تاريخ إباضية تمازغا
الجزء ١ · صفحة ٢٤وتلك ملاحظة جديرة بالعناية أبرزها بعضهم، من حيث أن قبائل ضريسه ولواته كانت ذات شأن في العهد البيزنطي، ثم تجاوزتها تدريجيا شعوب كتامه وصنهاجه وزناته ومصموده؛ التي لعبت الأدوار الأهم في التاريخ الإسلامي للمغرب، ولكن ما غاب عن الجميع ان لا لواته ولا ضريسه قبيل؛ بمعنى عصبة، على الوجه الخلدوني، وإنما هي شعوب تنقلت وتناسلت على مدى زمني وجغرافي واسع، وظلت بعض البطون الصغيرة تحمل اسمها فبدت كأنها متفردة به، في حين برزت بطون أحدث باسماء مختلفة؛ مثل مزاته من لواته، وزناته من ضريسه
وهكذا ..
ويلاحظ أن ضريسه ماهو إلا رسم لـ"نضر" يلفظ "ندر" أضيفت إليه اللاحقة "س"، و ندر هو أبو جانا؛ زانا؛ زناته، وهكذا أمست اسماء القبائل الأمازيغية كما الساعة الرملية، تبدو جديدة عند قلبها، وعلى هذا الأساس لابد من مراجعة كل أحد: أسماء القبائل الأمازيغية وفق الفنومولوجيا الأمازيغية.
40
اجعة رقة
هـ - ديانة الأمازيغ
ام
تشكل المعتقد الشعبي المغربي كما تتشكل الطبقات الجيولوجية عبر
501
تراكمات وترسبات متعاقبة، واحتل الإسلام الطبقة العليا السطحية، وغطى
ظاهريا كل تلك البنى القديمة، كما غطى اللسان العربي اللسان الأمازيغي" صالت
EQT
1001
أصل كلمة "دين" بابلي، قديم ومنه الديان بمعنى القاضي، ومنه جاءت عبارة "مدينة" ومشتقاتها، وانتقل الجذر إلى العربية وتصرف فيه على أنحاء كثيرة، خاصة بعد ظهور الإسلام، وليس هناك في الأمازيغية ما يقابله إلا فيما يتعلق بالتضاريس؛ من حيث الارتفاع والانخفاض، الذي استعير لمدلولات سلوكية شحنت أخيرا بمعاني دينية إسلامية، كما هو في العربية. ئرس؛ دان بمعنى أطاع، وانقاد وتدين هي "نجد"؛ "نسكتد" وهي في عاميتنا بمعنى قريب من ذهب، أما الديانة فـ أجد جمعها نجيدن والديان بمعنى الله، نمرن، وعلى العموم، وإذا ما استثنينا التأثير الإسلامي، فليس في الأمازيغية عبارات توحي بعقائد فرقانية، إنما هناك مثيولوجيا عريقة لها علائق بالمجال الأفرو عربي، منذ العصر الحجري الحديث؛
20
يذكر الإغريق آلهة وأبطالا للأمازيغ؛ بوصيدون اله البحر وزوجه غايا إلهة الأرض، وذريتهما؛ تانيت ربة الحكمة، وأطلس العملاق الذي لايرى رأسه، والبطل انتي حارس تمازغا وتختلط المثيولوجيا الأمازيغية بالفينيقية والإغريقية المتأثرة بالأساطير السومرية البابلية.
أما عبادة آمون فإرث قديم مشترك لشعوب الهضبة الإفريقية يدل على وحدة شعوبها؛ فهو معبود قدماء الأمازيغ والقبط واسمه يعني الخفي، أو الذات والروح، ومركز عبادته واحة سيوه حيث أكبر معابده واهمها ويطلق على عبدته من الأمازيغ "؛ الـ"أمون" والـ"ناسامونو" الـ"الجرامانت، كلها عبارات أمازيغية
LOS
ve
99 - عبد الله العروي، مجمل تاريخ المغرب المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء. 1996 ص 90
100 - مبروك المنصوري جدل الدين الإسلامي والعمران المغاربي ص 11
45
44