تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

بتونين، وإنما أدخله العزاب أمه تامليحت 1261 بنت عبدالله بن محمد السدراتي

وهو يتيم فباعت طنفيسة لها بثمانية دنانير، فدفعتها له، ودفعته مع الشيخ خليفه

العاصمي

126211

حاول بعض الدارسين لسير، الإباضية حديثا، تحديد موقع تونين فتوهم اكثرهم أنها تقع في جبل نفوسه؛ تونين قرية من قرى جبل نفوسه، ويبدو أنها لا تبعد كثيرا من منطقة [تمدلست]؛ أي أنها من أقصى الجزء الغربي من جبل نفوسه، وحسب علي يحي تقع على وادي لالت" 1263، وبذلك جروا المواضع المتصلة بها إلى جبل نفوسه، مثل زنزفه وأمسنان وتمدلست التي عرفها 1264 سلسلة الجبال التي تمتد من الجريد التونسي إلى جبال الحوايي

بعضهم

بالجنوب التونسي، "، في حين أقر آخر 1265 بأنه "لم يستطع تحديد موقعها". يعود توهم تونين في جبل نفوسه إلى قراءة غير دقيقة لتعبير "الجبل"، الذي اعتادت المصادر الإباضية أن تعني به جبل نفوسه من باب التسليم بشيوعه وهكذا فهموا عبارة موضع يقال له تونين فنزلوا فيه بالجبل"، موضع بالجبل يعرف بتونين "1266 وعبارة الجبل في النصين ضمن سياق أشمل يتعلق بجبل، تمدلست فضلا على ان تونين ذاتها تقع ضمن جبل وعر، والتعريف يعني جنس الجبل.

ماعيات

انطلق بحثنا عن موقع تونين من تمدلست؛ فالقرائن تدل على أنها في دائرتها، ومع اعتقادنا بان مثل هذا الاسم لا يمكن أن يختفي تماما، ولابد من وجوده بصيغة ما، ولما تبينا المعنى اللغوي لـ"تونين" توهمنا موضعا معروفا على أميال قليلة إلى

1261 ـ في غابة تزغدانت شمال تونين موضع يسمى حاليا تامليحت 1262 - الوسياني ص 397 - 1263 - أبوزكرياء ص 277 هامش،38 موكب 171/ 2

1264 - عبدالرحمن أيوب حقق كتاب السير ص 253 هامش 4 ومن المدهش توهم جبال في الجريد وهي في أدنى ارض افريقيا كلها، تحت مستوى سطح البحر، وليس هناك أية جبال باسم الحوايي. 1265 - - ليفيتسكي؛ المؤرخون الإباضيون، ص 64 هامش 12

1266

1 - أبوزكرياء ص 177، الدرجيني ص 195

الجنوب الشرقي من، تمدلست سرعان ما أصبح حقيقة بعد ريادة المكان واستنسال

اسماء مواضعه المتواترة بين أهله.

تقع تونين شرق قلعة مصموط الواقعة، قبالة عيون تمدلست في أعلى حوض وادي زنداك، وتعرف حاليا بـ "السواني"؛ "واد" السواني"؛ الذي يشترك مع وادي زنداك في أعلى نقاط جبال، تمدلست لكن سيلانه ينحدر عكسه جنوبا ليلتقي بواد

بوحفص عند فم رمثه فالسيلينيه والسكير و الجفاره.

وتأتي التسمية من "أنو "؛ بئر 1267، تجمع على صيغ؛ ونا، ونان، ونئن، تناون، كما تصغر كل صيغة بتأنيثها؛ أنو تانوت " جمعها " تونين" أي الآبار الصغيرة، وتعرف في الجهة بـ"السواني"، والسانية أقل عمقا من البئر. ويتميز هذا الوادي بعدد من السواني والأحساء والعيون، التي يسرت زراعة النخيل، وتلك خلة العزابة، فأين ما تكون النخلة فتلك حوزة للعزابة شاهدة على عمارتهم، ومن الواضح أن النخيل والزيتون في تونين يعود غرسه إلى قرون عدة بإمكان المختصين تقديرها، وذلك من اتساع دائرة الغرسة، ومن الطريف أن نجد عبارة "الغرس" بالعربية والأمازيغية؛ "يزا"، فكما ترجمت تونين إلى السواني ترجمت يزا إلى غرس مع الملاحظ أن أهل الكلعة، وهم أصحاب تونين حاليا، لا يتكلمون غير العربية، وينتسبون إلى جدود من شيوخ العلم، وفدوا من جبل نفوسه إلى البلد، فأقاموا فيه واستوطنوه، وذلك يعبر تماما عن العزابه. يحفل واد السواني بآثار بينة للعزابة، وفقنا الله في حرزها، على نحو عام، وأملنا ان نجد من المهتمين والمختصين كل العون على التثبت من حرزها بدقة والتعريف بها وصيانتها، فتلك كنوز لا تقدر بثمن؛ استقصينا عددا من أهل واد السواني) (تونين عن اسماء المواضع؛ فدادين؛،جسور، عيون، شعاب أضرحة، وغيرها، وكانت المفاجأة مدهشة؛

1267

في البابلية"ئنو " عيون، ينابيع

473

472