تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ٢٧

- "الحجركيه"؛

تہم

يجتمع أهل سدره على احترام أمهم الحاجركيه والتبرك بها"، ويعرفون بين أجوارهم، في أوطان تيطاوين بـ"ضراري الحجركيه، اكبارا لهم دون ان ينسب لها ولد أو يعرف لها قبر، إنها كالسيدة فائقة السمو Nin Mah في الأساطير البابلية القديمة 114، او مثل الآلهة القبطية القديمة نوت Nuts ؛ المأخوذة من المثيولوجيا

115

الأمازيغية بنفس الاسم والوظائف واهمها الحكمة وحماية البلد، وتلك هي.

مهام

الحاجركيه تماما. يجل الأمازيغ عموما "نؤا" nnwa 16 الجدة العظيمة، وعرف النساء الصالحات في نفوسه بلقب "نانا"، ونعتن بأنهن "خيم الإسلام"؛ وكان كبار الشيوخ يركنون إلى مشورتهن في القضايا الهامة وفي كتب السير الكثير من القصص والنوادر عن حكمتهن وصلاحهن 117؛ "ثم إن علي بن يعقوب لما وصل إلى جبل نفوسه، وأخذ على تلك الناحية، بات بقرية خاوية الذكر في الجبل فيها عجوز ذات فضل، يجتمع عليها أهل تلك القرية فيستفتونها، وكان حيال بيت العجوز مصلى"، هناك سمع جنيا يقرأ القرءان، ثم حادثه على مسمع من العجوز ومشاركتها، تنطبق هذه القصة 118 على الحاجركيه من حيث موقع المصلى من بيتها وموضعه من البلد، ومن حيث شخصيتها في المخيال العام لأهل سدره؛

تقول الأسطورة أن رقيه كانت عروسا لرجل صالح من بلد سدره، طلب إليها سحرا ان تمده بابريق وضوئه خارجا، فاعتذرت بأنها تخاف، فخاطب الإبريق مازحا خذها يا ابريق فصادف ان كان عفريت من الجن اسمه ابريق متجها

ديوان الأساطير ص 24 87 وتعود تسمية الكاهنة بـ"ماتيا" اي ام الامهات إلى اول يتفق مع الاساطير البابلية والقبطية والاغريقية؛ ماتيا السيدة فائقة السمو Nin Mah .

115

- معجم الاساطير ماكس شابيرو و رود هندريكس ص 187 ام ازيس وازوريس، والتي قيل انها اخذت من المثيولوجيا الأمازيغية لتؤسس لعبادة شعبية في وادي النيل، وهي نفسها تانيت واثينا. 116 - نوه اسم شائع للسيدات في ارياف تامزغا.

117 ـ البغطوري و 88،76،56،74

118 - أبو زكرياء ص 162 - 163

داشت

مقلط عملية

للحج، فلبي طلب الزوج وأخذها معه، فحجت وعادت في وقت قصير، ولذلك دعيت "الحاجه رقيه"؛ تلفظ "الحجر كيا Hajrkia اسماء موحدا لا يجزأ في اذهان

عامة الناس

119

تناسب، هذه الأسطورة في بنيتها، أسطورة رع حاراكتي"، كما أن "الـ"بريق" ليس إلا "نبريد؛ الطريق أمازيغيا واستنسلت "العروس" من المثيولوجيا الأمازيغية القديمة؛ أزرون تيسليت"؛ صخرة العروس 120، والـ"ماء" في الابريق يشير إلى العبارة الأمازيغية "أمان"؛ الماء؛ عنصر الذكورة وجذر كل العبادات الأمازيغية فهو رمز الحياة والحقيقة الخالدة؛ آمون 121، وإلى عهد قريب يردد النسوة، عند مسح وجوه أطفالهن بالماء؛ "الماء أمان"، مع البسملة، ويعاملنه كعنصر شفاء للعليل منهم.

أما اسم "رقيه" فيبدو انه تصحيف لتعبير أمازيغي مرتبط بالأسطورة؛ تاكورت؛ المشية بما يشير الى مشيها للحج مع الجن.

- تكرام؛ ولية الله. روكو rougo ؛ موضع عند مزار، الحجركيه وهو امازيغيا من أروكوج نروكان؛ أركوج، نروكاتن، بردع البردعة البرذعة، ومنه صيغ اسم الحاجة ونقل للعربية "رقيه"، على ما نرجح.

119

120

G

- وهي عبارة مزجية؛ الحاجه + رقيه = الحجركيه، وهو اسلوب لغوي أمازيغي فالكثير من الاسماء والصفات تمزج من عنصرين او اكثر؛ ألم؛ جلد سو؛ شرب؛ ألم +سو=المسو؛ قربة. تقول الأسطورة ان فتاة أرغمت على الزواج ممن لا تحب، وفي طريق زفافها عروسا تحولت إلى طائر، فلت من الموكب صاعدا نحو السماء، فصادفته صخرة عظيمة فثقبها واخترقها ليحلق عاليا، والطريف أن على سمت مزار الحاجركيه في قمة كوستا بلد سدره هناك صخرة مثقوبة تسمى حققة العراسه (حورس الصقر)، ومما يؤكد تأصل المثيولوجيا الأمازيغيه في بلد سدرا، وجود أزرو ن تامزا صخرة الغولة بين كصر الغوله عند عيون تمدلست و دار الغوله في بلد سدرا. 121 - المصطلحات الأمازيغية ص 40

51

50