تاريخ بني مزاب: دراسة اجتماعية واقتصادية وسياسية يوسف بن بكير الحاج سعيد

تاريخ بني مزاب

الجزء ١ · صفحة ٢٢

35

تاريخ بني مزاب

تاريخ بني مزاب.

-34

هـ- طلبة القرآن

العرفاء من

حملة القرآن ترتبط بكل واحد منهم

جماعة من

أصحاب

الألواح طلبة، القرآن يملي عليهم ويصحح ألواحهم، ويأخذهم بالحفظ عن ظهر قلب. فالجماعة التي ترتبط بكلّ حافظ يكون أكثرهم عشرة وأقلهم اثنين إلا لضرورة عدم الرجال فلا حد لكثرتهم. فإذا ارتسم طالب بعريف فليس له أن ينتقل عنه إلى غيره إلا بإذنه.

لاها

فإذا كان وقت الضحى حفظوا ما كتبوا أمس، فإن حفظوا كلّهم استأذنوه في الاستملاء وأملى عليهم، وإن توقف أحدهم دون الحفظ، فإن كان مبتدئا أقيل له خمس عثرات، وإن كان فوقه، إلا أنه في أوّل قلم، أقيل له ثلاث، وإن كان في الإعادة فعثرة واحدة (1).

عرفاء أوقات الدراسة يتفقدون أصحاب الألواح بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، ووقت الاستفتاح حيث الحضور حتما، وبعد العصر استحبابا.

و طلبة فنون العلم

يستحسن منهم ولهم أن يجتمعوا للبحث والمذاكرة والمناظرة. ولهم وقت معتاد للحضور على الأساتذة، يأخذ كل منهم درسه، وهي دولته، على أستاذه. ثم إذا كانت ختمة غداة وحضر الشيخ فإنّ هناك طرقا مختلفة للسؤال: إمّا أن يتداولوا وضع السؤال ميامنة وإما أن يسأل أفصحهم لسانا وأكثرهم، بيانا، وإما أن يسأل أشدّهم احتياجا للسراح في ضرورة دعت. فإن علم الشيخ أنّ في الجمع أكنى منه في تلك المسألة أذن له في الكلام

فيها، وإلا تكلّم بما عنده

1 نفس المصدر، 177.

-2 نفس المصدر، 179.

(2)

ز - العاجزون أي القاصرون من التلاميذ الا را بر يقول الشيخ أبو العباس أحمد الدرجيني: «وأمّا العاجزون فأنواع … فمنهم

الطرش والعميان والزمنى والهارمون وذوو الأفهام القاصرة، وربما استعمل مستعمل فألحق نفسه بهؤلاء … فهذه الأنواع شأنهم الإصغاء والاستماع ليحصلوا الطرق والأخلاق … وعليهم حفظ السيارات والمحافظة على الطرق والأوقات … وينبغي أن تكون خدمة الطعام من هؤلاء … لينفعهم الله بخدمة أهل الخير، ويوفيهم أجورهم» (1) ح هندام أهل الحلقة: يجب عليهم حلق شعر الرأس، وأن لا يلبسوا ثوبا مصبوغا، إن اقتصر أحدهم على عباءة أو ملحفة لم يشنه ذلك، وإن لبس ذلك على قميص كان أكمل ولا سبيل على اقتصاره على قميص. ليس لبس العمامة بضربة لازب، فإن اقتصر على العباءة أو اللحاف غطّى رأسه، وألقى الطرف الأعلى من هدب حاشية الجانب الأيمن على العاتق الأيسر (2). ط عريف أوقات الأكل

إذا اعتدل جلوس الطلبة استدعى بماء وغسلوا بعد اشتمالهم الشملة المتعارفة عند حضور الطعام، وهو أن يخرج طرفي ثوبه على صدره بعد أن يدير كلّ طرف فوق العاتق الذي يليه، فتبرز اليدان ولا ينكشف شيء من الجسد، ثم يأكلون أكلا معتدلا. فإذا طعموا تفقدهم العريف، فإن وجد منهم من يده في الطعام انتظره حتى يقضوا حاجتهم منه. فإذا فرغوا أذن بالإنصات إلى الدعاء، ثمّ يُؤذن أَسَنُّ من حضر فيدعو

-1 نفس المصدر 180

-2 نفس المصدر، 171.

-

-3 نفس المصدر، 175

(3)