تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ٢٥

معلومة تحتوي على اسم امون كمؤشر بين على عبادتهم الراسخة لـ امون 101، وهي العبادة التي انتقلت مبكرا إلى وادي النيل وبلاد الفنيق تحت اسم "بعل

آمون "102

وترتبط عبادة امون برمزه الأقدم "الكبش" او الثور؛ رمز الذكورة المخصبة، التي مازالت بقاياها قائمة في طقوس الجز والأضحية وتقاليد احتفالية مثل "بوجلود"

ونحوه

103

Rock Picture (Mata Dib. Fossan)

- آمون - رع

مطفل ولها

اں ميں

ملعب الية أسامة

تعود العبارة الأمازيغية "يوش" أو "ياكوش 104 yaku الرب المعبود، إلى الحضارات الحجرية المتأخرة؛ "أش" عند الليبو وقدماء القبط وأهل اليمن؛ الذين لا يسمون الله اعتقادا منهم أن الأسماء تعبر عن جوهر مسمياتها، ومتى تم إدراك جوهر الشيء أمكن السيطرة عليه، وهي رؤية منطقية تشترك فيها أكثر الشعوب

شمال المطلقة بك بيننا بالحبال 101 - الـ"أمون"؛ ذكرهم هيرودوت على بعد عشرة ايام من طيبه أي عند واحات الخارجه والـ"ناسامون" قد يبدو انهم أهل سيوه كما يستشف من هيرودوت واول اسمهم مزج بين نناس؛ يقول يوحي، و امون الرب، بمعنى ابناء امون القائل او الموحي، و الـ"الجرامانت" سكان فزان اصحاب الحضارة العريقة واول اسمهم مزج بين أكر؛ حقل وامون؛ الرب؛ حقل امون المصطلحات

الأمازيغية ص 47 102 -

- انظر- محمد اهريشي؛ حوروس والأمازيغية، بحث في الاصول المشتركة للحضارة الأمازيغية والحضارة المصرية القديمة، تاويزا، الاعداد 55 ديسمبر 2001 مارس 2002، عن المبروك المنصوري؛ جدل الدين الاسلامي والعمران المغربي ص 33 هامش 39. 103 - المصطلحات الأمازيغية ص 51 104 - اوله المعبود اللوبي أش؛ دراز؛ مصر وليبيا ص 201، وكوش؛ الكوشيون شعب ذكر في التوراة سفر اخبار الايام 8/ 14؛ غزا مملكة يهوذا (زارح الكوشي غزا آسا ملك يهوذا، حوالي 867/ 908 قم، وككوش ابن لحام حسب سفر التكوين، كمال الصليبي التوراة ص 24686

القديمة؛ يعرف الإله ذاته أن كيانه يرتبط باللفظ الدال عليه، ولذلك لا يصرح به لكي لا يقع الاستحواذ عليه" 105، وتبعا لذلك يركز التصوف على كنه الاسم؛ الكلم، سر الأسرار عندهم وعرف يهوه التوراتي "باسم "ء هيه"؛ أكون، فإذا سئل عن معنى اسمه هذا أجاب؛ ء هيه عشر ءهيه أكون الذي أكون 106% يبدو لنا أن العقائد الأمازيغية أعرق بكثير من الديانات الفرقانية؛ فهي شديدة الارتباط بالأرض والشجر والحيوان والكواكب، ولم تتخطاها إلا مع الإسلام، ودون الفكاك من ارثها المادي الطويل، وكما لاحظ احد المستشرقين 107، عن معرفة؛ لم يتخل الأمازيغ عن عقائد أسلافهم إلى اليوم، وهي حال تشترك فيها كل شعوب الدنيا؛ فعقيدة حيوية المادة رافقت البشرية ألوف السنين، وتأثيراتها يستحيل الفكاك منها بقرون من الأخلاق الفرقانية. يعتقد عموم الأمازيغ، في قوى طبيعية حاقدة، 108 إذا ما غضبت أصابتهم بالكوارث والأمراض والعقم وقطع الأرزاق والأعناق .... وما عليهم إلا تجنب إغضابها ونيل رضاها، والعارفون (عراف) وحدهم يستطيعون التحالف مع هذه القوى، لا لتجنب أذاها، فقط، وإنما لتوجيهها لمن أرادوا، وبذلك كان السحر والكهانة والمعابد، وتلك هي معتقدات البابليين وأساطيرهم التي تأثرت بها أغلب الشعوب في الشام وجزيرة العرب وبلاد النيل، والتي مازالت رواسبها بين الناس في أوهامهم وأحلامهم ولغاتهم وسلوكهم أيضا.

105 - فرنسوا ديماس؛ آلهة مصر. ص 31 - كمال- الصليبي؛ خفايا التوراة ص 258، 224

107 - روسين دانيال؛ أصول التراث المسيحي في شمال إفريقيا. نشر توالت ص 46 108 - الجمرة والتمرة؛ يبدو ان الإنسان شعر مبكرا انه في عيشه، يعتدي على عناصر طبيعية من نبات وحيوان وماء وهواء، لذلك فهو يتوقع منها عقابا ومقاومة، تجعل من التمرة جمرة، وعند بعض من الهنود الحمر، يؤبنون الطريدة عند صيدها ويستأذنوها في أكلها، ويعدونها بتحويلها إلى سماد ينبت الكلأ لجنسها، وأثناء تأبينها يصفونها بـ"الأخت"

47

46