تاريخ إباضية تمازغا
الجزء ١ · صفحة ٦٩- جند فلسطين وأميره عمرو بن العاص 43 هـ، قصبته الرملة.
- جند قنسرين بالجزيرة؛ بلد آشور؛ أضافه معاوية بن أبي سفيان؛ "كانت قنسرين رستاقا من رساتيق حمص حتى مصرها معاوية وجندها بمن ترك الكوفة والبصرة في ذلك الزمان، وأخذ لهم معاوية بنصيبهم من فتوح العراق أذربيجان والموصل والباب فضمها فيما ضم. من اللاعيبة
347"
إذن، فـ"المصر" و"الجند"، واحد، هو المعسكر، حيث يقيم المقاتلة ويستوطن عيالاتهم، وتدار مصالحهم وتنشط أسواقهم، برعاية أميرهم.
وجمعت أجناد الشام تحت إمرة معاوية، فأضحت مصرا موحدا، كما جمع العراق مصرا موحدا بإمرة زياد بن أبيه عام 51 هـ وانفردت بلاد النيل بأن كانت من فتحت جندا واحدا أي مصرا واحدا يدار من الفسطاط، فالتصق بها اسم مصر " من ذلك التاريخ فقط، ولم تعرف بهذا الاسم قبله قط، وما أطلق العرب المسلمون على أي من أقاليم جزيرة العرب جندا او مصرا، لأن من حدبها وصوبها تنسل أجناد الأمصار؛ قبائل وعشائر عدنانية وقحطانية؛ مادة الفتوحات الإسلامية الكبرى، أولئك هم "مهاجرة الفتح".
بلطفااا
اقامت
مسلمان (2 ق)
LL
347 - الطبري:3 161 مع الملاحظ ان جند قنسرين هذا مجاله إقليم الجزيرة المعروف تاريخيا ميزوبوتاميا؛ مابين النهرين أي انه ضمن العراق ككل الذي يتكون منذ العهود البابلية من؛ بلاد سومر جنوبا؛ السواد عند العرب، بلاد أكد، في الوسط عند المدائن، وهو العراق، وبلاد آشور شمالا، أي الجزيرة؛ مابين النهرين، وعليه فتقسيم العراق إلى ثلاثة أمصار إسلامية البصرة، الكوفة قنسرين، إنما هو عودة للتقسيم القديم انظر طه باقر؛ مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة. ص 11
ب - مادة الأجناد العربية في
"،.وقد عزمت ان أوجهكم إلى بلاد الشام لتأخذوها من أيدي الكفار والطغاة، فمن عول منكم على الجهاد والصدام فليبادر،،، انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله 348، فما مرت إلا أيام حتى قدم أنس بن مالك، يبشره بقدوم أهل اليمن قائلا: يا خليفة رسول الله وحقك على الله ما قرأت كتابك على أحد إلا وبادر إلى طاعة رسول الله، وأجاب دعوتك، وقد تجهزوا في العدد والعديد والزرد النضيد، وقد أقبلت إليك، يا خليفة رسول الله، مبشرا بقدوم الرجال، وأي رجال وقد أجابوك شعثا غبرا، وهم أبطال اليمن وشجعانها، وقد ساروا إليك بالذراري
والأموال والنساء والأطفال "
"أقبلوا إلى الصديق، وقد لاحت غبرة القوم لأهل المدينة، فركب المسلمون من أهل المدينة وغيرهم، وأظهروا زينتهم وعددهم، ونشروا الأعلام الإسلامية ورفعوا الألوية المحمدية … ، وأشرفت الكتائب يتلو بعضها بعضا، قوم في اثر قوم، وقبيلة في أثر قبيلة، فكان أول قبيلة ظهرت من قبائل اليمن حمير وهم بالدروع الداودية نسبة إلى النبي (داود) والبيض العادية (نسبة إلى عاد والسيوف الهندية، وأمامهم ذو الكلاع الحميري، فلما قرب من الصديق، أحب أن يعرفه بمكانه وقومه، وأشار بالسلام، وجعل ينشد ويقول:
أتتك حمير بالأهلين والولـ بالأهلين والولد أهل السوابق والعالون بالرتب أسد غطارفة شوس عمالقة يردو الكماء غدا في الحرب الحرب عادتنا والضرب همتنا وذو الكلاع دعا في الأهل والنسب فتبسم أبو بكر مستذكرا حديث الرسول ص؛ إذا أقبلت حمير ومعها نساؤها، تحمل أولادها، فابشر بنصر الله على أهل الشرك أجمعين "، " وسارت" حمير بكتائبها وأموالها، وأقبلت من بعدها كتائب مذحج؛ أهل الخيل العناق والرماح الدقاق وأمامهم سيدهم؛ قيس بن هبيرة المرادي، فلما وصل إلى الصديق أنشد:
348 - سورة التوبة 41.
135
134