوقا تجارية، أيضا، والطريف في الأمر أن نجد نفس الاسم في دخلة مطريوه بزنزفه؛ غار مضموض، الذي يشارك الكلعه اسما وحدثا؛ اغتيال 40 فارسا عيارا حرقا، ويبدو أن أهل مطريوه انتحلوا الحادثة بسند تطابق الاسمين، وتروى حادثة الحرق لتأويل اسم "كلعة مصموط 1234، وهو لفظ مستعربين جدد لـ مضموض، كما في مطريوه التي لم تستعرب

وخنقا

1233

FU

أما أهل الكلعه فقد استعربوا بطريقتين؛ تخلص شتاتهم من مضكود ومضموض ونسبوا أنفسهم إلى الكلعه مجردة؛ " أهل الكلعه"، و هو الشائع إلى اليوم، بينما اختار أهل العصبية منهم التعرب تماما بن مذكور، اعتمادا على ما يوافق اللفظ

1234

1231 - الادريسي؛ نزهة المشتاق ص 97 1232 - كما هو في وثيقة ملكية تعود إلى القرن 10 هـ زودني بها مشكورا السيد حسن بن علي بن خليفه بن يحي اندامو السدراوي، وهم ممن يملكون في قلب بن خرشوف قرب الكلعه. 1233 - نسبت عدة أوطان بالجبل هذا الحدث إليها كرغبة دفينة في التخلص من أهل الجور. - 40 فارسا من أولاد يعقوب استضافهم أهل القلعة في غار، سدوه عليهم واشعلوا به نارا الا عبد منهم وضع راسه في صماط؛ ركوة، وكان في جوف الغار، فلم يمت فسمي مصموط فكان الناجي الوحيد، فسميت الكلعه من يومها بـ مصموط الاسم الأكثر تداولا في وثائق الملكية، وتروى مثل هذه الخدعة في تونكت وفي وطن دمر، ولعلها خرافة تذكر بماساة 80 شيخا لواتيا قتلهم حاكم لبده البزيزنطي في القرن السادس للميلاد بنفس الخدعة، وتمكن واحد منهم من الهرب فاعلم القبيل فكانت الحرب الطاحنة بين الفريقين.

فمات جميعهم

455

454