تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

انطلاقا من أعلى نقاط الوادي شمالا؛ قلب بن خرشوف عش منصور بن يعقوب، شعبة مشوطه 1268، شعبة، بويخلف عين، متاته السواني، تالا عزابه بركة، العزابة، حسي المذاكير، سانية المذاكير، سانية الشيخ سالم، جسر تالوت (أوله تانوت؛ جسر السانيه، وهو كذلك فعلا حسي بوحفص، جسر العزابة، طويل العزّابه (العزاره)، طويل عياط، سيدي البوهلي، توزنايت، السيلينيه، الخ، يلاحظ تكرار العزّابه ثلاث مرات في مواضع قليلة محدودة بمساحة صغيرة، إضافة إلى

شعبة العزابة في واد بوحفص جنوبا

وقمنا بتفحص الآثار، فعثرنا على شواهد مما ذكر في كتب السير؛ المصلى فوق عيون تونين ضريح الشيخ أبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي 471 هـ، رحمة الله عليه، مع عدد كبير من أبراج المراقبة حول الشعب، تنبئ بتحوط وتحرز يناسب ما ذكر، من أن الشيخ اختار تونين لذلك الغرض، ومن المبهج أن أهل واد السواني الكرام يحرصون على احترام الآثار، فالكثير من القبور تقع عند مساكنهم تماما لكنهم لا يحركون نصبها ولا يخدشونها بحفر ونحوه، فما رأينا مثل هذا السلوك في غيرهم، ولعل ذلك من بركات الموضع التي نوه بها شيخنا أبوزكرياء يحي بن أبي بكر السدراتي الوارجلاني 474 هـ، رحمة الله عليه، وهو الذي درس ودرس وروى وكتب في تونين؛ واد السواني هذا.

(نه)

1268 - قد تكون في الأصل ملشوط بني ملشوط وفيهم يخلف ذكره الوسياني ص 753

- خاتمة؛ الأنوار والكرامات

برزت ظاهرة "كرامات الشيوخ والأفراد لدى الإباضية الوهبيه دون سند مذهبي يعود إلى الشيوخ الشارعين ممن أخذ عنهم الدين أمثال جابر ابن زيد وأبي عبيدة وتلاميذه حملة العلم الخمسة الذين لم يدعوا "كرامة" ما، وحتى قصة سماع الإمام الخطاب 140 - 144 هـ استغاثة حرة قيروانية كان يعود إلى أن الله "مدّ" في صوتها ليصل أذنه الطبيعية، وقصة الجراد، الذي رافقه عند غزو القيروان، وكان

عونا غذائيا له وجنوده من السماء ليست بالشيء المستبعد حدوثه

لعل أول الكرامات نسبت إلى عاصم السدراتي 155 هـ، لكنها حيكت في زمن متأخر، كتلك المنسوبة للإمام أبو حاتم الملزوزي 144 - 155 هـ "الكرامة النموذج" التي ظلت تتكرر في وارجلان وأريغ عمود من النور الساطع ينزل من السماء إلى البقعة التي زف" فيها الإمام "شهيدا في بيداء مسلاته، شرق جبال نترابلس، تضاء كل ليلة خميس ويبصر ضياؤها عن بعد، ومن دخل فيه يرى أصغر الدواب على أرضه واضحة، والطريف أنه استمر كذلك زمنا، إلى أن دفن في الموضع إعرابي، فكف وانقطع 1269. يشير ذلك الى معتقدات قبطية قديمة، ملخصها؛ ان الموتى قسمان؛ قسم شرير يقيم تحت الأرض، في ظلمة حالكة ئليس؛ تليس في الأمازيغية 1270)، وقسم خير يقيم في السماء يشاطر النجوم ابديتها وضياءها، كما أن المعتقدات السومرية كانت تشير الى ان كل الوهية تتخيل ككائن سماوي، ولذلك فالأرباب والربات كانت تشع نورا قويا جدا، وكذلك شان المعتقدات الأولية لسكان وادي النيل "البيضة الأولية التي كانت تحمل طائر النور، وزهرة اللوتس الأصلي الحامل لطفل

الشمس

1271 #

1269 - الشماخي ص 41 أبوزكرياء ص 84، الدرجيني ص،40 سيت يقتلع عين حورس 1 - هناك مقبرة أثرية ناحية الكاف تسمى حاليا "الأس".

1270

1271

-

- ميرسا ابياد؛ تاريخ المعتقدات والأفكار الدينية، 80/ 1، 116، 122، 125

475

474