تاريخ إباضية تمازغا: مقدمة في تاريخ الإباضية ببلاد المغرب في القرون الهجرية الأولى محمد سعد الشيباني

تاريخ إباضية تمازغا

الجزء ١ · صفحة ٩١

ثلاثة وقتل واحد، لشدة صلفه، وهو يزيد بن أبي مسلم 400، مولى الحجاج بن

د - الأمراء الفهريون بالقيروان 127 - 138 هـ

يوسف الثقفي، أمير العراق القاسي، 9476 هـ، في حين كان الثاني "خير وال

الريق

وخير أمير"؛ اسماعيل بن عبيدالله بن أبي المهاجر دينار 100 - 101 هـ، حاول - عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة الفهري 127 - 137 هـ

نشر الإسلام والرفق بأهل البلاد، وتأليف قلوبهم والرفع من شأنهم؛ أخوة في الله، وبداية من عهده على قصره، تطاولت رقاب المسلمين من الأمازيغ إلى

المساواة بجند العرب ومشاركتهم الأمر في مصرهم.

يتوزع الولاة الأربعة الباقون على قضاعة وقيس بالتساوي؛ ينفرد أولهم بالوفاة في عمله؛ بشر بن صفوان الكلبي 103 - 110 هـ، وعزل الثاني؛ عبيدة بن عبدالرحمن السلمي القيسي 114110 هـ وكان أخوه الأعور السلمي على خيل معاوية بن أبي سفيان، فتصرف في ولايته بصلف أثار عصبية اليمانية، فالتفوا حول أمرائهم الفهريين، وتصدوا للقيسي الثاني؛ كلثوم بن عياض فقتل 123 هـ، وطرد

رابعهم؛ حنظلة بن صفوان الكلبي 124 - 127 هـ. وضع ولاة، القيروان عموما بين مطرقة أمرائهم الأمويين وسندان الجند من اليمانية والأمازيغ؛ الأمويون يلحون في طلب المزيد من الأموال والسبي، وخاصة اشرههم وأحرصهم وأطولهم عهدا، الأحول؛ هشام بن عبدالملك 125 - 105 هـ، وهو الذي أرسل القيسيين من الولاة، وكلفهما بالانتقام من الأمازيغ، أما الجند فكانوا يرفضون رؤية غلات سيوفهم تنقل إلى الشام، وهم الأحوج إليها، وكانوا يتعللون دائما بـ"نحن في ثغر"، حاول الوالي عبيدالله بن الحبحاب؛ مولى سلول، التوفيق بين الأمرين، فانفلت الزمام منه إلى أمراء الحرب الفهريين، فقفل راجعا إلى الشام، وترك المغرب يتقد اضطرابا؛ ثورات أمازيغية عارمة ومتنوعة، واغتصاب الفهريين للسلطة في القيروان.

460 - كان من المحبين للإمام الإباضي أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي 93 هـ

ارتبط الحضور الفهري في المغرب باليمانية؛ وهم عماد جند القيروان، الذين لم ينقطع ولاؤهم لأميرهم عقبة بن نافع، في شخوص أبنائه وأحفاده، وكان عميدهم حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع؛ شارك وأخوه عياض في غزو الأندلس، ثم اغتيال أميرها عبدالعزيز بن موسى بن نصير 98 هـ، لما نقم عليه الأمويون، كما تولى ابنه خالد الفهري قتل عبدالله بن موسى بن نصير في

القيروان مما يدلل على مكانتهم بين جند المغرب.

غزا حبيب صقلية، ثم ألح بالغزو على أمازيغ أقصى المغرب، طالبا المزيد من السبي لإشباع نهم سيده هشام بن عبدالملك، وذلك ما فجر ثورة الأمازيغ بقيادة نمزور مدغره؛ مقدم مدغره "ميسرة 122 هـ"، ثم خالد بن حميد الهتوري الزناتي، الذي قاد الثوار، وهزم أشراف العرب؛ قتل حبيب الفهري وابنه خالد وكلثوم بن عياض؛ عامل القيروان وعدة من سراتهم، فسميت مقتلتهم بغزوة الأشراف 122 هـ، التي أذنت بنهاية سلطان الحكام العرب على تمازغا، وانكشفت المواجهة الحادة بين طرفين: الأمازيغ المسلمين؛"البربر" و"الجند"؛ مهاجرة الفتح، كنتيجة لسقوط غلالة "سلطة" الخلافة". تزعم الفهريون اليمانية من الأجناد في شخص عبد الرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة، الذي التجأ بعد هزيمة الأشراف، إلى الأندلس، وكان عاملها فهريا، تخلى عنها لأمير المغرب المهزوم؛ بلج بن بشر القيسي، وكان غريما لعبدالرحمن الفهري، الذي حاول التغلب على الأندلس، ثم سمت همته للتغلب على القيروان فتسلل بحرا إلى مدينة تونس 126 هـ، ودعا الناس لنفسه، فأجابوه، فسار بهم إلى القيروان"، حيث أرسل إليه أميرها الشرعي حنظلة بن صفوان الكلبي "جماعة

179

178