تاريخ إباضية تمازغا
الجزء ١ · صفحة ٦٠تبدو الفترة المحصورة بين الفتح واغتيال عمر 8 - 23 هـ قوسين خارج السياق السياسي لتاريخ أمة محمد 1 - 8 هـ، الذي استله سراة قريش وأحلافها، وخاصة
العناصر
الفعالة يوم
بن
أحد 3 هـ؛ قائدهم أبو سفيان بن حرب،31 هـ، ولواءيه خالد الوليد 21 هـ وعمرو بن العاص 43 هـ؛ فإسلامهم كان مختلفا عن نظرائهم من مهاجري قريش ومستضعفيها، الذين فتنتهم النبوة، وسمت نفوسهم بالإيمان، وهداهم القرآن للتي هي أقوم، واستبشروا بالجنة التي وعدوا
أما الفترة السابقة لـ فتح مكة الى البعثة؛ فتلك جذوة تاريخية أنجزت "مجتمع الأمة" الذي تحتم عليه ان يكون صاعقا لتثوير مجتمعات جزيرة العرب، وخميرة المجتمعات بشرية جديدة، فتبخر وذاب فيها، ليصبح مجرد ذكرى عزيزة، يشتاق
إليها المؤمنون على الدوام، ويتوقون إلى أوهام استعادتها 305
كان الرسول ص كثير النداء لأهله من كفار قريش قبل فتح مكة: "خلوا بيني وبين "العرب" كنداء قريش للأنصار، في يثرب؛ خلوا بيننا وبين ابن أخينا"؛ محمد بن عبد الله وفعلا استجابت الأحداث للنداءين؛ تألفت قلوب قريش بالفتح والأمن والعطايا، وصاروا مع ابن أخيهم على من سواهم، وتخللوا "مجتمع الأمة"؛ بين المهاجرين والمستضعفين والأنصار، فبدلوه بما يلبي تطلعاتهم السياسية، التي طوعوها لرسالة ابن أخيهم إلى العالمين كافة، وساعدهم على تحقيق ذلك إمرة قرشي أشقر طويل شديد البأس أعدل؛ عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الذي أتم الفتح، واكتملت مهامه بتمصير الأمصار وعليه أن يرحل ليستوي أهل "مهاجرة الفتح"، ويعيشون ثمار ما أنجزوا.
305
ES
Las
د - توقفت عن الكتابة انشغالا بأحداث الثورة التونسية 17 ديسمبر 14 يناير 2011 ثم المصرية 25 يناير 11 فبراير فالليبية 17 فبراير واليمنية والبحرانية والسورية مع نزول الغيث النافع عندنا بدأ ربيع الشعوب من تونس والتي تعني أمازيغيا المفتاح، تاونست فكان ان فتحت باب أحدث ثورات الشعوب بشعار أعده، منذ قرابة قرن من الزمان واحد من مدن الماء في قسطاليا ومفتاح
الإبداع الشعري الحديث أبو القاسم الشابي؛ "إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا أن يستجيب "القدر"
يلاحظ أن الرجال الذين باشروا وحضروا اغتيال عمر وتأمير آخر أيام عام 23 هـ وبداية 24 هـ، كانوا وقودا لأحداث جسام، نخلت الأمة الإسلامية، وغربلت مجتمع الأمة في يثرب، وطوته إلى الأبد. كان عمر بن الخطاب امتدادا لصاحبيه، قبله مكتن أهل المدر من رقاب العرب فنظموها جرائد من الأجناد، اجتاحوا بها الدنيا، وتملكوا قدرا خرافيا من الثروات والسلطات هم وحدهم الأجدر بعدها وتقديرها وإنفاقها واستثمارها، بينما ذهل الخليفة عمر بن الخطاب أول أمره، لبدرة نقود وردت عليه من صدقات البحرين واحتار؛ أيعدها عدا أم يكيلها كيلا؟، ولم يكن إلحاح معاصريه على نوادر تحرجه وحرصه على المال العام والتقشف والزهد في المأكل والملبس على كثرة الثروات واتساعها، إلا ضربا من "التندر" باطنه ليا بألسنتهم وغمزا له؛ قال عمرو بن العاص معترضا على من اقترح تولية التقي الورع عبدالله بن عمر بن الخطاب الخلافة، بعد قتل عثمان: "إن هذا الأمر لا يصلح له إلا رجل له ضرس يأكل ويطعم، وإن عبدالله ليس هناك".306
تلك
هي
(20
المواصفات التي بضدها استبعد عُمر وعلي من الخلافة، وبموافقتها "أنتخب" عثمان من بين أهل الشورى، 307 أميرا للمؤمنين، حيث انبرت العناصر الفعالة لمصالحها كل حسب شطارته و همته؛ انشغل أهل المدينة، من المهاجرين والأنصار، بمراكمة المزيد من الثروات عبر المشاركة في "الجهاد "308، والتجارة، واستغلال العبيد والإماء والفيء؛ الأراضي الزراعية، التي تمكنوا من حيازتها بتدبير خاص من أمير المؤمنين عثمان؛ ابتكر إجراء تبادل أسهم الفيء (بورصة (مالية بين طلائع أهل الفتح من الصحابة؛
، واہ
شما ملا
306 - الطبري 5: 69 307 - الطبري:4 234، قتل ثلثاهم عثمان 35 هـ بالمدينة طلحة والزبير 36 هـ بالبصرة، علي 40 هـ بالكوفة، وتوفي عبدالرحمن 32 هـ بالمدينة، وسعد 50 هـ بالكوفة.
308 ـ اشترك، مثلا، في غزو افريقية عام 26 هـ عدد كبير من أبناء كبار الصحابة؛ عمر وعلي والزبير وطلحة بإمرة عامل مصر عبدالله بن سعد بن أبي سرح، وتحصلوا على غنائم هائلة، كاشتراكهم في غزو خراسان تحت إمرة سعيد بن العاص بن أمية عام 30 هـ الطبري:4 269 ابن الأثير:3: 45
117
116