تاريخ بني مزاب
الجزء ١ · صفحة ٣٢55
تاريخ بني مزاب
تاريخ بني مزاب _
54
- أعمال الطبخ والجزارة من ذبح وبيع وتوزيع للحوم.
- بيع الحيوانات كالبقر والغنم، وبيع الفواكه.
- صناعة الحلويات، وأهمها الزلابية.
- التجارة في الأقمشة والفحم، وكذلك في ريش النعم
(1)
إن انتقال بني مزاب بين الجنوب والشمال قصد التجارة لم يكن شيئا مضمونا ميسورا. فقد كانت قوافلهم تتعرض في الطريق لغارات النهب والسلب من طرف قطاع الطرق. لذلك فإنّك تجدهم لا يغامرون بالسفر إلا في قافلات حجم كبير، وكانوا يدفعون للبدو غرامات. ذات
كانت قرى مزاب تدفع غرامات للأرباع ومخاليف الجرب وسعيد عتبه وغيرها لحماية قوافلهم الذاهبة إلى التل.
يقول الشيخ حمو عيسى: هذا الوضع من الفوضى والاضطراب وقلة الأمن في الطّريق حمل الميزابيين على عقد تحالف دفاعي وتعاوني مع بعض الأعراش من المخاليف والأرباع وأولاد نايل لحماية القوافل والأموال من قطاع الطّرق ومن النّهب والسلب فيما بين الصحراء والتل» (2).
32
في 1050 هـ /1640 م، عقدت جماعة كبيرة من تجار قصر البخاري والمدية والبليدة والجزائر سفر رفقة مع نحو ثلاثين من غير المزابيين، أكثرهم من الشعانبة، وفيهم بعض المخادمة والمذابيح. وبعد نحو مرحلتين من ناحية الجلفة التقوا بجيش، فوجه أمرا إلى المزابيين فقط بدفع ثلاثمائة ريال وأنواعا من السلعة عيّنوها، فرفضوا ذلك، فأراد الجيش أن يهاجمهم، فانحاز الشعانبة ومن معهم من المخادمة والمذابيح إلى المزابيين، فوقعت معركة انجلت بأحد عشر قتيلا، ففرّ
الجيش وترك قتلاه، فدفنهم الغالبون.
-1 مجلة الواحات للبحوث والدراسات، العدد الأول، 44. -2 دور الميزابيين، الجزء الأول، 58.
إثر ذلك عقد التجّار المزابيون في 1052 هـ / 1642 م مؤتمرا بالجزائر بباب
الواد وقرروا فيه:
-
S
أولا - ضم المالكية بمزاب إلى مجموعة الإباضية التجار بالجزائر في اجتماعاتهم. ثانيا - الإذن لهم بدفن أمواتهم معهم في مقبرة سيدي بنور. ثالثا- عقد رفقات السفر معهم من مزاب إلى الجزائر، ومن الجزائر إلى مزاب. رابعا - التعاون من الطرفين في جميع المهمّات، كإعانة كلّ ضعيف بما يمونه ويبلغه إلى وطنه.
خامسا - التحالف ضدّ كلّ عدو يحارب الجزائر ويهاجمها. سادسا - التعاون على كلّ ما يحتاج إليه مزاب مما يرتبط بالجزائر سياسيا أو اقتصاديا. في مقبرة سيدي بنّور كثيرا من مالكية مزاب دفنوا فيها منذ ستين
وألف هجري (1).
يوجد مخطوط بخط الشيخ الحاج إبراهيم بن بيحمان، باسم ممثلي جموع بني مزاب في مجلس عمّي سعيد، يشكون فيه من قبيلة أولاد صالح في جبال الشفة التي تتعرّض للقوافل الذاهبة إلى الجزائر أو العائدة منها إلى مزاب (2) ذلك، الهجوم الذي تعرّضت له قافلة بني مزاب المتوجهة إلى التل في ومن جوليت 1850 م قرب تَاجُمُوت. وقد توسط الآغا جلول، آغا السوقر، فأرجع المغيرون لبني مزاب 1150 كسوة وتسعة عشر بعيرا وبغلا واحدا وعشر بندقيات مظلات. وقد احتفظوا بـ 760 كسوة وثلاث ومسدّسا وقارابيلة وسبع
بندقيات وأربعين غرارة تمرا وثلاث عشرة مظلة ومائتي بوجو. من جهة أخرى، فإن التجار المزابيين وغيرهم كانوا يدفعون ضريبة جمركية لبايلك التيطري عند خروج قوافلهم من المدية، حددت بمحبوب
1 - إبراهيم مطياز: تاريخ مزاب 153.
2 إبراهيم طلاي مزاب بلد كفاح 45
5