تاريخ بني مزاب
الجزء ١ · صفحة ١٣٠248
تاريخ بني مزاب
وبعد أن ألقى خطبته في الشارع واقفا على كرسي، أسرع الحاكم العسكري من غرداية وأمر الوفد بالخروج من بني يزفن، فخرجوا (1).
إنّ الوالي العام شاطينيو ألغى عام 1945 حق الفيتو الذي كان للحاكم العسكري في غرداية والأغواط في الانتخابات البلدية في مزاب. ذلك أنه كان للحاكم العسكري حق رفض الضامن المنتخب من طرف عشيرته، وحق تعيين شخص آخر مكانه إذا ما أصرّت العشيرة على اختيارها. الفا
في 23 نوفمبر 1945، وقع خلاف بين عزابة مسجدي العطف في موضوع تسمية عزابة جدد، وتدخلت عزابة القرى الأربع المجاورة دون جدوى.
وفي 24 أفريل 1946، قدّم الشيخ بيوض إلى الوالي العام شاطينيو عريضة، جاء فيها: -1 إلغاء وظيف القائد وجعله منتخبا انتخابا حرا من أعضاء مجلس الضمان 1 - وتسميته شيخ المدينة أو رئيس الجماعة.
2 إلغاء الحكم العسكري.
-3 إلغاء التجنيد الإجباري.
-4 تعديل الحدود بين مزاب وبين الأغواط والجلفة وتقرت وورقلة. -5 إرجاع المحاكم الملغاة في بونورة ومليكة.
-6 الرّجوع بمجلس الاستئناف عمّي سعيد إلى عهد مجيء فرنسا، وإلغاء القرار الذي يحدّد أجل طلب الاستئناف إليه بثلاثة أيام، ويشترط اتفاق الخصمين، فيكون الأجل شهرا وبرغبة المحكوم عليه فقط.
-
-7 حرية الاجتماع والنشر والتعليم العربي. -8 توسيع نطاق التعليم الفرنسي وترقيته.
-8 -
و إلغاء دور البغاء ومنع الميسر وبيع الخمر وفتح الحانات. -10 إصلاح الطرقات وحفر الآبار الأرتوازية.
-
1 نفس المصدر، 173
تاريخ بني مزاب
249
وفي 3 جوان 1946، أرسلت شكوى للوالي العام، مضمونها الاحتجاج
ضدّ كلّ ما يطلبه الشيخ بيوض نيابة عن الأمة المزابية. وفي 4 منه، قدمت شكوى أخرى لرئيس إدارة غرداية، يطلب فيها ضُمَّان وأعيان القرى الخمس، منع الشيخ بيوض من القدوم إلى مزاب، إلا أنه رخص له بزيارة لبريان وغرداية في نهاية جوان 1946. أرسل الشيخ يوسف بن بكير شكوى إلى رئيس دائرة غرداية يوم أوت 1946 ضد إبراهيم خير النّاس، لأمره النّاس تقديم أوقاف مسجد باسالم
إليه في المسجد العتيق.
CAR
24
وفي 29 سبتمبر 1946 أرسلت عرائض احتجاج لكل من رئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء ووزير الداخلية والوالي العام يُطلب فيها أن تبقى شؤون المزابيين تدار بواسطة الحكم العسكري.
وفي 9 جوان 1947، حصل الاتفاق على أن يقدّم مطالب المزابيين للوالي العام إيف شَاطِنِّيُو، باسم النيابة الدائمة للأمة المزابية لدى الحكومة الفرنسية، وفد يتركب من ثلاثة أعضاء: الشيخ بيوض عن الإصلاح رئيسا، الحاج امحمّد عمر بن عيسى عن حزب المحافظين باسعيد عدّون كاتبا، فقدّموها بواسطة الكولونيل تان حاكم وطن غرداية العسكري بالأغواط
وفي 20 سبتمبر 1947، قدّم المحافظون عريضة يطلبون فيها إبقاء نظام انتخاب رؤساء العشائر بيد صلحاء العشيرة لا من عامتها. في 30 أكتوبر 1947 أجري استفتاء لأعيان العشائر حول هذا أنّ الولاية العامة رأت أنّ هذا الاستفتاء غير مأمور به،
الموضوع، إلا وقرّرت عدم الاعتداد به أصلا مما جاء في عريضة احتجاج قدّمها ضمان بني يزفن إلى كل من الوالي العام والحاكم العسكري لدائرة غرداية، يوم 24 سبتمبر 1947، ما يلي: