تاريخ إباضية تمازغا
الجزء ١ · صفحة ٨٤حتى قفصه؛ ذلك لأن الفترة الزمنية المتاحة له قصيرة جدا؛ بعض من سنة واحدة فقط؛ عين خلال سنة 62 هـ 423، وقتل بالأوراس صيف 63 هـ؛
- كان بالشام عند تعيينه أميرا، ومر بالفسطاط ليقابل أميرها الثمانيني؛ مسلمة بمن مخلد الأنصاري المتوفى بها نفس السنة 424، فإلى أن يجيش جنده، ويصل معسكره في مكمداس، تكون السنة قد شارفت على النهاية خريفا، يمكن أن يستغله في التوجه إلى فزان وما حولها، حيث أمضى خمسة أشهر؛ فيكون قد عاد إلى مكمداس شتاء 63 هـ 425، وإن استراح وأراح جنده، بعض الوقت، فمن المناسب له أن ينطلق من جديد في الربيع، مجانبا الجادة، وأخذ إلى أرض مزاتة، فافتتح كل قصر بها". 6
426
- تبين لنا، بعد فحص كل أخبار عقبة وغزوات افريقية والخرائط التاريخية والجغرافية، أن عقبة غزا دواخل نترابلس على النحو المذكور لدى الإخباريين بعد توليه الإمارة؛ 62 هـ، أي بعد غزو أميره معاوية بن حديج الذي عزل معه في نفس السنة؛ 50 هـ 427، وهي السنة التي دعا فيها معاوية بن ابي سفيان أهل الشام إلى بيعة يزيد ابنه وليا للعهد 428، فعمد إلى تبييض صحائفه، باستقطاب واستعمال عناصر "مؤمنة" تحض على دين الإسلام، ولا يعقل ان يكون عقبة قد
غزا عام 55 هـ تحت إمرة عبد الأنصار أبو المهاجر دينار.
موسى بن نصير؛ فقد كان له عدد من الأولاد شاركوه حكم وغزو اقاليم المغرب من الفسطاط إلى الاندلس، في حين لم يعرف لاولاد عقبة شهرة في حياته.
423 ـ تبتدئ 681/ 9/20 م 424 - ابن الأثير 3: 310
425 - هناك إشارة غير واضحة لذلك عند ابن الحكم؛ فتوح ص 262
ثم صار إلى قفصه فافتتحها، وافتتح قسطيلة، ثم انصرف إلى القيروان ثم مضى في بلاد المغرب حتى انتهى إلى أقصى بلاد السوس، ثم انصرف راجعا فتوفي شهيدا في تهودة من بلاد الزاب؛ البكري ص 660 - ابن الحكم فتوح ص 262 وينسب اليه استحداث مدينة تونس؛ المراكشي؛
المعجب … ص 435، وكلها امور لايس هناك ما يؤيدها.
427 - الطبري 240/ 4
428 - خليفه بن خياط 248/ 1
- آخر غزوات عقبة
وشح الإخباريون لعقبة فتحا وخطا للقيروان وبناء لجامعها الشهير،
حتى غدت من الحقائق المسلم بها، مع أنها تلبيس بيّن.
- من الأعبد" و"النوايه" إلى "السفايه" والذهب سراب؛ وصل عقبة الفهري صيف 62 هـ 429 إلى معسكره المألوف مكمداس، ومنها حدد وجهات وأهداف غزوه الجديد لإفريقية، وتتلخص خطته في تعبئة عسكره في
مغمداس ثم الانطلاق إلى عمق افريقية؛
- الوجهة الأولى؛ فزان جنوبا والهدف المحقق الأعبد مع توهم العثور على كنوز الذهب والحجارة الكريمة، كما ذكرت التوراة وخصت بها زويله 430، وبعض أطراف فزان كان قد خبرها عقبة في غزواته الأولى، وكأنه يضمن عائدها لتجهيز جيشه لغزو الأوراس
- الوجهة الثانية؛ الأوراس في الشمال الغربي والهدف البين ثروة حبوب وبقية امكانية العثور على الذهب في الطريق إليها عبر العرق الشرقي مع
الغلات
الكبير، وهي مجاهل لم يرتدها عقبة ولا غيره من غزاة العرب المسلمين.
- خريف 63/ 62 هـ؛ انطلق في نخبة من جنده من مكمداس إلى؛ - زله - الفقها - وجال في إقليم فزان ثم انعطف إلى مرزق - تراغن - زويله، ومنها التف حول جبال الهروج شرقا ليظهر على زله، ويعود إلى معسكره في مكمداس، شتاء، وقد امتار من تمور الواحات الكثيرة، في عز موسمها، وغرم أهلها ما شاء منها، فضلا عن رقاب من العبيد مع الملاحظ أن عقبة عرض خدماته على أميره الأموي، ومن الأكيد أنه مناه بالذهب والأعبد مع حاجته إلى ملء يده بما يكفيه لجنده 431،
429 - تنتهي سنة 62 هـ 682/ 9/14 م، فنقدر وصوله مكمداس اواخر 62 هـ.
430 - التوراة الإصحاح 11،12/ 2
- كانوا خمسة ألاف فتوح ص 269
SABE
165
164