تاريخ بني مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٠١115
- 192
تاريخ بني مزاب
تاريخ بني مزاب
وصل يوم 26 مارس 1900 إلى غرداية سليمان الناصر والي دار
193 -
زار القطب وارجلان عام 1320 هـ / 1902 م، وتلقاه أهلها لمسافة عشرة
عام 1907 م، قدم إليه سليمان الباروني لجمع الأموال، لتأسيس مطبعة
السّلام، عاصمة طانزانيا حاليا، زائرا إخوانه الإباضية، في طريقه إلى معرض كيلومترات بأنواع المركوبات والطلقات البارودية، ورافقته ثلة من فضلاء باريس. وقد نزل عند القطب وأقام عنده. كانت للقطب مراسلات مع وادي، مزاب ومكث بوارجلان خمسة عشر يوما. سلطان زنجبار بَرْغَش (1)، الذي كان يدفع له منحة شهرية، ويشارك في حركة النهضة بطبع مؤلّفات الإباضية. يوم 8 ذي القعدة 1318 هـ/27 فيفري 1901 بعث سليمان بن ناصر من زنجبار رسالة إلى القطب يخبره فيها بشرائه مطبعة، الطبع ما تبقى من كتاب شرح النيل وشفاء العليل وغيره من كتب الإباضية ووضعها في يد الباروني بالقاهرة ليدير أشغالها. شرفه حمود سلطان زنجبار بنيشان النجمة الفاخرة وتسلمه يوم 15 مارس 1902، بواسطة كومندان ملحقة غرداية.
وممن كاتبه من علماء الإسلام الشيخ محمد عبده. وكان الشيخ عبد القادر المجاوي، إمام النهضة الحديثة في شمال الجزائر صديقا للقطب، وكان يكاتبه، فأرسل بعض تلاميذه للتعلم عند الشيخ المجاوي تمتينا للروابط بينهما. وكان الشيخ المولود بن الموهوب عالم قسنطينة وقاضيها صديقا للقطب، وكان الشيخ المولود يستفتيه فيما يشكل عليه من المسائل الدينية.
1 - زنجبار: جزيرة في المحيط الهندي، قريبة من الشاطئ الشرقي لإفريقيا، كان يسكنها عام 1972 م، 170.500 نسمة، عاصمتها مدينة زنجبار، بما 57،900 نسمة. أهم منتجاتها القرنفل. كانت منذ 1890 م تحت الحماية البريطانية، واستقلت عام 1963 م، واتحدت مع طانجانيقا عام 1964 م لتشكلا معا دولة طائزانيا. كانت زنجبار مع جزائر بمبا وما فيه ولاه والسواحل الشرقية المقابلة لها مملكة عربية أسسها ملوك عمان سنة 1856 منفصلة عن مسقط، بعد أن كانت مستعمرات لعمان منذ قرون. فوضعت إنكلترا وألمانيا وإيطاليا أيديها على هذه الجزر والسواحل. ومن 1885 إلى 1893 تم التقسيم على أن يكون لإنكلترا سلطنة زنجبار التي هي عبارة عن جزيرتي زنجبار وبمبا وما يقابلهما من السواحل من أوانغا إلى كيسمايو. وخاتمة سلاطين زنجبار اسما وفعلا كان السيد برغش بن سعيد: تولّى الأمر في 7 أكتوبر 1870، وبقي في الملك إلى أن توفّي في 7 مارس 1888. وكان برغش متوقد الذهن عالي الهمة، وكان من أشد الناس عداوة للأوروبيين الذين كانت لا تخفى عليه مقاصدهم. ومن بعده لم يبق للعرب من سلطنة في تلك الجزائر الخصيبة والسواحل الطويلة العريضة إلا بالاسم.
الأزهار البارونية بالقاهرة، وترويج محلته الأسد الإسلامي. أهدى إليه السّلطان العثماني عبد الحميد الثاني نيشانا، عندما حلّ لغز الماء، في مسابقة وقعت بين معاصريه من العلماء. فقال رجال الأكاديمية الفرنسية: نحن أحق وأولى من تركيا في تكريم الشيخ طفيش، لأنه من رعايانا، فأعطوا له وسام (لاَبَالَمْ) أكادميك) (1). زار القرارة مرارا، أما بريّان فكان ينتقل إليها مرتين في السنة، كلّ خريف وكلّ ربيع يقضي فيها أسبوعين يلقي الدروس للعامة. وكان لا يسمح له بالسفر إليهما إلا برخصة من الحاكم العسكري بغرداية. أهم مؤلفاته:
يقول الشيخ أبو إسحاق طفيش في تقديمه للذهب الخالص: «إن استيفاء الكلام على تأليفه وتعدادها لا يفي به، مجلد فقد سلكنا في تاريخنا له طريقة ذكر الكتاب في حرفه، مع إيراد خطبته وذكر شيء عنه يتصوّره به القارئ، عسى الله أن يساعدني على إتمامه وإبرازه إلى عالم المطبوعات. ولا بأس أن نذكر الفنون التي كتب فيها، وإليك: الأخلاق، الأصول البلاغة، التفسير، التجويد، التوحيد، التاريخ، الجبر، الحديث، الحساب، الرسم، السير الطب الصرف العروض والقافية، الفقه الفلك، الفلاحة، الفلسفة، اللغة، مصطلح الحديث، المنطق، النحو، الوعظ».
الفرائض،
-2 الذهب الخالص، التقديم، ز.
1 - La Palme Académique.