تاريخ إباضية تمازغا
الجزء ١ · صفحة ٧٦وذكر ان عمرو بن العاص فاتح البلاد " قال: أوصانا رسول الله ص بالقبطيين خيرا"، ولم يقل بالمصريين، وأغلب الأحاديث النبوية المتعلقة بالقبط، لا تذكر مصر بلادا لهم، في متن، الحديث، ومن بينها حديث نصه؛ " الله الله في أهل الذمة؛ أهل المدرة السوداء السحم الجعاد، فان لهم نسبا وصهرا " 375، ولعله يشير إلى الاسم القديم لبلاد القبط؛ تا - كمى"؛ الأرض السوداء 3 الوارد في النقوش الهيروغليفية 377 hieroglyph ، والذي يوافق التعبير العربي"كميت". أما "مصر" الواردة أربع مرات في القرآن الكريم 378، فمواضع في جزيرة العرب؛ بين عسير والطائف 379، وليست مصر الحالية أبدا، إنما هي من باب وقوع الحافر على الحافر، استحسنه أهل الفسطاط لاحقا، وأغنت واضعي الأحاديث النبوية منهم عن انتحال ما يرقق قلوب العامة، كالتي عملت في جل الأمصار الإسلامية ومنها المغرب والبربر ورباط المنستير ورادس.
وكان الرومان قبل العرب يستخدمون عبارة "نجبتوس" Aiguptos ، شان الإغريق من قبلهم، ولعلها مأخوذة عن الأشوريين؛ ففي نقوشهم " هيكو بتاه" المأخوذ من اسم عاصمة وادي النيل "منف"؛ بيت روح بتاح، 380 وأثناء فتح المسلمين لها، فرقوا بين أهلها القبط وغيرهم من النوب والروم.
376
نما منست
375 ـ ابن عبد الحكم ص 2 - الطبري 4: 107 - حجر الرشيد. ص 153. وترد باسم تا مرت؛ الأرض المحبوبة، و تا ـ وين؛ الأرضين؛ أي الناحيتين من النيل، وهي نفسها طوى وطاوين في التوراة، انظر كمال الصليبي خفايا التوراة وأسرار الشعب الإسرائيلي. ص 156
377
وتتركب من "هيرو "؛ مقدس و "جلف"؛ نحت؛ نقش النقش المقدس، وجلف لها نفس المعنى في الأرامية والسريانية واليونانية glyphe و العربية جلف؛ قشر، جرف، ومنه جلفة القلم الناحية المجلوفة منه للكتابة؛ ما بين مبراه إلى سنته، علي صقر احمد؛ النقوش التدمرية القديمة ص 142، وانظر د محمد حماد؛ تعلم الهيروغليفية - الهيأة المصرية العامة للكتاب 1991 ص 13 - يونس،87، يوسف،21، 99، الزخرف 51 ومصرا، البقرة 61
378
379 ـ كمال الصليبي؛ التوراة جاءت من جزيرة العرب، ترجمة عفيف الرزاز، لبنان 1986 ص 247 وخفايا التوراة وأسرار الشعب الإسرائيلي، دار الساقي. 2006 ص 154 اور 380 ـ حجر الرشيد ص 203
أورد صاحب كتاب مفاخر البربر 381 نصا عن المسبحي 398 هـ؛ المؤرخ المصري، المعروف، جاء فيه أن القائد أبو حدو الكتامي، هرب من جيش الفاطميين، ودخل مدينة مصرا، واستأمن إلى بكير التركي، قائد عسكر أمير المؤمنين المقتدر بالله العباسي عام 303 هـ، وذكر في وصول المعز لدين الله الفاطمي عام 362 هـ؛ ثم نزل الجيزة، وأخذ جيشه في التعدية إلى مصر، ثم ركب هو ودخل القاهرة، وقد بنيت له بها دور الإمارة، ولم يدخل مدينة مصر وكانوا احتفلوا وزينوا مصر بأحسن "زينة". 382
ففسطاط
383
386
عمرو بن العاص 43 هـ هو "مصر" و به وسم العرب المسلمون بلاد القبط أو أجبتوس 384، وما زال المصريون، في عاميتهم، يعنون بـ"مصر" مدينة القاهرة 385. ولما تشاءمت القبائل السبئية من اليمن عبر الحجاز في الألف الأولى ق م مسيطرة على خط البحر الأحمر التجاري، أسسوا لهم مملكة في غزة دمرها إسكندر المقدوني في طريقه إلى بلاد النيل، عام 332 ق م، فانتقلوا شرقا، وأسسوا مصران" معان، قرب البتراء، وهي مدينة معان اليوم. وترد عبارة مصر في النقوش التدمرية 44 ق م 273 م؛ م ش ري؛ مصره 38 من ش ري؛ عسكر، وقف خيم سكن، وهي من السامية القديمة، والطريف ان "الحيرة" تعني أيضا المعسكر بالسريانية، وفي العربية؛ استحار الرجل بالمكان، أي نزل به أياما 388، وكذلك الكوفة التي تعني الاستدارة والتجمع
382
فارمن
381 - ص 143 هامش الكامل 67/ 7 في - الفسطاط خيمة كبيرة تنصب للأمير عادة، ابن الحكم ص 133 384 منذ سنوات قليلة طالبت جمهورية مصر العربية ان تلتزم الأمم المتحدة رسميا باسم "مصر عوضا عن "أجيبت" Egypt كما فعلت ساحل العاج قبلها بأن يكون اسمها بالعربية رسميا؛ كوتدفوار - ومصر القاهرة حاليا تشمل فسطاط عمرو وقطائع ابن طولون وقاهرة المعز و حصن بابليون. - اسم توراتي متداول في غرب جزيرة العرب لقرى كثيرة، الصليبي ن م،252 مما يدل على علاقته بالسبئيين، والطريف أن نغزن هي مجاري المياه في الأمازيغية. تنطق- الهاء كما في بلاد الشام حاليا لوزه؛ لوزي وهي صيغة سريانية قديمة - د علي صقر احمد؛ النقوش التدمرية الهيأة السورية للكتاب 2009. ص 143
385
386
387
388
149
148