تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ٧٧

ومثلها القيروان أمازيغيا، وفي الأمازيغية عبارة "أسار" تعني الحائط او البناء الشامخ، ومن ذلك أسارن جيهر؛ حائط جيهر (جيهل) وهو عملاق ضخم في

المثيولوجيا الأمازيغية 389

ويبدو

390

وترد عبارة "مصر " كتسمية لمواضع عريقة في بلاد اليمن وعسير والحجاز؛ مازالت معروفة هناك، ويرجح أن "مصريم" التوراتية هي قرية المصرمه قرب خميس مشيط بعسير، أولها مصرين كترجمة حرفية لعبارة "طاوي" القبطية بمعنى الأرضين، وهناك مصروم في سراة غامد وآل مصري في الطائف لنا ان فسطاط عمرو بن العاص أقيم على " م ش ر ي" تدمري، قبالة حصن بابليون الذي أقامه التدمريون عند احتلالهم للبلاد، 260 - 273 م، في عهد الملكة زنوبيا، وطردهم الرومان بعد معركة فاصلة عند حصن بابليون 391، الذي افتتحه خلفهم عمرو بن العاص، بعد ذلك بأربعة قرون تقريبا، وهناك ما يفيد بوجود عمارة قديمة قدم حصن بابليون قبالته لعله الـ"مصره" التدمرية وبابلون قصبتها، وذكر الرحالة ابن جبير 392 أنه "بين جامع ابن طولون والقاهرة برجان مقترنان عتيقي البناء " عليهما تمثالان متقابلان، أحدهما ينظر

إلى الغرب والآخر إلى الشرق، وكل ينذر بمتغلب يأتي من وجهته. وبابلون قد تكون صيغة تثنية لـ "بابل"، والتي تعني حرفيا باب الله، في الأكدية (السامية (القديمة) والمقصود مقر السلطان الحاكم، ولعله إشارة إلى تاجي ملوك بلاد النيل، او ترجمة لاسمها العريق؛ "طاوي" بمعنى الأرضين، وهناك إمكانية ليكون معنى "بابلون" في لغة "تدمر" باب الحوض "، من" ب ب"؛ باب، و"ب ل ن"؛ حوض، وفي هذه الحالة يكون في الحصن حوضا لقياس

389 - مكتبة وصال العرب الإلكترونية عنوان جيهر. 390 - كمال الصليبي؛ التوراة، 247.

391 ـ يذكر ابن الحكم (ص (52) ان حصن بابليون أقامه الفرس ثم أتمه الرومان بعد تغلبهم عليه، بابيلم بابل باب ايلي؛ باب الله بالأكدية، وبالسومري؛ كا دنكر را، طه باقر مقدمة ص 561 392 - ابوالحسن محمد بن أحمد ابن جبير، توفي،614 هـ، رحلة ابن جبير، دار صادر بيروت ص 56

م

النيل كحوض الروضة في المنيل (وفي النوبية؛ ب؛ حوض، بل؛ خرج)، وذكر ان بابلون حصن شرع في بنائه الفرس، وأتمه الرومان بعد انسحابهم، عام 627 م، أي ان المسلمين وجدوه جديدا قائما عام 640 والمصر بالكسر الحجز بين الشيئين و الحد بين أرضين، والمدينة المعروفة بناها المصر بن نوح "، وفي القاموس، أيضا؛ مصر الناقة او الشاة، حلبها بأطراف أصابعه الثلاثة، أو بالسبابة والإبهام فقط، وهو ما يوافق تماما ما جاء عن الخليفة عثمان طاعنا في ذمة عمرو بن العاص، وقد عزله، فجباها خلفه ابن أبي سرح بأزيد منه؛ فقال: "يا أبا عبدالله درت اللقحة بأكثر من درها الأول، فقال عمرو أضررتم بولدها او قال ذلك ان لم يمت الفصيل". 393 وكان الخليفة عمر يلح على عمرو بن العاص بتسيير الميرة إلى الحجاز بحرا، فشق قناة القلزم، وخلال ثلاث سنوات فقط أصبحت بلاد النيل ضرعا للحجاز، يمصره جند الخلافة بمعسكر الفسطاط.

- فرعون؛

ہے?

رحية على *

تلقب بعض حكام بلاد القبط في بلاد النيل بـ"فرعون" بداية الألف الأولى ق م ويبدو أن ذلك مرتبط بحملة شوشنك 924945 ق م على بلاد عسير في جزيرة العرب، تأكيدا لسيادة الأقباط عليها، والتي تعود إلى بحر الألف الثالثة ق م؛ لما أنشؤوا مستوطنات يسرت التجارة بين اليمن وبلاد النيل، ونشرت حضارتهم في تلك الربوع، والتي مازالت بعض من اسمائها متداولة، مثل خطم طاوي؛ قرية غرب مدينة أبها، وهو اسم قبطي صريح؛ ختم طوي؛ "قلعة طوي "و طعوي هي بلاد مصر النيل 394

BT-

399 - كانت جباية مصر 20 مليون دينار، في آخر عهد المقوقس أصبحت 12 م د، في عهد عمرو بن العاص، ثم 14 م د، في أول عهد ابن أبي سرح، ابن عبدالحكم فتوح ص 216، 222،215 394 - كمال الصليبي، خفايا التوراة ص 153

151

150