تاريخ بني مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٠٠190
تاريخ بني مزاب
سعيد بن تَعَاريت الجربي)، وإبراهيم أبو اليقظان، وأبو إسحاق إبراهيم طفيش، وبابكر بن الحاج مسعود، وصالح بن عمر لعلي، وصالح بن يحيى بن الحاج سليمان آل الشيخ، وأحمد بن الحاج إبراهيم حميد أُوحَانَهُ، والحاج عمر ابن حمو باكلي، والحاج الناصر بن إبراهيم الداغور، ويحيى بن صالح، والحاج عمر بن يحيى، ومحمد بن الحاج الثّميني، وإبراهيم بن بانوح مطياز، وصالح بن الحاج محمد الداودي والحاج عيسى بن قاسم يوسفي. لقبه بالقطب الشيخ عبد الله بن حميد السالمي العماني. استقبل عام 1876 م مَاسْكُوري (2) عند مهمته الثقافية في مزاب، كما
استقبل، زَايْس وزاره عام 1877 م وفد من مشايخ زنجبار.
تلقى سنة 1298 هـ/1881 م نسخة من بيان الشرع لمحمد بن إبراهيم الكندي العماني (ق 5 هـ) الذي يحتوي على واحد وسبعين على واحد وسبعين مجلدا، وأخرى من قاموس الشريعة لجميل بن خميس السعدي (3) الذي يحتوي على اثنين وتسعين مجلدا. حج القطب مرتين في حياته. أما الأولى فكانت حوالي 1290 هـ 1873 م، رفقة تلميذه الحاج الناصر بن الحاج إبراهيم الداغور. مكث في مكة مجاورا عاما كاملا درس خلال وجوده هناك كتاب "السنوسية في عقائد المالكية" ثم دوّن في تلك الرحلة معظم ملاحظاته ولقاءاته مع الشخصيات والعلماء، وألف فيها كتابه "إيضاح المنطق في بلاد المشرق".
1 - سعيد بن علي بن تعاريت (1289 هـ - 1355 هـ /1872 م 1936 م) ولد ونشأ بجربة، أدخله والده جامع الزيتونة سنة 1889 م، فقضى به ست سنوات، وتخرّج بشهادة التطويع سنة 1312 هـ / 1894 م. رجع إلى جربة فبقي سنة - عمل في الإشهاد لكتابة العقود، ثم رحل إلى يفرن بجبل نفوسة سنة 1314 هـ / 1896 م، فأخذ عن شيخه عبد الله الباروني، وهناك ألف كتاب المسلك المحمود في معرفة الردود. ومن هنالك رحل إلى وادي مزاب عام 1316 هـ/ 1898 م حيث مكث ثمانية أشهر يحضر دروس شيخه امحمد طفيش، ويساعده في التدريس. رجع إلى جربة سنة 1317 هـ/1899 م، حيث استقر للوعظ والتدريس والإشهاد، وظلّ يتردّد على تونس من حين لآخر.
2 - EMILE MASQUERAY (1843 - 1891).
-3 جميل بن خميس السعدي من علماء الإباضية بعمان، (ق 13 هـ/19 م).
تاريخ بني مزاب. التقى في مكة بالشيخ محمد حقي
مع
191
على التركي الحنفي. يقول القطب
(1) 11
"وكان يحبني ويقبل يدي في المسجد الحرام". ويقول أيضا في جوابه للعقبي: .... وإن لم تعرف الإباضية فقد عرفهم دحلان وحسبي الله الشافعيان الحاضر أحدهما في إقرائي في المسجد الحرام تأليف السنوسي في التوحيد … الجماعة في ابهة عظيمة من أهل عمان ومضاب وأهل الجبل … أمّا رحلته الحجازية الثانية فقد كانت سنة 1303 هـ/1886 م، عاد منها بداية 1304 هـ. اصطحب معه فيها زوجه الثالثة مريامة فرطاس وتلميذه الشيخ عمر بن حمو باكلي. لقد تلقى القطب والركب المرافق له، في كلّ محطّة يصلون إليها، كرما حاتميًا وحفاوة في الاستقبال في الأغواط، الجلفة، المدية، البليدة، الجزائر. أقام بمدينة تونس والتقى بعلماء الزيتونة، وكانت زيارته الجزيرة جربة في أوّل ذي القعدة.1303 هـ. امتطى الحجاج سفينة إسبانية نقلتهم إلى الإسكندرية وبعد زيارة الأزهر الشريف بالقاهرة، شقّت طريقها إلى البحر الأحمر عبر قناة السويس، فحلّ الركب بجدّة وسار إلى البيت الحرام.
(2)
في المدينة نزل هو ومن معه من الطلبة ضيوفا على دليل القطر الجزائري الشيخ حمزة الرفاعي في داره القريبة من المسجد النبوي. سمح له مفتي المدينة المنوّرة الشيخ محمّد بالي الحنفي بالتدريس في المسجد النبوي الشريف ثلاثة أيام. وعند الرجوع، نزل الحجيج من السفينة بأرض تونس، ومنها إلى عنابة، قسنطينة، قالمة بسكرة، وأحسن استقباله بتوصية من الوالي العام لويس تِيرْمان، كلٌّ من مرّ الجزائرية. بهم في الأراضي
-1 - يحيى بن بكون الحاج امحمد رحلة القطب 40 - 42 - 2 نفس المرجع: 45 - 46.